الخسارة لن تعوض…
شربل خوري
ايا كان الفائز في الانتخابات النيابية المقبلة فان خسارة لبنان والحياة البرلمانية فيه لا تعوض، حقيقة، خسارة ستكون مدوية في البرلمان وفي الحياة التشريعية وخسارة كبيرة لكل من المتن وجبيل، وللمسيحيين في لبنان والشرق وحتى لرئاسة الجمهورية.
الخسارة الاولى اسمها شامل موزايا، هذا النائب البارز واللامع في الحياة السياسية البرلمانية.
ففي المرحلة المقبلة سيفتقد المسيحيون صوتا مطالبا بحقوقهم ونائبا اغرقهم بالخدمات في جبيل فشق الطرقات وبنى المدارس والمستشفيات.
اربع سنوات امضاها النائب موزايا في البرلمان ولم يشعر احد بذلك، ومن انتخبه الجبيليون ليوصل همومهم الى البرلمان، اقتصر عمله على نكء الجراح، ونبش قبور الاحقاد التي عمل اللبنانيون على نسيانها منذ ان طووا صفحة الحروب اللامسؤولة وآخرها حرب الالغاء المشؤومة.
نعم فالنائب الناشط والنشيط لم نره الّا يوم نبش الجنرال قبور الماضي لغايات سياسية، فوقف في جبيل يعاون الجيش على نبش قبور وهمية غير آبه بمشاعر الامهات واللبنانيين الذين اعتقدوا ان نبش القبور هدف الى ايجاد الشهداء، ولم يعلموا ان نبش القبور كان استغلالا سياسيا رخيصا فحسب، وانتهى من دون اي نتيجة سوى اعادة مشاهد الحرب على حساب مشاعر اللبنانيين.
امّا الخسارة التي لن تعوض ولا يمكن ان تعوض، فعنوانها النائب كميل خوري. في العام 2007 يوم رشحه الجنرال ليسرق مقعد الشهيد بيار الجميل. كان عنوان المعركة حقوق المسيحيين ورئاسة الجمهورية، وبالفعل ما ان دخل النائب كميل خوري الندوة البرلمانية حتى استقامت الامور، وبدأنا نسمع كلامه وخطابه العميق مطالبا بحقوق الرئيس والمسيحيين.
مؤسف حقا ان نخسر كميل خوري صوتا صارخا في البرلمان مطالبا بحقوقنا، ومؤسف حقا ان يرتبط اسم كميل خوري في ذاكرة اللبنانيين بالفوز على بيار امين الجميل واقتناص مقعد نيابي عُمّد بالدماء الذكية.
بالفعل خسارتان كبيرتان مني بهما لبنان والبرلمان بعدم ترشيح موزايا وخوري، الّا ان الوطن لن يخسر كثيرا، لان الجنرال سيعوض علينا فهو رشح والحمدلله النائب جيلبيرت زوين، لتواصل عملها الكبير في التشريع والحياة السياسية، وخسارة موزايا وخوري سيعوضها زوين ونبيل نقولا ونخبة النواب المرشحين الى جانب النائب عون.