مجلس وزراء في 26 الحالي لإقرار التعيينات وربما الموازنة
الحريري: من يتهمنا يتحالف مع أبرز رموز الفساد
بايدن في بيروت الجمعة ولافروف في 25 الجاري
وفي وقت بلغت رحلة تأليف اللوائح خواتيمها وبات المشهد شبه مكتمل على أن يظهر بشكله النهائي نهاية الاسبوع الجاري مع إعلان اللوائح المتبقية لقوى 14 و8 آذار وهي لائحة زحلة للمعارضة ولائحتا بيروت الاولى وكسروان للغالبية، أرجئ إعلان لائحة كسروان – الفتوح الذي كان مقرراً السادسة والنصف مساء امس من دير مار جرجس – ساحل علما وتضم النائب السابق منصور البون والوزيرين السابقين فارس بويز وفريد هيكل الخازن حيث كشفت معلومات لـ"المركزية" ان اتصالات الساعات الاخيرة حملت تطوراً جديداً بالنسبة الى هذه اللائحة تمثل بانضمام مرشح "الكتائب" سجعان قزي إليها. كما برزت معطيات ايجابية بالنسبة الى الاتصالات الجارية لانضمام عميد "الكتلة الوطنية" كارلوس إده لتصبح اللائحة خماسية مكتملة، على ان يصار الى إعلانها في وقت لاحق.
وفي جانب متصل، رد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع امس على اتهام القوات بعرقلة تأليف لائحة كسروان فقال: "المشكلة انهم يريدون اصوات القواتيين ولا يريدون القوات". وأوضح انه "وبخلاف ما يسوق بعضهم كي يبرر فشله، فالقوات لا تعرقل تأليف اللائحة الانتخابية ولا أنا أعرقل الامر"، مشيراً الى انه "للغاية امس فقط حتى تبلورت اسماء المرشحين".
كما شهد امس إعلان لائحة ثالثة ثنائية في بعبدا هي لائحة "الاعتدال والولاء المطلق للوطن" ضمت النائب بيار دكاش وسعد سليم، فيما يتوقع ان يعلن الوزير السابق ادمون رزق "لائحة جزين المستقلة" الثنائية ايضاً يوم السبت المقبل.
اما لائحة المعارضة في زحلة فمن المنتظر وبعدما اعلنت قوى 14 آذار لائحتها "زحلة بالقلب" برئاسة النائب نقولا فتوش امس الاول، ان يعلن الوزير ايلي سكاف وفق معلومات "المركزية" لائحة الكتلة الشعبية من دارته في زحلة يوم السبت المقبل او الاحد على أبعد تقدير وتضم نواب الكتلة انفسهم باستثناء النائب السني حيث وقع الاختيار على المرشح عماد ميتا.
الى ذلك، توقعت مصادر قوى 14 آذار ان يصار الى تأجيل لقاء البريستول الذي كان مقرراً الخميس المقبل مبدئياً الى موعد لاحق وذلك في انتظار اكتمال عقد اللوائح الانتخابية لهذه القوى.
> سليمان والسنيورة
وفي سياق آخر، اجتمع رئيس الجمهورية امس مع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في قصر بعبدا، وبعد الاجتماع قال رئيس الحكومة: "كانت جلسة طيبة جداً كالعادة، تناولنا فيها الكثير من المسائل والقضايا والطروحات على الصعد المحلية والإقليمية والدولية، شملت آخر مستجدات شبكات التجسس التي اطلع اللبنانيون على الاكتشافات الهامة جداً، وهو امر ننوّه فيه بالجهد الكبير والتنسيق الجاري بين الاجهزة الامنية والاجهزة العسكرية، وأشد على أيدي جميع المعنيين في هذا الشأن وأنا على ثقة بأنهم سيتابعون عملهم في هذا الاطار بكل جدية وأعتقد ان ما توصلنا إليه يوحي بإمكان حصول جهد أكبر، وإن شاء الله تنجلي الكثير من خلايا التجسس التي عاثت في لبنان الفساد في تلك المرحلة، وهو امر يعود ايضاً الى البرامج المعلوماتية التي استطاعت الاجهزة الامنية والعسكرية استعمالها لاكتشاف الكثير من المعلومات بواسطتها".
اضاف: "الامر الثاني ان خلايا التجسس هذه هي افتئات واعتداء على سيادة لبنان، ونحن أبلغنا اليونيفيل بأن هذه الافعال مخالفة فاضحة وساطعة للقرار 1701، ونحن في صدد إعداد ملف من اجل نقل هذا الموضوع الى الامم المتحدة والتقدم بشكوى حول هذا الامر".
وتابع السنيورة: "اما بالنسبة الى ما قيل عن موضوع المناورات الاسرائيلية، فإن الحكومة اللبنانية ومنذ اكثر من اسبوعين ومن خلال التواصل الحاصل في الناقورة، تم نقل هذا الموضوع الى ممثلي اليونيفيل للتعبير عن القلق اللبناني مما يمكن ان تضمره اسرائيل في هذا الصدد. الى جانب ذلك، فالحكومة وبالتواصل المستمر مع الاجهزة الامنية والعسكرية، لفتت الى هذا الشأن، وموقفها يعبّر عن السلطة السياسية التي تشير الى هذه الاجهزة بما يجب ان تأخذه من احتياطات واحترازات في هذا الشأن، والواقع ان هذه الاجهزة واعية تماماً وتقوم بما ينبغي عليها القيام به، وأود التأكيد على ان الحكومة على بيّنة ومتابعة بشكل دقيق ويومي لما يجري وهي تتواصل بشكل مستمر مع الاجهزة الامنية والعسكرية في هذا الشأن، ونحن في متابعتنا اليومية لهذا الموضوع والإجراءات التي اخذتها وستأخذها هذه الاجهزة، نتحرك اذا اقتضى الامر وندعو المجلس الأعلى للدفاع الى الانعقاد، وهو شأن في يد الحكومة في أن تتخذ الإجراءات اللازمة".
وانتقد الرئيس السنيورة استمرار الحملة على فخامة الرئيس والمقام الرئاسي من اجل مصالح انتخابية هنا وهناك والقصد منه المزيد من التهويل ومنع فخامة الرئيس من القيام بواجبه الدستوري. في الواقع، ان فخامة الرئيس يقوم بكل عمل من صلب صلاحياته ودوره وهذا التهويل بالمواقف لن يكون له اي تأثير سوى المزيد من التشنج، ونحن كما قلنا دائماً، لن نستدرج ولن نستفز ولن نسير بالطريقة التي يحاول البعض جر البلاد إليه. وفخامة الرئيس سيستمر، ونحن معه، في الموقف الداعي الى ترسيخ الاستقرار والامن والابتعاد عن المنزلقات التي يحاول البعض جرنا إليها، وأعتقد ان فخامة الرئيس سيستمر في موقفه الحامي للدستور والمدافع عن الدور المناطق به في هذا الشأن.
وقال: "كما لفت انتباهي ايضاً خلال هذه المرحلة، العودة الى 17 ايار، ويؤسفني محاولات البعض التعمية، فالكل يعلم من هي القوى التي اسقطت 17 ايار، والتعمية عن هذه القوى هو تغيير للتاريخ، الامر الآخر يتعلق بالدور المحوري الذي لعبه الرئيس الشهيد رفيق الحريري في موضوع إلغاء 17 ايار، وهو امر قد يكون نسيه البعض".
وسئل: هل اتفقتم مع فخامة الرئيس على موعد لجلسة مقبلة لمجلس الوزراء، وهل تشاورتم بموضوع التعيينات لا سيما المرتبطة بالانتخابات النيابية وهل ستطرح في الجلسة المقبلة؟
اجاب: "اتفقنا على عقد جلسة يوم 26 من الشهر الحالي، وانتظروا جدول الاعمال، وإن شاء الله خيراً، ونحن مستمرون في التشاور وننتظر خيراً من الجلسة".
وعلمت "الشرق" ان جلسة مجلس الوزراء في السادس والعشرين من الشهر الحالي ستكون في غاية من الاهمية حيث قالت مصادر مطلعة ان المجلس قد يقر في جلسته قبل الاخيرة من عهد الحكومة الحالية قبل موعد إجراء الانتخابات النيابية مشروع قانون موازنة العام 2009 بعد أن تكون الاتصالات واللقاءات التي تجري على أكثر من مستوى للاتفاق نهائياً على الموازنة.
كما علمت "الشرق" ان موضوع التعيينات الادارية ايضاً قد يبت بعد الاتفاق على موضوع بقية التعيينات المتعلقة بالسلة الكاملة التي تحدثت عنها المعارضة وقد يتم الاتفاق في جلسة مجلس الوزراء على بعض التعيينات على ان تستكمل لاحقاً.
> الحريري
الى ذلك، استبعد رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري عقد لقاء قريب مع امين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله وقال: "منذ اللقاء الاخير مع السيّد حسن نصرالله كان التواصل مع "حزب الله" مستمراً، وقد استطعنا من خلاله حلحلة امور عديدة، ولا أعتقد ان الوقت مؤآت لعقد لقاء مع السيّد نصرالله في الوقت الحاضر وخصوصاً بعد الخطاب الذي اطل به سماحته على اللبنانيين، وحجم التوتر الذي لا ارى مبرراً له على الاطلاق، ويخالف كل مناخات التهدئة التي تؤكد على استمرارها".
وقال الحريري في حديث لجريدة "الانباء" الصادرة عن الحزب "التقدمي الاشتراكي" نشر صباح امس حول لقائه الاخير مع رئيس مجلس النواب نبيه بري: "نحن لم نقطع تواصلنا مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ولقاؤنا الاخير كان حول تأكيد التزامنا بتفاهم الدوحة فيما يتعلق بالانتخابات في دائرة بيروت الثانية، وكان الرئيس بري متجاوباً في هذا الخصوص".
اما حول علاقته مع رئيس "اللقاء الديموقراطي" وليد جنبلاط، فقال الحريري: "قلت مراراً وأؤكد اليوم ان علاقتي مع رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط علاقة استراتيجية وتحالفية مستمرة لا تتأثر بموقف من هنا أو بتصريح من هناك، على الرغم من كل محاولات الاستغلال التي يتوسلها البعض للتأثير سلباً على هذه العلاقة. فأنا حريص على هذه العلاقة وتمتينها، ولا أنسى الوقفة الاخوية للنائب جنبلاط اثناء استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وانطلاقة ثورة الارز ومسيرة الاستقلال في أصعب الظروف التي مررنا بها".
ورد الحريري على الذين يتهمون فريق 14 آذار بالفساد قائلاً: "هذه التهمة مردودة الى أصحابها، والتاريخ يتحدث عن دور رفيق الحريري في إنقاذ لبنان وإعادة الاعتبار للدولة، فيما مطلقو التهم لم يقدموا لهذا البلد سوى الكلام والخراب، وتحويل لبنان الى ساحة مفتوحة للمصالح الخارجية. اضف الى ذلك ان بعض من يتهمنا كان شريكاً كاملاً في السلطة وما يزال حتى اليوم، وهو يتحالف الآن ايضاً مع ابرز رموز الفساد في تلك الحقبة، ونحن اول من دعونا الى فتح ملف الفساد في مجلس النواب ولم نلقى التجاوب المطلوب لأن دعاة مكافحة الفساد هم رواده الاساسيون".
> بايدن ولافروف
وقبل اسبوعين تقريباً من الانتخابات اللبنانية يصل نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الى بيروت الجمعة في زيارة قصيرة تستمر ثلاث ساعات فقط يبحث خلالها مع الرئيس اللبناني في عملية السلام في الشرق الاوسط والعلاقات الثنائية.
ونقلت وكالة الانباء المركزية عن مصادر ديبلوماسية ان وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف سيزور لبنان في 25 الجاري حاملاً رسالة من الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الى نظيره اللبناني تتضمن دعوة رسمية للمشاركة في "مؤتمر انابوليس -2" الخاص بعملية السلام في الشرق الاوسط والذي يعقد في موسكو في شهر تموز المقبل على أن يحدد موعده النهائي في ضوء حركة الاتصالات الدولية في هذا الشأن. كما سيلتقي لافروف في خلال زيارته عدداً من المسؤولين اللبنانيين للبحث معهم في التطورات الداخلية والإقليمية.
ويصل لافروف الى بيروت يوم الاثنين المقبل عن طريق دمشق التي يزورها السبت المقبل للقاء كبار المسؤولين السوريين وفي مقدمهم الرئيس بشار الاسد للبحث معهم في "مؤتمر موسكو" بهدف دفع عملية السلام نحو الامام، والذي يتوقع ان يكون استكمالاً للنتائج التي خرج بها "مؤتمر انابوليس" الذي دعت إليه الولايات المتحدة اواخر العام 2007.
وأوضحت المعلومات ان لبنان كان ابلغ الى موسكو في وقت سابق وعبر القنوات الديبلوماسية، استعداده للمشاركة في المؤتمر الدولي عندما توجه الدعوة إليه.