جديد حادثة إطلاق مرافقي ابراهيم كنعان النار على شابين في المنصورية:
النائب العوني يتراجع عن دعواه بعد ظهور أفلام الفيديو
وقاضي التحقيق يقرر يترك المحالين إليه
(شاهدوا الفيلمين الجديدين من مكان الحادث مجموعين في فيلم واحد)
تطورات بارزة سجلت الأربعاء في قضية إطلاق مرافقي النائب ابراهيم كنعان النار على شابين من المنصورية. فعلى الصعيد القضائي تراجع كنعان بشكل مفاجئ عن الدعوى التي كان تقدم بها أمام النيابة العامة، وذلك بعد ظهور أكثر من شريط فيديو من كاميرات المراقبة التي كانت موجودة في مكان الحادث. وأفادت المعلومات أنه وفور مشاهدة كنعان لشريطي الفيديو اللذين سجلتهما كاميراتين في مكان الحادث، سارع الى الاتصال بأخيه بول والطلب إليه التراجع فورا عن الدعوى القضائية في محاولة لتفادي الملاحقات القضائية التي قد تحصل بحق جماعته. وعلى الصعيد القضائي أيضا قرر قاضي التحقيق ترك المحالين الثلاثة جوستان عقل وداني كلو و بيار الهبر، بعدما ظهر أنهم لم يطلقوا النار بل تم إطلاق النار عليهم، وبينهم الهبر الذي لم يكن موجودا خلال الحادث.
أما على صعيد الوقائع وظهور الحقائق، فقد عقد النائب ميشال المر مؤتمرا صحافيا تناول فيه القضية (لقراءة حديث المر إضغط هنا)، كما تبيّن وجود فيلم ثان يؤكد مرة جديدة تفاصيل الاعتداء الذي نفذه مرافقو كنعان.
وكان الكذب بلغ حدّا يفوق أي خيال، وتحوير الحقائق وتزوير الوقائع وصل الى حدّ تصوير المعتدي ضحية وتحويل الضحية مرتكبا في حادثة الاعتداء التي نفذها مرافقو النائب ابراهيم كنعان في المنصورية بحق شباب من البلدة.
فبعد الحادثة بساعات كان السيناريو العوني الهيتشكوكي جاهزا: تسخير بعض الإعلام بالمال لتسويق خبر أن ما حصل هو محاولة اغتيال للنائب كنعان. وبدأ سيل الاتصالات اللبنانية المعروفة "للاطمئنان" الى سلامة كنعان.
هكذا، ورغم الوقائع الواضحة وإفادات الشهود، كاد يضيع التحقيق بسبب الضغط الكبير لتسييس الموضوع. والمطلوب ظهر بشكل سريع: اتهام عوني لرئيس بلدية المنصورية بالانحياز! (ما علاقة رئيس البلدية بهذا الحادث؟ لا أحد يعلم!) وصولا الى حد التهويل بالمطالبة بنقل صناديق الاقتراع من المنصورية في مواقع الكترونية معروفة الانتماء والهوى، وكأن المنصورية أصبحت شبيهة بحارة حريك!
لكن حبل الكذب العوني، ومهما طال ينفضح. هكذا ظهر أكثر من شريط فيديو من كاميرات مراقبة مثبتة على مداخل الأبنية حيث حصلت حادثة الاعتداء وإطلاق النار، وتظهر بوضوح كل الحقيقة: موكب النائب كنعان يضغط على سيارة الشيروكي البيضاء تسير الى جانب الطريق فتكاد تصطدم بجيب سوزوكي فيتارا، وموكب النائب كنعان يمر مسرعا، وأحد المسلحين يجلس الى نافذة سيارة رباعية الدفع وآخر من الجانب الآخر يطلق النار في اتجاه الشيروكي.