لائحة كسروان تُعلن اليوم «ببركة صفير» … و«القوات» تنسحب من «بيروت1»
بايدن في بيروت: فوز 14 آذار يدعم تفاوضنا مع دمشق!
ظلّ ملف الشبكات الإسرائيلية في لبنان متقدما أمنيا وسياسيا، فيما كان فريق الموالاة يحاول تذليل العقد أمام ما تبقى من لوائحه في دائرتي كسروان وبيروت الأولى، تمهيدا لإعلانهما رسميا، وفيما ينتظر أن تعلن المعارضة آخر لائحة مكتملة من زحلة يوم الأحد المقبل.
وفي موازاة ذلك، وعلى مسافة أسبوعين من موعد الانتخابات النيابية، يصل إلى بيروت اليوم، نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، في زيارة خاطفة تستمر نحو سبع ساعات، تعتبر الأرفع لمسؤول أميركي للبنان منذ عقود طويلة، والرابعة من نوعها لمسؤول في الإدارة الأميركية الجديدة.
وتأتي زيارة بايدن، بعد أقل من شهر من زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لبيروت، للتدليل أميركيا على أهمية تعزيز موقع رئاسة الجمهورية في لبنان كعنصر جذب واستقطاب في ظل الانقسامات القائمة فيه.
ومن الواضح أن فريق الموالاة، ضبط إيقاع لوائحه، بفضل قوة الدفع التي وفرتها له، السفيرة الأميركية ميشيل سيسون، عشية وصول بايدن، ذلك أن الإدارة الأميركية، ووفق المناخات السائدة في واشنطن، «ترغب برؤية فوز لحلفائها في الانتخابات النيابية، ما يعزز شروط تفاوضها مع سوريا في المرحلة المقبلة».
وتأتي زيارة بايدن، قبيل ثلاثة أيام من موعد وصول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي سيلتقي أيضا الرئيس اللبناني ميشال سليمان وينقل اليه دعوة رسمية من القيادة الروسية للمشاركة في مؤتمر أنابوليس 2.
وبالتزامن مع وقوف بايدن على السجاد الأحمر في مطار بيروت الدولي، عند السادسة مساء، يطل الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، في التوقيت نفسه على جمهور احتفال عيد التحرير في مدينة النبطية، ويلقي كلمة يتوقع أن يتطرق فيها الى معاني الذكرى ومخاطر الشبكات والمناورات الإسرائيلية والتدخل الأميركي المتمادي في الشأن اللبناني.
بايدن: زيارة دعم لسليمان
في هذه الأثناء، عرض مراسل «السفير» في واشنطن جو معكرون، طبيعة زيارة نائب الرئيس الأميركي لبيروت، اليوم، في التقرير الآتي:
«يستعد البيت الأبيض منذ شهرين لزيارة نائب الرئيس جو بايدن للبنان. وتشهد على هذا الأمر التدابير الأمنية في السفارة الأميركية في عوكر تمهيدا لزيارة خاطفة تستغرق نحو سبع ساعات.
بايدن القادم من بلد دمرته الحرب الأهلية، وتحديدا من جمهورية كوسوفو «اليافعة»، يواجه جمهورية لبنان «المنقسمة»، في زيارة ستكون لها أصداء في بيروت تندمج حتما في حسابات الانتخابات النيابية قبل أسبوعين من إجرائها، علما ان توقيت الزيارة مرتبط من دون شك بمحاولة تعزيز موقع الرئاسة اللبنانية، وبان تظهر الإدارة الأميركية لحلفائها أنها لن تتخلى عن لبنان قبل الانتخابات، أو بعدها رغم التحول في مقاربتها الإقليمية.
وسيتوجه مع بايدن إلى بيروت مستشاره للأمن القومي طوني بلينكن، حيث ينتقل عند الثانية عشرة الا ربعا من المطار، بواسطة مروحية، الى القصر الجمهوري، وهناك يستقبله وزير الخارجية فوزي صلوخ ومن ثم يستقبله الرئيس ميشال سليمان قبل عقد اجتماع موسع في قصر بعبدا، يشارك فيه كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة والوزير صلوخ، على أن تقام مأدبة غداء في القصر على شرف الزائر الأميركي.
ويشارك بايدن في احتفال عسكري يقام عند الساعة السادسة في مطار بيروت بحضور وزير الدفاع الياس المر وقائد الجيش العماد جان قهوجي، ويتخلله الإعلان عن مساعدات عسكرية أميركية جديدة للمؤسسة العسكرية.
وأصدر البيت الأبيض بيانا رسميا أكد فيه أن الزيارة تهدف «لإعادة تعزيز دعم الولايات المتحدة للبنان مستقل وسيد». واشار الى أن بايدن سيلتقي كلا من سليمان وبري والسنيورة «وسيكون له تصريح مشترك مع سليمان أمام الاعلام».
وعشية الزيارة، بدا واضحا أن البيت الأبيض يريد الاستماع إلى الموقف اللبناني من أجل أن يعكس استقلالية المسار اللبناني وخصوصيته، قبل إلقاء الرئيس باراك أوباما خطابا في القاهرة في 4 حزيران المقبل.
ويأتي بايدن إلى بيروت، بعد اقل من شهر على زيارة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في 26 نيسان الماضي، حاملا رسالة دعم من أوباما الى الرئيس سليمان، فيما توافرت معلومات لـ«السفير» بان الإدارة الأميركية ستبدأ بعد الانتخابات النيابية مبادرة جديدة لحل عدد من القضايا العالقة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي عبر «اليونيفيل»، لا سيما قضية بلدة الغجر.
وسيتابع هذه القضية من الجانب الأميركي نائب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد هيل الذي يعمل ضمن فريق عمل المبعوث الأميركي إلى عملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل.
وقد طرح الرئيس باراك اوباما موضوع الغجر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتزامن مع محاولة لإطلاق مفاوضات سورية إسرائيلية. كما يتوقع أن يزور ميتشل كلا من دمشق وبيروت في مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية اللبنانية لطرح هذه المواضيع مع حكومتي البلدين.
وبحسب المعلومات، ترغب الإدارة الأميركية برؤية فوز لحلفائها في الانتخابات النيابية، ما يعزز شروط تفاوضها مع سوريا في المرحلة المقبلة، لكنها لا تسعى إلى التدخل في المسار الانتخابي والتأثير عليه بشكل مباشر، رغم أنها اقترحت على حلفائها في 14 آذار خلال الاجتماعات الأخيرة معها، تحسين تواصلهم مع الناخبين عبر طرح برامج سياسية واقتصادية تعزز فرص فوزهم في الانتخابات من دون الدخول في تفاصيل تشكيل اللوائح.
السياسة الأميركية حيال لبنان ستتبلور أكثر بعد 7 حزيران، حيث هناك رؤية أوسع الى المنطقة من دون التخلي عن مبادئ عامة لا عودة عنها حيال لبنان.
غير أنه لا يبدو ان هناك سيناريوهات جاهزة حول ما الذي تريده إدارة اوباما بعد الانتخابات النيابية لناحية التحالفات المحلية، لكنها تبدو منفتحة على أفكار جديدة تخرج لبنان من الجمود السياسي، وترى في الاجماع على سليمان فرصة من اجل السير في هذا الاتجاه.
ولعل الاختبار بين واشنطن ودمشق سيكون في موضوع تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات، في وقت تتمسك سوريا بحكومة اتحاد وطني مهما كانت النتائج. ويبقى السؤال: كيف ستوزع موازين القوى في هذه الحكومة، وما هي حصة رئيس الجمهورية، ومن يتسلم رئاسة الوزراء؟. ستعبر الانتخابات عن الخريطة المحلية، لكن الحكومة المنبثقة عنها ستعكس التوازن الإقليمي والدولي لنهاية العام على الأقل، مع اتجاه دولي للاعتراف بالحكومة الجديدة مهما كانت النتائج الانتخابية، مع الحفاظ على مقاطعة اميركية لوزراء «حزب الله».
ويأتي بايدن الى بيروت ضمن منظومة إدارة اوباما، وليس صوتا مغايرا فيها، وهو ابلغ مؤتمر اللوبي الإسرائيلي في واشنطن ان الإدارة الأميركية تريد ان ترى مسار سلام بين سوريا وإسرائيل «يغير خريطة المنطقة ولا يأتي على حساب لبنان». لعل هذه العبارة تختصر عنوان زيارة بايدن الى بيروت».
لائحة كسروان الثانية تعلن اليوم
انتخابيا، تعلن اليوم لائحة كسروان الثانية بعد ان توصل «المستقلون» ومرشحا «قوى 14 آذار» الى التوافق «انتخابيا» في مواجهة «لائحة الإصلاح والتغيير».
ويقف اليوم منصور غانم البون، فريد هيكل الخازن، فارس بويز، سجعان القزي وكارلوس اده لاعلان بيان اللائحة والتقاط الصورة التذكارية في مؤتمر صحافي، تسبقه زيارة «بركة ودعاء» للبطريرك الماروني نصرالله صفير في بكركي.
وتزامن حل عقدة كسروان مع حل عقدة بيروت الاولى في لائحة «14 آذار»، حيث سحبت «القوات اللبنانية» مرشحها عن المقعد الارمني ريشار قيومجيان لمصلحة سيرج طورسركيسيان، وتردد أن قيادات قوى الرابع عشر من آذار تستعد لعقد اجتماع موسع مطلع الأسبوع يتخلله إعلان موقف سياسي موحد بعد تذليل عقدتي كسروان وبيروت1.
السنيورة يرد على نصرالله
وفي لقاء انتخابي في قريطم، دعا اليه النائب سعد الحريري، انتقد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بحضور الوزيرة بهية الحريري من يحاولون التعمية «على المناضلين الحقيقيين الذين وقفوا ضد اتفاق 17 ايار»، وقال «ان من يود ان يأخذ دروسا في الوطنية والقومية عليه ان يتعلم من تجربة صيدا وبيروت في مواجهة اتفاق 17 ايار المشؤوم حتى لا يغرقوا في تصنع النسيان، فلقد نسوا الملعب البلدي حيث أقيمت صلاة العيد في 10-8-1983، عندما أمّها المفتي الشهيد حسن خالد وأطلقت الشرارة الأولى ضد اتفاق 17 ايار والذي اسقط بعد 8 اشهر بقرار من مجلس الوزراء… وإذا كانوا لا يعرفون ما هو الدور الذي قام به ولعبه رفيق الحريري في إسقاط هذا الاتفاق، عليهم ان يسألوا، فالدور الذي قام به كان عملا مجيدا حقيقيا، وأنا اعلم ما هي المخاطر الجسدية التي تحملها رفيق الحريري لإنجاز إسقاط هذا الاتفاق».
وردا على الدعوات الى تعزيز صلاحيات رئاسة الجمهورية، قال السنيورة «امامنا الآن استحقاق هو كيف يمكن ان نطبق اتفاق الطائف بكامله، ونرى من خلال التطبيق اين الثغرات وعندها يجب علينا ان نبحث في ما يؤدي للدفع بهذا الاتفاق قدما الى الامام في ضوء التطبيق».
توقيف جديد في شبعا ـ راشيا
أمنيا، وفيما تواصلت التحقيقات مع الموقوفين زياد الحمصي وناصر نادر، تمكن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، عصر أمس، من توقيف المدعو ز. س. (مواليد 1947) بينما كان ينتقل في سيارته من طراز «رابيد» حمراء اللون، من منزله في شبعا إلى منزله الثاني في شتورة، حيث كمنت له دورية أمنية على طريق راشيا الوادي ـ شبعا (منطقة جنعم) ونقلته من هناك إلى فرع المعلومات في بيروت للتحقيق معه بشبهة التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي.
وتردد أن ز. س. قام قبل أربعة ايام ببيع أحد المقاهي التي يمتلكها في بلدة شبعا، ربما استعدادا للفرار بعد شعوره بانكشاف أمره. وتردد أن القوى الأمنية داهمت منزليه وقامت بمصادرة بعض المحتويات منها.