نشطت الاتصالات خلال الـ24 ساعة الماضية بين قيادات 14 و8 آذار لتهدئة الأجواء التصعيدية التي سادت في الأيام الأخيرة، اثر خطاب الأمين العام "لحزب الله" السيد حسن نصر الله من جهة، وتبادل الاتهامات بين عدد من مرشحي الطرفين، في بعض الدوائر الانتخابية، والتي طالت ضمن ما طاولته مقام الرئاسة الأولى واتفاق الطائف و"الجمهورية الثالثة".
وعلمت "اللواء" ان هذه الاتصالات اسفرت عن توافق جديد بين القيادات المعنية لإعادة ضبط صف الخطاب الانتخابي، وإبقاء السجالات في إطار سياسي مقبول بعيداً عن انفعالات الشارع، وذلك حرصاً على تمرير الاستحقاق الانتخابي في أجواء أقل توتراً مما حصل في الفترة الأخيرة.
وتركزت الاتصالات، التي لعب فيها الرئيس نبيه برّي ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط ورئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري، دوراً رئيسياً، على ضرورة الاستفادة من الأجواء المريحة التي أشاعتها عمليات كشف شبكات التجسس الإسرائيلية، والإجماع الوطني حول دعم الأجهزة الأمنية التي حققت إنجازات غير مسبوقة في هذا المجال، والتفرغ لمواجهة مخاطر المناورة الإسرائيلية الكبيرة عشية الاحتفال بعيد المقاومة والتحرير.
وكان لافتاً، في هذا السياق، صدور مذكرة عن رئاسة الحكومة بإقفال الإدارات الرسمية والمؤسسات يوم الاثنين المقبل، بعدما كانت هذه العطلة قد أثارت إشكالاً سياسياً في العام الماضي، في ضوء صدور مرسوم في العام 2006 باعتبار مناسبة 25 أيار عيداً وطنياً ولكن من دون عطلة رسمية.
وقال مصدر حكومي أن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، رغب في أن تساهم هذه الخطوة في تهدئة الأجواء، خاصة في ظل الظروف السياسية المشحونة، وهي تزامنت مع توجيه وزارة الخارجية كتاباً الى كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس الدوري لمجلس الأمن، يتعلق بشبكات التجسس المزروعة في لبنان لصالح <الموساد> الاسرائيلي والتي يتواصل الكشف عنها، وموضوع الفارين الى اسرائيل، إضافة الى موضوع المناورة العسكرية التي تستعد اسرائيل للقيام بجزء منها على الحدود مع لبنان.
