#adsense

عن كراهية 5 و7 أيار معاً…

حجم الخط

عن كراهية 5 و7 أيار معاً…

I
نشارك القائلين بأن 5 أيار كان يوم قرار كريه ونزق وغير محسوب سياسياً او أمنياً.
لكن 7 أيار كان رداً أشد كراهية وأكثر فتكاً بالجسم اللبناني والسلم الأهلي.
في 7 أيار حصل استخدام للسلاح في وجه مدنيين عزل من أبناء طائفة محددة.
في 7 أيار كان اندفاع نحو حرب اهلية لو جوبه السلاح بسلاح مضاد، في بيروت او خارجها. وهذه ذروة الانحلال الوطني.

واذا كنا نقبّح 7 أيار، فإن الادانة تذهب أيضاً صوب كل خطاب متوتر او اتهامي، او غرائزي، او يلوّح بالانتقام، مما "يهطل" على اللبنانيين كل صباح، من كل الجهات.
لا مجد في اية مواجهة داخلية، ولا مجد حين يرتفع السلاح بين حي وحي، وقرية وقرية.
لا مجد اذا افضى السلاح الى الاستعلاء والانتفاخ والشعور بالقوة الساحقة، والقدرة على اخضاع الآخرين. استخدام السلاح في الداخل له اسم وحيد هو ايقاد الفتنة.

ولا مجد اذا جرى تذكير اللبنانيين بأن الهراوة حاضرة للتأديب من أجل تنفيذ البرنامج السياسي.
المجد يكون مجداً فقط اذا صنعه جميع اللبنانيين، او انحازوا اليه طوعاً كما في 25 أيار يوم تحرير الجنوب.
نريد ان ننسى 5 أيار و7 أيار سواء بسواء لنحتفظ في الذاكرة بـ25 ايار، رغم كل الجراح التي اثخنته في الداخل، فافسدت صورته الأولى. فهل يقلعون عن تذكيرنا بالأيام السوداء والتباهي بها؟

II

اذا كان القلق على أمن الانتخابات النيابية هو ما يقلقنا اولاً، فان القلق الثاني يذهب على موقع رئاسة الجمهورية، بعد استهدافه على نحو شبه يومي ومباشر.
رئاسة الجمهورية ليست شخصاً قد نمتدح سلوكه او نعيب عليه موقفاً ما، بل هي الرمز الوفاقي شبه الأخير الذي ما زال يستعصم به اللبنانيون.
فالرئيس سليمان مؤهل وحده اليوم، بشخصه واطروحاته، لقيادة عملية وفاق وطني يخرج لبنان من التشلّع ويعبر به، في لحظة دقيقة عربياً وداخلياً، الى مشارف السلم الأهلي.
انتقاد الرئيس شيء، واستهداف الموقع الرئاسي شيء آخر. وكل استهداف له، بهدف اضعاف الرئاسة او تكبيلها او الطعن بحياديتها، او اجتذابها الى ضفة سياسية لا اجماع عليها، هو اسقاط للجسر الواصل بين اللبنانيين واندفاع نحو اسقاط الدولة الواحدة.
فهل يعلمون كلفة سقوط التوافق على شخص العماد ميشال سليمان؟

III

سينجح مرشحون ويسقط مرشحون مساء اقفال الصناديق الانتخابية، لكن واحداً ليس مرشحاً سينجح بامتياز، باجماع داخلي وعربي ودولي: الوزير زياد بارود.
فهذا المحامي، الاستاذ الجامعي، النشط في المجتمع المدني، قدّم صورة مشرقة عن وزير حيادي، اخلاقي، مثقف، منحاز الى القانون وحده، وديع ودمث وحازم في آن واحد، لا يهاب تحدياً او يتراجع أمام ابتزاز.
زياد بارود، الذي يعمل عشرين ساعة يومياً، المثقل بهموم الوطن (لا الطائفة)، المجتهد من أجل تجربة رسمية نموذجية في ادارة عملية انتخابية شاقة، يستحق ان يصدر بحقه حكم بتعيينه وزيراً… مؤبداً.

المصدر:
النهار

خبر عاجل