سليمان يرئس اجتماعات امنية ويؤكد عدم التدخل في الانتخابات
تابع الرئيس ميشال سليمان مع قادة الاجهزة الامنية امس الاوضاع في البلاد والتحضيرات للانتخابات النيابية، وشدد على عدم التدخل والابتعاد عن التجاذبات والاصطفافات السياسية، وتطرق الى مسألة كشف شبكات التجسس لمصلحة العدو الإسرائيلي مهنئا مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي على الجهود المبذولة لاعتقال العملاء ومنع الاختراق الإسرائيلي للداخل اللبناني، وطلب تكثيف الجهود في هذا الاتجاه، خصوصا في هذه الظروف وعشية إجراء إسرائيل مناورة عسكرية واسعة.
وموضوع المناورة التي يزمع العدو الإسرائيلي القيام بها، بحثه الرئيس سليمان مع قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي وضعه في صورة التدابير المتخذة والاحتياطات لمواجهة أي اعتداء، إضافة إلى التنسيق مع اليونيفيل لتكثيف دوريات المراقبة على طول الحدود الجنوبية. وطلب الرئيس سليمان بقاء الجيش على جهوزية عالية لمواجهة اي طارئ في الجنوب من قبل العدو الاسرائيلي.
كما عرض رئيس الجمهورية للوضع الأمني مع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، واطلع منه على مراحل التحضيرات للانتخابات المقبلة والتنسيق بين القوى العسكرية والأمنية على الأرض لتأمين سلامة العملية الاقتراعية وما يليها من مراحل وصولا إلى إعلان النتائج رسميا من وزارة الداخلية.
وشدد الرئيس سليمان على وجوب عدم التدخل على الإطلاق في العملية الانتخابية ووجوب بقاء القوى العسكرية والأمنية بعيدة عن التجاذبات والاصطفافات السياسية القائمة راهنا.
واستقبل الرئيس سليمان المدير العام لجهاز أمن الدولة العميد الياس كعيكاتي الذي أطلعه على عمل الجهاز والمهمات الأمنية التي ينفذها في سائر المناطق اللبنانية.
تقنية متطورة
وقد كشف المدير العام لقوى الامن الداخلي لوكالة فرانس برس امس ان القوى الامنية مستمرة في تفكيك شبكات التجسس، متوقعا حصول المزيد من التوقيفات خلال الايام القادمة.
واضاف اللواء ريفي ان عددا من العملاء قد يكونون غادروا لبنان بعد بدء كشف الشبكات عبر المعابر الرسمية اي مطار بيروت من دون ان تعرف السلطات، بالاضافة الى اللبنانيين الثلاثة الذين تسللوا قبل ايام الى اسرائيل.
واشار الى ان لبنان تقدم بطلب من قوات الطوارىء الدولية يونيفيل من اجل الاتصال باسرائيل بهدف اعادة المواطنين الثلاثة الذين فروا اليها عبر المناطق الحدودية.
واوضح ان شبكات التجسس التي بدا كشفها منذ نيسان غير مترابطة، ويتراوح عدد افرادها بين شخص وثلاثة اشخاص كحد اقصى، موضحا ان سبب سقوطها الواحدة تلو الاخرى هو ان مجموعة العمل التي تتولى ملاحقتها منذ وقت طويل توصلت الى سر تقني متطور جدا قادنا الى كشف قواسم مشتركة عند كل العملاء. واضاف تطلب منا الامر ملاحقات وجمع معلومات استخباراتية لتحديد هوية الاشخاص الحقيقية ولاعداد ملفات موثقة عنهم.
وتابع وصلنا الى مرحلة متقدمة في ملفاتنا، وبعد رصد تحرك معين لاحدى الشبكات، بدأنا الانقضاض عليها.
واوضح اللواء ريفي ان قوى الامن الداخلي كانت تحتاج، لكي تقوم بالعمل الامني الذي تضطلع به حاليا، الى تجهيز وتدريب. وقد حصلت من دول عربية وغربية لا سيما دول الاتحاد الاوروبي، على المعدات والتكنولوجيا اللازمة.