"اللواء": سليمان يتعهّد بطرح الموازنة والدستوري على التصويت
كشفت مصادر سياسية عن ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ابلغ مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة انه سيطرح على التصويت في الجلسة المقبلة موضوعي الموازنة والمجلس الدستوري إما في ظل عدم التفاهم بين أعضاء مجلس الوزراء والقوى السياسية الممثلة فيه أو يتم التفاهم مسبقاً ويتم اقرارهما في تلك الجلسة المرتقبة.
واستبعدت المصادر السياسية الاتفاق على موضوع التعيينات الإدارية في ضوء تمسك وزراء التيار الوطني الحر باطلاعهم على كل تعيينات تتم على صعيد الطائفة المارونية بصورة خاصة والمسيحية بوجه عام، إلى درجة انه عندما تمّ تعيين نواب حاكم مصرف لبنان أبدى وزراء التيار الوطني تحفظاتهم على بعض هذه التعيينات وانها المرة الأخيرة التي يقبلون فيها بتمرير هكذا تعيينات من دون العودة اليهم واستشارتهم بها.
من هنا، تقول المصادر السياسية تمّ رفض تعيين محافظ بيروت نقولا الهبر من قبل وزراء العماد عون بحجة ان احداً لم يستشرهم في الأمر.
وترى المصادر السياسية، ان تجربة الاتفاق الذي حصل بين رئيس المجلس النيابي والحكومة برعاية رئيس الجمهورية بشأن الموازنة المتعلقة بمجلس الجنوب والبالغة 60 مليار ليرة غير مشجعة لناحية إمكانية إقرار الموازنة، لأن رئيس الجمهورية بوصفه راعياً لهذا الاتفاق يمكنه ان يمارس ضغطاً معنوياً لتنفيذ هذا الاتفاق ولأنه لا يجوز ان تتوقف موازنة لبنان على إقرار أو عدم إقرار 28 مليار ليرة كانت لا تزال موضع نقاش وأخذ ورد بين وزارة المالية ومجلس الجنوب.
وكشفت المصادر السياسية عن ان رئيس مجلس النواب نبيه برّي وخلال لقاء ضم وزراء المعارضة في وقت سابق والذي خصص لبحث موضوع الموازنة ومواضيع أخرى ستطرح في جلسات مجلس الوزراء أبدى إيجابية كبيرة جداً حول موازنة مجلس الجنوب تقضي بأنه بعد اقرارها يتم ذكر عبارة في محضر الجلسة تقول بعدم صرف هذه الموازنة الا بعد الانتها من الانتخابات النيابية، ولكن حتى هذا الطرح لم يقابل بايجابية مماثلة مما يشير الى عدم امكانية إقرار الموازنة العامة لهذه السنة.
وتوقعت المصادر السياسية عدم انعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم الأربعاء لأن الوزراء لم يتسلموا نسخة عن جدول الأعمال حتى تاريخ ظهر يوم امس الثلاثاء، حيث جرت العادة على تسليم الوزراء جدول الأعمال قبل 48 ساعة من موعد انعقادها، ولهذا يمكن ان تعقد الجلسة يوم الجمعة، وبهذا التاريخ يكون رئيس الجمهورية وفى بالتزامه مدة العشرة أيام من تاريخ انعقاد اخر جلسة لمجلس الوزراء.
وعن موضوع المجلس الدستوري تقول المصادر السياسية، انه لو تمّ الالتزام بالتفاهم الذي جرى في مجلس النواب لكان لدينا مجلس دستوري منذ شهرين، والآن لا يمكن التوصل الى حل لتشكيل المجلس الدستوري الا بحصول المعارضة على ثلاثة أسماء من أصل خمسة، في حين ان الأكثرية ترفض ذلك، وهذا يعني المراوحة في إيجاد المخرج الا إذا كان رئيس الجمهورية في الموقع الذي يسمح له بإيجاد الحل الملائم والذي يقنع فيه طرفي الأكثرية والمعارضة، وهذا ما سيتوضح في جلسة مجلس الوزراء المقبلة.