السفير السعودي في لبنان: نأمل أن يمثل البرلمان المقبل تطلعات الشعب اللبناني
عبر سفير خادم الحرمين الشريفين في لبنان علي عواض عسيرى، عن اعتزازه بالثقة الملكية، التى منحته فرصة أخرى لخدمة دينه وبلده. وقال فى حوار لـ"عكاظ"، إنه سيقدم أوراق اعتماده اليوم في بيروت إلى وزير الخارجية اللبنانى فوزى صلوخ.
واكد عسيرى ان المملكة تقف على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين، مؤكدا أن لبنان محل اهتمام شخصي وهو في قلب المملكة، وله إسهامه في الارتقاء بالعمل العربي المشترك، مشيراً إلى أن الحراك الذي تمارسه القوى السياسية والفئات الاجتماعية اللبنانية يعد نموذجاً فريداً في المنطقة.
ولفت إلى إنه سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع لبنان، معرباً عن أمله أن يكون تعيينه في بيروت إضافة إيجابية، لما بناه قادة البلدين من علاقات حسنة.
وفيما يتعلق بطبيعة الدبلوماسية السعودية في لبنان خلال المرحلة المقبلة، أوضح أن هذه الدبلوماسية تؤطرها ثوابت السياسة الخارجية للمملكة، التى توجه الأداء وتحدد مسار العلاقات مع لبنان. فالمملكة دائماً عامل بناء وخير، ويشهد بذلك كل لبنان، كما أنها ظلت الشقيق الذي برهن على عمق التزامه بأماني شعبه طوال عقود. ولبنان أيضاً كان نعم الشقيق، ومثلما تفتح المملكة أبوابها لأبناء لبنان، فقد حافظ لبنان على كونه نقطة الجذب الأولى للمواطن السعودي.
وأشار إلى أن الجميع في لبنان يقدرون دور المملكة في المنطقة العربية ومكانتها الإسلامية، كما يقدرون وقوفها مع لبنان ومؤازرتها الدائمة له واعترافها بحقه في العيش بلداً كريماً مستقلا.
وأفاد السفير عسيرى أن كل ألوان الطيف السياسي تبدي في مواقفها حرصاً على علاقة جيدة مع المملكة، التى تسعى إلى سلام يرسخ الأمن والاستقرار.
وحول توقعاته لنتائج اللانتخابات اللبنانية المرتقبة قال إن هذه الانتخابات محط أنظار كثيرين يودون أن يروا انتخابات حرة ونزيهة، والعالم أجمع يراقب كل ما يجري على هذا الصعيد لما لهذا البلد من مكانة ولما لشعبه من صلات قوية بالعالم الخارجي وتواصل عضوي مع العالم العربي وقضاياه. والانتخابات ليست ما يبادر إليه كل حزب من استعدادات، ولا تتعلق فقط بالحملات الانتخابية بل هي في المقام الأول تعكس إرادة الناخبين اللبنانيين واختياراتهم والأسس التي استندت إليها خياراتهم، وما إذا كانوا يتطلعون إلى مستقبل أم يودون أن يظلوا مشدودين إلى مواقف سياسية محددة.
وقال "إن كل ما أتمناه أن تسفر الانتخابات عن برلمان يتمثل فيه الجميع ويكون ممثلا حقيقياً لتطلعات الشعب اللبناني، نحو الاستقرار والبناء بما ينسيه مرارات السنين الماضية، وبما يمهد السبيل إلى تشكيل حكومة قادرة على إدارة البلاد وإدخال التوازن المرغوب في علاقاتها الدولية والاقليمية، وإنقاذ الساحة السياسة اللبنانية من الاستقطاب الذي قلص قدراتها.