Site icon Lebanese Forces Official Website

الخيارات السياسية؟!

الخيارات السياسية؟!

تحدث العماد البرتقالي امس (خلال إطلالته على قناة الجزيرة) عن الخيارات السياسية التي تجمعه مع حزب الله، نافياً وجود صفقات بينهما ؟ وإذا سلّمنا جدلاً بما قاله عون وسلّمنا بصحته ؟ فإننا لم نلاحظ يوماً ان الحزب الإلهي تناول مواضيع معيشية او حياتية او إجتماعية في كلام قادته ! بل إنه يركّز بشكل يومي دؤوب على الخيارات السياسية الكبيرة والخطيرة، والتي تتناول تعديل الطائف والإحتفاظ بالسلاح ! والغرق في مشروع ولاية الفقيه ! والدفاع عن ايران الى حدّ إستسهال جرّ لبنان الى حروب مدمّرة دفاعاً عن جمهوريتها الإسلامية ! عدا عن تعزيز المربعات الأمنية وتوسيع رقعتها وإنتشارها من اقصى الجنوب اللبناني الى الحدود شرقاً، ناهيك عن المرتفعات والقمم الإستراتيجية في جبل لبنان جنوباً وشمالاً ؟ !

وهذه الخيارات الإلهية التي تجمع عون والحزب القومي وسائر الحلفاء وتثبّت اقدامهم، هي ما يخيف اللبنانيين ويجعلهم يتوجسّون من المستقبل الآتي شرّاً ؟ خصوصاً وانها ليست تكتية آنية، بل إستراتيجية ثابتة حفر لها حزب الله بـ " الدبوس " منذ نشاته الأولى في بدايات الثمانينات وحتى ايامنا الراهنة ؟ !

والخيارات السياسية الحزب الهية هي ما يخيف السياديين ويقلقهم، خصوصاً مع الفجور الذي يواكبها منذ واقعة 8 آذار 2005 و " شكر سوريا " وما تلا من إعلان حزب الله ان الأمر له في لبنان ؟ وانه استلم من دمشق ومخابراتها ما كان قد تبقى من خارطة الطريق التي لا يمكن ان توصل اللهم سوى الى فقدان السيادة الوطنية والإستقلال والحرية، وهو ما تجري مقاومته من يوم 14-3-2005 المشهود شعبياً، وحتى الآيام الحالية .

ومحاولات العماد البرتقالي للتمويه وتسطيح المشروع الإيراني – الإلهي لم تعد تجدي نفعاً، لا في الحديث عن الكتلة الوسطية ! ولا عن سرقة المقاعد ! ولا في إدعاء الإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد ! لأن خياري الناس صارا، اما مشروع الدولة السيّدة التي تلتزم الدستور وتحميها مؤسساتها الشرعية، وإما مشروع الدويلة الغارقة في الإرتهان لإرادة ايران في التوسّع وتعميم ثقافة الجمهورية الإسلامية وتمددها في طول لبنان وعرضه ؟ وهذين هما موضوع المفاضلة والمفاصلة في الإستحقاق الإنتخابي الآتي في 7 حزيران المقبل .

وتأكيد العماد البرتقالي ان السلاح الإلهي لن يستعمل في قلب الجمهورية لا يستقيم مع كلام قادة حزب الله وتصرّفاتهم ؟ خصوصاً في الطلاّت الثلاث الأخيرة للسيّد حسن نصر الله، والتي اعتبر في إحداها انّ يوم 7 ايار هو " يوم مجيد ! " وفيه كاد السلاح الإلهي ان يقلب الجمهورية على رؤوس اللبنانيين لو استطاع الى مبتغاه سبيلاً، ولو لم يواجه في مقاومة بطولية في الجبل الجنوبي وبلحمة لبنانية شبه إجماعية في سائر مناطق الشمال والشرق ايضاً ؟ !

ويبقى ان القسم البرتقالي في عدم وجود شهوة الى الحكم ! يشبه الكلام عن استمرار سلاح حزب الله حتى ايجاد حلول فعلية لكلّ مشاكل المنطقة ! وهما لا يتجانسان مع المخططات النائمة بإنتظار إكتمال الخديعة الإلهية في السابع من حزيران ؟ وبعدها (في حال النجاح لا سمح الله ) لا يعود ينفع الندم والأسف والبكاء على اطلال … لبنان الوطن ؟ ! .

Exit mobile version