#adsense

الحريري يدعو لاحترام رئاسة الجمهورية… ونصر الله يطالب بموقف رسمي من المناورات

حجم الخط

نائب الرئيس الأميركي إلى بيروت نهاية الأسبوع … ولبنان يوسّط اليونيفل لإستعادة العميلين الحايك وقزي
سليمان غاضب من حملة المعارضة … وصفير يرفض تقصير الولاية
الحريري يدعو لاحترام رئاسة الجمهورية… ونصر الله يطالب بموقف رسمي من المناورات

تحولت رئاسة الجمهورية، بين نفي المعارضة وتأكيداتها، إلى هدف في مرمى الحملات والتصريحات، مما رفع من نسبة المخاوف على إبقاء الوضع اللبناني في دائرة التوتر والتشنج، بصرف النظر عن نتائج الانتخابات النيابية في السابع من حزيران.
ومع ان رداً رسمياً مباشراً لم يصدر عن دوائر بعبدا، الا ان زوار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان نقلوا عنه استياءه البالغ من كلام الوزير السابق سليمان فرنجية والمتناغم مع ما سبق وأعلنه العماد ميشال عون، مما عزز الاقتناع بأن أطراف المعارضة دخلت في اشتباك باكر مع الرئاسة الأولى وان الطروحات التي سيقت خلال الاسبوعين الماضيين حول الجمهورية الثالثة عززت الشكوك من ان ما طرح له أساس رغم نفي المعارضة له.

وزاد من امتعاض الرئيس سليمان من تزايد حملات المعارضة عليه ما قاله فرنجية عن إرسال موفد له في موضوع الانتخابات، ونقل هؤلاء الزوار ان الرئيس لم يرسل اللواء وفيق جزيني ولا كلفه ببحث الشأن الانتخابي، وكل ما اعلنه فرنجية غير صحيح ولا يمت للحقيقة بصلة جملة وتفصيلاً.
وكانت وكالة الانباء <المركزية> نسبت إلى ما اسمته مصادر مطلعة ان الاتصالات التي جرت أو التي ستجري إنما هي بمبادرة فردية من اصحابها، وليس بتكليف رسمي من الرئيس سليمان.

وقالت مصادر مطلعة (المركزية) ان الرئيس سليمان ممتعض بشدة من التصريحات التي تطاوله، واصفاً إياها بأنها تصب في محاولة <إبقاء لبنان أسيراً وفي حال تصادم بين محورين بهدف إبقاء حالة التشنج وتمديد التوتر إلى ما بعد الانتخابات النيابية>.
ولم يحجب اهتمام قصر بعبدا بإزالة العقبات امام عقد جلسة لمجلس الوزراء لبحث الموازنة والتعيينات الإدارية والدستورية، حيث استقبل الرئيس سليمان على التوالي وزير المال محمد شطح وموفد الرئيس نبيه برّي النائب علي حسن خليل، من دون التوصل إلى نتائج حاسمة، مما يبقي المسألة قيد الاتصالات اليوم وغداً، التحضيرات لاستقبال نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن والذي يحمل رسالة الى الرئيس سليمان من الرئيس باراك أوباما تتعلق بالمساعي الجارية لوضع عملية السلام، وحرص الإدارة الأميركية على استقلال لبنان وسيادته ووحدة أراضيه.

وكشفت <المركزية> التي نقلت الخبر، ان زيارة بايدن المنتظرة نهاية الأسبوع ستستغرق بضعة ساعات وتشمل الرئيس فؤاد السنيورة.
وسبقت زيارة بايدن، وصول قائد العمليات الخاصة في الجيش الاميركي الادميرال اريل اولسن، آتياً من العراق، واجتمع مساءً بوزير الدفاع الياس المر، كما انه ستصل تباعاً وفود امنية وادارية لتحديد اجندة ومواعيد لقاءات المسؤول الاميركي الرفيع.

ومهما كان من شأن زيارة بايدن التي توليها المراجع الرسمية اهمية خاصة، ازاء التطورات الجارية في المنطقة، فان الحملة على الرئيس سليمان بقيت مدار تعليقات ومواقف سياسية بارزة، حيث نقل النائب السابق منصور غانم البون عن البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير تأييده الكامل لرئيس الجمهورية، وسؤاله: <هل كل سنة يجب ان نغير الرئيس؟>، في حين نقل عنه الوزير وائل ابو فاعور الذي زاره امس مع <لائحة الكرامة> في البقاع الغربي توصية بتغليب منطق الاعتدال والشراكة بين اللبنانيين على اي منطق آخر>.

الحريري وقالت مصادر مطلعة، ان الحملة على سليمان لن تكون بعيدة عن اجواء اجتماع قيادات قوى 14 آذار الذي تأجل من اليوم الى الخميس مبدئياً، بسبب عدم اكتمال اللوائح في كسروان وبيروت الاولى، على اعتبار ان هذه القيادات ترى استهداف رئيس الجمهورية في هذه المرحلة، مرتبط بما تروج له المعارضة بطرح <الجمهورية الثالثة> وهو ما اكد عليه رئيس كتلة <المستقبل> النيابية النائب سعد الحريري، في كلامه امس، خلال استقباله مساء في قريطم وفوداً من الشمال والبقاع الغربي، حيث اكد دعم قوى 14 آذار لرئيس الجمهورية لافتاً الى انه <رئيس لكل اللبنانيين ويحكم بموجب الدستور>.

وقال الحريري: <نحن نرفض ان لا تلعب رذاسة الجمهورية دورها، صحيح ان انتخاب رئيس الجمهورية كان توافقياً، ولكن عندما اصبح رئيساً للجمهورية اصبح عليه ان يحكم بموجب صلاحيات رئاسة الجمهورية، شاؤوا ذلك ام أبوا، الرئيس سليمان موجود وسيبقى ونحن ندعمه>.
ولاحظ ان سليمان منذ انتخابه يتخذ مواقف وطنية، وخطاب القسم يتشرف من خلاله كل لبناني، فعندما لا يعجبهم موقف رئيس الجمهورية يتهجمون عليه، لماذا؟!
وقال: نحن في 14 آذار وتيار المستقبل وانا سعد الحريري اقول اننا قد نتفق مع رئيس الجمهورية وقد نختلف معه، لكن موقع رئاسة الجمهورية يجب أن يكون له احترامه>.

نصر الله في غضون ذلك، تجنّب الأمين العام لـ <حزب اللهً> السيد حسن نصر الله في كلمة ألقاها مساء أمس في مناسبة ذكرى النكبة، الرد على منتقدي خطابه الأخير ووصفه حوادث 7 أيار 2008 <بالمجيدة>، وشدد على أن المناورات الاسرائيلية بين 31 أيار الجاري و4 حزيران المقبل هي حساسة جداً، وتستدعي انعقاد طاولة الحوار لطمأنة اللبنانيين بشأنها، كاشفاً أن هذه المناورة والتي ستتم على مستوى كيان اسرائيل كله، هدفها التصدي لصواريخ آتية من إيران وسوريا وحصول تفجيرات في الداخل وأن سلاح الجو الاسرائيلي سيقوم بدءاً من اليوم بتدريبات لمدة 3 أيام في كامل إسرائيل.

وأكد نصر الله أن الدولة هي المسؤولة عن أمن البلد وعليها أن تقول لنا ما علينا أن نقوم به.
وقال إن المقاومة تحديداً والمعارضة عموماً، تريد أن تجري الانتخابات في جو هادئ، مؤكداً جهوزية المقاومة في حال لم ترد الدولة، لأننا معنيون بإجراءات احترازية احتياطية أثناء المناورات الاسرائيلية وهناك <ناس سيبقون ساهرين رغم ذهاب الآخري
ن الى الانتخابات>. وختم بالإشادة بالجيش وقيادته والأجهزة الأمنية وتنبهها بالنسبة الى كشف شبكات التجسس الاسرائيلية والتي وعد بأن لها حديث آخر.
وبدا نصر الله، في خلال إلقائه كلمته عبر شاشة <المنار> هادئاً، ولم تظهر منه أية بادرة انفعال، بخلاف خطابه يوم الجمعة الماضي.

فرار عميلين

وكان قد برز أمس تطور جديد في قضية تفكيك شبكات التجسس الاسرائيلية، تمثل بفرار عميلين الى داخل اسرائيل، هما العميل ايلي توفيق الحايك وعائلته عبر الشريط الشائك الحدودي، بالقرب من بلدة الضهيرة الجنوبية، كذلك فرّ بالطريق عينها العميل حنا طانيوس القزي، بعد ان ترك كل منهما سيارته في الاراضي اللبنانية.

على الاثر داهم الجيش منزل الحايك في القليعة ومنزله في محلة المية ومية في شرق صيدا وضبط منه اجهزة اتصال وكومبيوتر، كما اوقفت مخابرات الجيش الفلسطيني ناصر خطاب ابن عم الفار العميل حسين خطاب شريك العميل الموقوف محمود رافع في اغتيال الاخوين مجذوب واغتيال جهاد واحمد جبريل بجرم التعامل مع العدو الاسرائيلي.

وعلم ان لبنان سيتقدم من <اليونيفل> بطلب استرداد الفارين الحايك والقزي لان لجوئهما الى اسرائيل يعد انتهاكاً واضحاً للقرار 1701.
وفي موازاة هذه التطور داهمت قوة من الجيش مكتبة سعد نايل العامة التي كان انشأها الموقوف زياد الحمصي، وضبطت فيها اجهزة اتصال مخبأة في سقف المكتبة ارشدهن اليها الحمصي بعد اقراره بالتعامل مع مخابرات العدو، كما تم مداهمة مكتب له في سنتر شمس بشتورا وضبطت فيه اقراصاً مدمجة وUBS يجري العمل على فحص محتواها.

لائحة كسروان اليوم على صعيد اللوائح عقد النواب السابقون منصور غانم البون وفريد هيكل الخازن وفارس بويز اجتماعاً جرى خلاله التداول في اللائحة التي ستضمهم في كسروان، وفيما ترددت معلومات عن أن اللائحة ستضم أيضاً كلاً من عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده ومرشح حزب الكتائب سجعان قزي، تحدثت مصادر كسروانية عن إحتمال أن تقتصر لائحة المستقلين على ثلاثة فقط، لكن مصادر حزب <القوات اللبنانية> قالت ان لائحتي كسروان وبيروت الأولى ستكونا مكتملتين قبل يوم الخميس.

وكان البون الذي تحرك أمس على خط بكركي – بعبدا قد اكتفى بالتأكيد بأن اللائحة ستعلن في السادسة والنصف من عصر اليوم في دير مارجرجس في ساحل علما، فيما قال بويز ان صورة اللائحة ستكون ائتلافية تضم المستقلين وممثلي الأحزاب، لكن العميد إده، لفت الى ان بعض العقد لا تزال تشوب المشاورات لتأليف اللائحة، وان هذه العقد التي لم يكشف عنها في طريقها الى المعالجة، مستبعداً أن يكون في كسروان ثلاث لوائح، وانما لائحتان، على أن تكون اللائحة الثانية قوية.

وفيما يواصل منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد تحركه ونشاطه الانتخابي، قالت مصادر جزينية ان الوزير السابق ادمون رزق يستعد لإعلان لائحة جزين المستقلة بعد ظهر يوم السبت، آملاً بحدوث اختراق بين اللائحتين نتيجة توزع الأصوات الشيعية في المنطقة.
وذكرت معلومات ان الاتفاق الذي حصل في زحلة باختيار المرشح الأرمني شانت جنجيان ساهم في الاتفاق على سحب <القوات اللبنانية> مرشحها في بيروت الأولى ريشار فيومجيان واعلان ذلك غداً الاربعاء قبل اجتماع قيادات 14 آذار في البريستول الخميس، والذي ستعلن خلاله عناوين المعركة الانتخابية في مشروع سياسي واحد.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل