جعجع: في حال فازت قوى 8 آذار في الانتخابات نصرالله سيحكم وليس عون
أكد رئيىس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع "انه في حال فازت قوى 8 آذار في الانتخابات النيابية فليس الجنرال عون من سيحكم بل السيد حسن نصرالله، داعياً الى ضرورة حسن التمييز في هذا الاتجاه".
وأكد ان "الفريق الآخر لم يُصرح بأنه يريد المثالثة لأنه يُطبقها فعلياً منذ الآن في مجلس الوزراء حيث أصر على الثلث المعطل واقام ثورة من أجله وما وزال مستعدا للقيام بثورة أخرى للحصول عليه مجدداً"، واصفاً هذا الثلث المعطل "بقوس القزح بينما هو عملياً لونه أصفر ولا يُستعمل الا في حال اراد حزب الله وحركة امل تعطيل أمر ما".
جعجع، وخلال استقباله وفوداً شعبية من منطقة الكورة ترأستها "لائحة القرار الكوراني" المدعومة من قوى 14 آذار والتي تضم نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائب فريد حبيب والمرشح نقولا غصن بحضور مسؤول المنطقة في القوات سيمون حرقص "ان طبيعة المنطقة خضراء لذا لا يمكن ان تنتخب الا أخضر ولن تنتخب اصفر في اي لحظة من اللحظات، عدا ان الاصفر اصفر وان الاخضر لا يليق به الاصفر والبرتقالي مع الاصفر يعطي احمر والاصفر مع الاحمر يعطي برتقالي".
ورد جعجع على نائب رئيس الحكومة عصام ابو جمرا دون ان يسميه بالقول "بما أننا في مجتمع ارثوذكسي، أذكر بقول احدهم في الاشرفية عندما قال اننا سننتقل من ارثوذكس الى اورثوذكس وسنبقى في الجو ذاته وبأن سماء الاشرفية لن تبقَى زرقاء وهذا ما لم افهمه، متسائلاً هل ستصبح السماء صفراء وهل من المعقول التغيير من الازرق الى الاصفر؟ ".
وأشار جعجع الى "اننا لم نستطع ان نقدم للكورة ما يجب تقديمه وهذا الكلام ليس في سبيل تقديم الحجج بل من قبيل الواقع المعيوش ولم نقم بهذه الخطوة ليس لأننا لا نريد بل لأننا لم نقدر في ظل غياب الدولة الفعلية، مضيفاً "ان الفريق الآخر يستفيض في الكلام عن الفساد وعدم الانماء المتوازن والاصلاح وبناء الدولة وما شابه دون تحقيق اي أمر من كل ما ذُكر، لافتاً الى انه لا يمكن تنفيذ أي مطلب دون وجود الدولة علماً انهم يعرقلون قيامها، مذكراً بأن قيامها كان ينبغي ان يكون منذ عام 1990 ، سائلاً من كان المسؤول بين فترة ال1990 و2005؟ ومن كان من المفترض ان يؤسس دولة؟ فبدل أن يؤسسوا دولة اسسوا شبه دولة ووزعوا القرار الاستراتيجي بين ولاية الفقير وولاية الفقيه".
اضاف "في العام 2005 انتفض الشعب اللبناني وقام بثورة الأرز وما زالت حتى الآن مثالا لثورة فعلية يقوم بها الشعب بأكمله التي بدأت بوضع المداميك لبناء الدولة وطيلة هذه الفترة كان الفريق الآخر يحاول عرقلة قيامها تحت شعارات مختلفة بوصفها دولة الاستئثار، فاذا لم يستأثر الفريق الاخر بالدولة يُسميها دولة الاستئثار؟ فماذا يُسمون دولتهم؟ وسأعلن بعضاً من النماذج التي عرضوها لنا: أولاً الدولة التي كانت قائمة بين 1990 و2005 والتي كانت دولة الاستئثار بامتياز على كل الصعد عدا عن نفي او سجن كل الاحزاب المسيحية الكبيرة وحتى الشخصيات المستقلة بالكاد كانت تتمتع ببعض حرية التحرك"، ثانياً "دولة الجنرالات الاربعة"، ثالثاً "دولة طهّر نيعك" و "اللي بيحكي علينا نقطع له لسانه"، و"من يكتب ضدنا نقطع له يديه"، فهل هذه هي الدولة التي يبشروننا بها؟" واذ تطرق الى خطاب السيد حسن نصرالله الأخير ولاسيما ما قاله "بأن حصول أي أمر لا يُعجبنا فنحن مستعدون للنزول الى الشارع كما فعلنا في 7 ايار الماضي ونوقفه بالقوة" فهل هذا هو نموذج دولة اللااستئثار بنظرهم؟
ورداً على القول "بأن العقول التي قهرت جبابرة العالم تستطيع حكم بلد اكبر من لبنان بمئة والآف المرات"، أجاب جعجع "ان العقول التي تفكر بهذه الطريقة لا تستطيع حكم حي او شارع واحد بل التحكم بلبنان وببلدان اكبر منه بعشرات المرات ولكن التحكم وليس الحكم، مذكراً بأن التحكم لا يدوم فيما الحكم هو الذي يمكن أن يدوم".
وعزا جعجع عرقلة الفريق الآخر لقيام الدولة الى فسادهم من العام 1990 الى العام 2005 بدءاً من الضمان الاجتماعي وكل ادارات الدولة التي تسلّموا مسؤوليتها والى عدم قدرتهم على استئثار هذه الدولة، الى عدم استطاعتهم فرض توجه معين او سياسة خارجية معينة او التزام باستراتيجيات وسياسات معينة على الشعب اللبناني، مشدداً على انهم لم ولن يقدروا فرضها على اللبنانيين وفي حال ارادوا التأكد من ان هذا الامر مستحيل عليهم التوجه الى صخور نهر الكلب لقراءة اللوحات الموجودة".
وسأل "متى استُخدم الثلث المعطل الذي هو في الأساس "معطّل وعاطل"؟ فهل استُعمل يوما لصالح الكتلة الشعبية في زحلة او لصالح حزب الطاشناق ام لصالح التيار الوطني الحر؟ بل انه استُخدم من جهة لعدم تمرير الموازنة الا في حال أقرت موازنة صندوق الجنوب، ومن جهة اخرى لعدم توقيع الاتفاق التنفيذي بين مكتب المدعي العام في المحكمة الدولية وبين وزارة العدل اللبنانية".
ووصف جعجع "هذا الثلث المعطل الذي هو "مثالثة فعلية" بقوس القزح بينما عملياً لونه أصفر ولا يُستعمل الا في حال اراد حزب الله وحركة امل تعطيل أمر ما".