#adsense

يومي الجمعة … والإثنين؟!

حجم الخط

يومي الجمعة … والإثنين؟!

طمأننا السيّد حسن نصر الله امس، بأن المقاومة لها مصلحة في الإنتخابات ؟ وتنتظر يوم 7 حزيران المقبل على احرّ من الجمر ! ولم يفته ان يؤكّد ما نعرفه جميعاً حول انّ حزب الله هو القائد الفعلي لقوى 8 آذار، خصوصاً حينما دمج بالكامل بين " المعارضة والمقاومة " على نحو لم يترك التباساً عند احد من العاقلين بأن البرنامج الإنتخابي للقوى المذكورة هو ما يريده الحزب الإلهي، وتحديداً ما سمعناه من السيّد في إطلالة يوم الجمعة الماضي، وفي التكملة الإقليمية التي وردت امس ؟ !

وفي شكوى السيّد حسن من ما عاناه حزبه ومقاومته خلال السنوات الأربعة الماضية، وما يمكن ان تعانيه خلال الأربع القادمة (اذا كانت نتيجة الإنتخابات شيء آخر !) كما قال حرفياً، يظهر تماماً ما حققته قوى 14 آذار في منع الحزب من تحقيق غاياته وأهدافه، عبر اكثريتها النيابية من جهة، وبواسطة الممانعة الشعبية العارمة من جهة اخرى، وهذا ما يعمل الحزب على منع تكراره ؟ لأن إستعادة مشهده مرة اخرى بالإنتخابات القادمة، وإستعادة ثورة الأرز للأكثرية النيابية، سيوصل بالتأكيد الى تحقيق احلام اللبنانيين في السيادة والحرية والإستقلال، بما يؤدي الى إسقاط مشروع الهيمنة على وطنهم، وإستعادة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية كلّ حقوقها المشروعة في حمل السلاح، والعلاقات الخارجية، وقراري الحرب والسلم، وما يلي ويتبع .

وكلام السيّد يومي الجمعة الماضي وامس الإثنين، لا يترك التباساً عند المواطنين حول مضامين الجمهورية الثالثة الموعودة ! والتي جعلها المتفاهمون معه برنامجهم الإنتخابي ! فقد رسم نصر الله معالمها من الألف حتى الياء، دون ان يترك لحلفائه مجالات كثيرة للمناورة، اللهم ما عدا الكلام الفارغ عن التوطين وبيع الآراضي والفساد والتغيير والإصلاح وقطع الرؤوس !! مشفوعة كلّها بالهجوم على رئيس الجمهورية على املٍ " مجنون " بأن جمهورية حزب الله ستحفظ لهم المركز الأول اقلّه كي يغطّوا عريه المذهبي في مرحلة إنتقالية اولى قد تطول او تقصر … بحسب الظروف ؟ !

ولعلّ اكثر الكلام وضوحاً امس، كان في تظهير ما فعله حزب السيّد منذ العام 1982 وحتى اليوم، وتعداده الذين وقفوا الى جانب مشروعه وايّدوه ؟ ! والذين لم يفعلوا معروفين ايضاً، وخلايا الحزب الإلهي ناشطة للإقناع عندهم بالوسائل المشهودة ؟ وقد سمعنا عنها مؤخراً في مصر ومع حماس ! وقبلهما في العراق واليمن ! والآتي على الطريق لا شك بعد اعظم ؟

وقد اصاب السيّد في قوله انه لا يريد تقديم خطاب تهديدي بإتجاه اسرائيل ! وانه يكتفي فقط بالتوضيح ان لا مفاجآت على هذا الصعيد ! وقد تهيّأ للمراقبين ان الكلام التهديدي – الإلهي كان برسم الداخل اللبناني ؟ الذي لا يحب هو الآخر المفاجآت ولن يستسلم لها .

ويبقى ان توصيف السيّد نصر الله للدولة القوية والقادرة قد تغيّر مرة جديدة، وبعد ان كان يتحدث سابقاً عن عدم إمتلاكها الإمكانات العسكرية اللازمة لمواجهة اسرائيل العدوة، وبعد ان بدأت تحصل على الضروري والأولي منها تباعاً من الأصدقاء والأشقاء، صار المطلوب ان تكون لها " قيادة سياسية " محددة الهياً ! وسبيل وصولها هو الإقتراع لحساب المشروع الإيراني – الإلهي في إنتخابات حزيران المقبل … ونقطة على السطر ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل