#adsense

صفير يسأل: لماذا يجب تغيير الرئيس كلّ سنة؟

حجم الخط

الحريري يؤكّد دعم رئيس الجمهورية وصلاحياته.. وعون يتبنّى تمجيد 7 أيار..
وجعجع يلفت الى تدخّل مخابراتي سوري
صفير يسأل: لماذا يجب تغيير الرئيس كلّ سنة؟

تصدّرت الحملة المتواصلة على رئيس الجمهورية ميشال سليمان ومقام الرئاسة بالتناوب والتنسيق بين "حزب الله" والنائب ميشال عون والتي انضم اليها الوزير السابق سليمان فرنجية متهماً الرئيس بالتدخل في الانتخابات، صدارة الاهتمام الداخلي لما تبيّته من خفايا ونوايا مبطنة، في وقت استمر خطاب تمجيد 7 أيار للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، موضع ردود فعل داخلية مستنكرة، باستثناء النائب عون الذي رآه مدعاة فخر واعتزاز، وقال شارحاً مواقف نصر الله إن هذا الأخير "قصد أن التدخل الأمني السريع منع الفتنة، وأنا أعتبر أن الحكومة ارتكبت أكبر حماقة في 5 أيار".

وفي المواقف من الحملة، جزم رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري أن قوى 14 آذار تدعم رئيس الجمهورية في وجه الحملات التي يتعرض لها، ولفت الى أن سليمان "يتخذ مواقف وطنية، وهو رئيس لكل اللبنانيين ويحكم بموجب الدستور"، ووضع "الهجمة على الرئيس ورئاسة الجمهورية في إطار الجمهورية الثالثة التي يروجون لها"، معلناً رفضه "ألا تلعب رئاسة الجمهورية دورها"، مضيفاً "صحيح أن انتخاب رئيس الجمهورية كان توافقياً، ولكن عندما أصبح رئيساً للجمهورية، أصبح عليه أن يحكم بموجب صلاحيات الرئاسة، شاءوا ذلك أم أبوا. الرئيس ميشال سليمان موجود وسيبقى، ونحن ندعمه".

وكرر الحريري خلال استقباله وفوداً شعبية في قريطم "أن لبنان مقبل على انتخابات مصيرية تحدد مستقبله السياسي"، وتابع "تأكد لنا ذلك بعد كل ما سمعناه ورأيناه في الأيام الأخيرة، وفي السابع من حزيران سيكون الرد المجيد(..)".
ومن بكركي، نقل زوّار البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير عنه تأييده الكامل لرئيس الجمهورية، وسؤاله "هل كل سنة يجب أن نغيّر الرئيس؟".ونقلت "وكالة الأنباء المركزية" عن مصادر سياسية مطلعة أن رئيس الجمهورية "لم يكلف أحداً إجراء أي اتصال مع أحد، وأن الاتصالات التي جرت أو التي ستجرى إنما هي بمبادرة فردية من أصحابها وليست بتكليف رسمي منه"، ونسبت الوكالة الى مصادر وزارية قولها إن الرئيس سليمان "ممتعض بشدة من التصريحات التي تطاوله معتبراً أنها محاولة لإبقاء لبنان أسيراً وفي حالة تصادم بين محورين بهدف إبقاء حالة التشنج وتمديد التوتر إلى ما بعد الانتخابات النيابية.

الردود على نصر الله

في غضون ذلك، أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن "كلام التهويل والتهديد والوعيد الذي نسمعه لا ينفع ولن يكون له أي مفعول"، وأكد خلال لقائه ووزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري في مجدليون عائلات من صيدا، أن "مشروعنا هو مشروع الدولة الحريصة على كل أجهزتها، وليس صحيحاً أن الدولة غير قادرة ولذلك من غير المقبول أن نلجأ الى محاولات التهويل والتهديد وتخويف الناس"، مؤكداً أن "الانتخابات ستجري بكل هدوء والدولة ملتزمة بذلك"، مضيفاً "نحن نشأنا هنا وسنبقى جميعاً هنا وسنعمل سوياً وسنعيش سوياً رضي من رضي وزعل من زعل(..)".
من جهته، أكد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أن كلام نصر الله الأخير وموقف قوى 8 آذار من التعيينات "أسقطا الأقنعة"، واعتبر في لقاء شعبي لأعضاء لائحة "القرار الكوراني" مع النائبين فريد حبيب ونقولا غصن، أن نصر الله "أراد أن يقول للمسيحيين إنه إذا ربح الانتخابات فهو بذلك قادر على حكم بلد أكبر بمئة مرة من لبنان وسنحكمكم يا مسيحيين رضيتم بذلك أم لم ترضوا، والرسالة الثانية للمسلمين ولا سيما السنّة، إما أن تسيروا كما نحن نريد وإما سيكون لكم منا كل يوم 7 أيار(..)".

بدوره، استغرب رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط التوتير الذي يصدر من كل الاتجاهات، وكأن الجميع أصبحوا أسرى شعاراتهم الضيقة ولا يقرأون ما يحصل حولهم من تطورات وتحولات إيجابية وسلبية، ورأى أن الذهاب الى الانتخابات في ظل أجواء وفاقية يتيح انتخاب مجلس نيابي على قدر المسؤولية في مواجهة صعوبات المرحلة المقبلة"، ورأى أن "عدم تسليم السلطات السورية أحد الموقوفين الذي تم استرداده من تركيا الى السلطات اللبنانية، وهو متورط في الاعتداء على الجيش اللبناني، يدل على نوايا غير حسنة تجاه لبنان(..)".
واعتبر النائب أكرم شهيب أن خطاب نصر الله يؤكد أن "7 أيار لم يكن رد فعل على 5 أيار، بل كان فعلاً منظماً بخلفية سياسية تتضح مراميها يومياً بخطاب سمعناه وخطب نسمعها من قوى 8 آذار(..)".

انتخابات 2009

وعلى مسافة تسعة عشر يوماً من الانتخابات النيابية في 7 حزيران، يكاد المشهد الانتخابي يُشارف على الاكتمال إذ يُنتظر أن تعلن لائحة كسروان التي ستواجه لائحة النائب عون، اليوم، فيما اكتفى النائب السابق منصور البون الذي تحرك أمس على خطي بكركي وبعبدا بتأكيد أن اللائحة ستعلن في السادسة والنصف عصراً (اليوم) في دير مار جرجس في ساحل علما، رافضاً الإفصاح عن أسماء مرشحي اللائحة، في وقت أكد الوزير السابق فارس بويز أن "صورة اللائحة في كسروان ستكون لائحة ائتلافية تضم المستقلين وممثلي الأحزاب".

انتخابياً أيضاً، وجّه رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع بعد لقائه مرشحي "لائحة الكرامة" في البقاع الغربي وراشيا نداءً الى اللبنانيين عموماً والقواتيين خصوصاً للاقتراع بكثافة للائحة 14 آذار في المنطقة "لأن المعركة ليست معركة أشخاص بل معركة على أي لبنان نريد"، وأعلن وضع كلّ إمكانيات "القوات" في تصرف اللائحة، كاشفاً عن "تدخلات للمخابرات السورية في هذه المنطقة لأسباب جغرافية أو عائلية، من خلال محاولتها الحثيثة إحصاء كل الناخبين في المنطقة وممارسة الضغوط عليهم للاقتراع في اتجاه معين(..)".

وفي جبيل، أشار منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد خلال لقاء في بلدة بجة الى أن "حزب الله يحاول ابتزازنا ويفرض علينا مقايضة بين الثلث المعطل واستمرار التحكم بالدولة أو تجديد 7 أيار الذي تحول في قاموس الحزب الى يوم مجيد في تاريخ المقاومة"، وقال "نرفض الابتزاز ونرفض الثلث المعطل لأنه يعني عملياً نهاية نظامنا الديموقراطي. فلماذا إجراء الانتخابات إذا لم يؤخذ بنتائجها؟"، مؤكداً "اننا لن نسمح إطلاقاً بتقصير ولاية رئيس الجمهورية التوافقي كما سعى ويسعى "حزب الله" والنائب عون(..)".

"حزب الله"

في المقابل، رأى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أن الدولة المنشودة "هي الدولة الواعية لمهامها في المستقبل، والتي تعمل على تحصين وضعها ضد الاستلاب ومصادرة القرار"، وقال "هذا البناء لا يتم إلا إذا كانت لدينا إدارة سليمة ودولة لا يعشش فيها الفساد ولا تتحكم فيها المحسوبيات"، مؤكداً أن "هذا طموحاً نسعى إليه في ظل دولة متوازنة ومتماسكة تنأى بالبلاد عن حالة الانقسام السياسي، وتتوحد حول قواسم مشتركة وتحكم بالتفاهم والتوافق(..)".

ولفت عضو الكتلة النائب حسن فضل الله الى "كلام كثير صدر في اليومين الماضيين من قوى تورطت في المخطط المشبوه في الخامس من أيار 2008 الذي استهدف المقاومة ولبنان، وفيه تهجمٌ على قائد المقاومة"، ورأى فيه "محاولة للهروب إلى الأمام وتعمية الحقائق، لأنّهم لم يعد لديهم شيء يواجهون به جمهورهم بعد انكشاف كل الأمور من إطلاق الضباط إلى كشف الشبكات"، وقال "هم ربطوا مصيرهم بالانتخابات النيابية، ومن ربط مصيره بذلك لم يعد لديه إلا التعلق بالأوهام التي يمكن أن يحقق من خلالها مكاسب(..)".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل