اعتقال عميل جديد… وإجراءات خاصّة في الضاحية
يستمر تهاوي العملاء يوماً بعد يوم، مع ازدياد عدد الفارّين منهم، وهذا ما دفع المقاومة إلى القيام ببعض إجراءات الوقاية في الضاحية الجنوبيّة. في هذا الوقت، يصل اليوم نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن إلى بيروت، حاملاً مساعدات للجيش على أن يلتقي الرؤساء الثلاثة
أوقف فرع المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أمس المواطن زياد س. (من بلدة شبعا) للاشتباه في تعامله مع الاستخبارات الإسرائيلية. وجرت عملية التوقيف بعد ظهر أمس أثناء انتقال المشتبه فيه بسيارته على طريق بلدة راشيا الفخار في العرقوب. ونُقل الموقوف إلى مركز فرع المعلومات في بيروت مساء أمس، حيث بوشر التحقيق معه، من دون أن ترشح حتى ساعة متأخرة من الليل أي معلومات عن مضمون إفاداته، إذ اكتفى مسؤول مطّلع على التحقيقات بالتأكيد أن الملف الذي أوقِف زياد س. بناءً عليه هو بمتانة الملفات التي بُني عليها لتفكيك الشبكات السابقة.
وعلّق مسؤول رفيع المستوى في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي على عملية التوقيف بالقول لـ«الأخبار» إن العملاء يجب أن يعرفوا «أننا سنتابع عملنا حتى تفكيك البنية الاستخبارية الإسرائيلية في لبنان، وأن ما أنجزناه سابقاً لم يكن كل ما في جعبتنا».
وفي السياق، استمرت عمليات فرار المشتبه فيهم بالتعامل مع إسرائيل، إذ سُجِّل أمس فرار أحدهم إلى مكان مجهول. وتكتّم مسؤولون أمنيون على هويته، مشيرين فقط إلى أنه من منطقة الجبل. وتحدّثت معلومات أمنية عن خروج عدد من الأشخاص عبر المطار، تبين لاحقاً أنهم من الأهداف المحتملة للحملة الأمنيّة اللبنانية في مكافحة التجسس.
بدوره، بدأ حزب الله باتخاذ إجراءات في الضاحية الجنوبيّة لبيروت، بعد اكتشاف إمكان وضع كاميرات مراقبة للعملاء، عند مداخل البنايات أو المحالّ التجاريّة والمؤسسات، بحيث يُمكن أن يُستعمل بعضها للبثّ مباشرةً إلى العملاء أو مشغليهم عبر الأقمار الاصطناعية لحركة سيارات مسؤولي المقاومة ومواكبهم. وترتكز إجراءات حزب الله على منع قدرة أي كاميرا على أن تصوّر حركة الشارع، وذلك لتدارك احتمال وجود «كاميرا عميلة».
من جهة أخرى، أشارت رئاسة مجلس الوزراء في بيان صادر عنها أمس إلى أن قيادة قوات الطوارئ في لبنان أبلغتها أن المناورة التي تجريها إسرائيل نهاية الشهر الجاري هي كناية عن تمارين دفاعية لا تنطوي على أهداف عدوانية. وأشار البيان إلى أن لبنان تقدّم أول من أمس عبر بعثته الدائمة لدى الأمم المتحدة بشكوى ضد إسرائيل لخرقها السيادة اللبنانية والقرار 1701 عبر نشرها شبكات تجسسيّة على أراضيه كشفت عنها الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية. ولفتت إلى أن الحكومة طلبت من قيادة قوات الطوارئ الدولية العمل على استعادة المواطنين اللبنانيين الذين فروا إلى إسرائيل خلال اليومين الماضيين عبر الحدود الدولية الجنوبية.
■ بايدن في بيروت
ويزور اليوم، نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن بيروت لإظهار «دعم الولايات المتحدة للبنان مستقل وسيد». وسيلتقي بايدن الرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري، حسبما جاء في بيان رسمي أميركي. وأضاف البيان أن بايدن سيلتقي أيضاً وزير الدفاع إلياس المر الذي «سيعلن معه مساعدة عسكرية للجيش»، لكنه لم يفصح عن هذه المساعدة.
■ لائحة كسروان «الهجينة» قريباً
أمّا انتخابياً، فعلى جبهة لائحة 14 آذار في كسروان، أعلن عميد الكتلة الوطنية، كارلوس إده، أن لائحة كسروان الخماسية «ستعلن في أقرب وقت ممكن، وأن آخر العقبات هي في طريقها إلى التذليل، ولا شيء يمنع بعد الآن قيام هذا التحالف الانتخابي». وأشارت بعض المصادر في اللائحة إلى إمكان إعلانها اليوم.
وصعوداً على الخريطة صوب زغرتا، تحدّث الوزير السابق سليمان فرنجيّة عن أن بعض السياسيين الذين ينادون بالحريّة والسيادة «كانوا يقفون بالصف ليكونوا معنا على اللائحة، وعندما كنا نرفض كانوا يوسّطون الضباط السوريين ليتكلموا معنا لنأخذهم على اللائحة. لذلك إني أقول إنه لا شيء اسمه سيادة وحرية واستقلال إلا عند من هو سيد وحر ومستقل». ولفت فرنجيّة إلى أن «من كان يذهب إلى عنجر أصبح يذهب إلى عوكر يرى آخر موظف في السفارة أو يذهب إلى السفير السعودي أو القنصل الفرنسي».
ورداً على اتهامه بالعلاقة مع سوريا، أشار فرنجية إلى أنها «علاقة قديمة ولا تزال قائمة». وفي ما يتعلّق بالعلاقة مع إيران، لفت إلى أنها دولة وعندها سفارة وعندما «ذهبنا إلى إيران اجتمعت إلى الرئيس الإيراني، ولديه اقتناع تام بالقضية الفلسطينية، وبأن الفلسطينيين يجب ألا يُوطَّنوا في لبنان، بل يجب أن يعودوا إلى فلسطين، وكل من يدعمنا في هذا المجال نحن معه».
وشدّد فرنجية على ناخبي زغرتا التصويت للائحة كاملة و«من يشعر بأي إحراج فليشطب اسم سليمان فرنجية، لأني أنا قادر على أن أحمل إن كنت في البرلمان أو خارجه، لكنني لا أقوى إلا بحلفائي، فحتى لو أخذت مئة ألف صوت وسقط أحد حلفائي، أكون قد طُعنت في ظهري لأنه ما من أحد من خصومنا يجري معركته لإسقاط سليمان فرنجية، بل إن معركتهم معركة خرق لائحتنا».
بدوره، رأى المرشّح على لائحة زغرتا الزاوية، النائب جواد بولس، أن الاستحقاق الانتخابي هو استحقاق مصيري وأساسي وهامّ لأن «كيان لبنان على المحك».
من جهته، انتقد المرشّح ميشال معوّض كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وقال: «إنّ من يقول إن 7 أيار يوم مجيد من تاريخ المقاومة في لبنان، غداً يقول إن اغتيال رينيه معوض يوم مجيد للمقاومة في لبنان، ومن بعده اغتيال رفيق الحريري يوم مجيد من تاريخ لبنان، ومن ثم خطفكم يصبح يوماًَ مجيداً من تاريخ المقاومة في لبنان، وحبسكم يصبح شيئاً تفصيلياً. نحن نعرف أنّ كل هذه الأنظمة الإيديولوجية والشمولية لا قيمة للفرد فيها».
كذلك شنّ الرئيس أمين الجميّل هجوماً على فريق 8 آذار، بعد لقائه لائحة 14 آذار في البقاع الغربي وراشيا، إذ رأى أن معركة فريقه السياسي وطنية بامتياز، «فنحن لا نقود معركة انتخابية، بل نضالاً وطنياً واضحاً لنثبت هذه الجمهورية، فتكون الجمهورية النموذجية الديموقراطية في منطقة الشرق الأوسط».
وجال يوم أمس مرشحو القرار الجبيلي المستقل، النائبان السابقان ناظم الخوري وإميل نوفل، ومصطفى الحسيني على عدد من بلدات قضاء جبيل. وأشار الخوري إلى أن كل من ينتقد المستقلين هو «بحاجة إلى إثبات شفافيته في التعاطي السياسي والتوقف عن الترويج للتجارة السياسية». وأكّد أن «برنامج خط المستقلين هو إصلاحي يرتكز على خطاب القسم».
وصدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الداخلي بيان أشارت فيه إلى أن بعض وسائل الإعلام تناقلت خبراً عن رأي المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي بالحوادث الأمنية التي يمكن أن تفتعلها بعض الأطراف خلال العملية الانتخابية، فأكّدت أن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي «تؤكد ارتياحها للخطة الأمنية الموضوعة من قيادة الجيش وقوى الأمن للانتخابات النيابية، ولا صحة للأخبار التي تناقض هذه المعطيات، وهي تطلب من وسائل الإعلام وتهيب بها توخي الدقة والموضوعية قبل نشر أو بث أي خبر».
________________________________________
عقدة القوات اللبنانيّة في بيروت الأولى حُلّت
مهّد رئيس الهيئة التنفيذيّة في القوّات اللبنانيّة سمير جعجع أمام لائحة 14 آذار في دائرة بيروت الأولى عبر إعلانه أمس سحب مرشح القوات ريشار قيومجيان عن المقعد الأرمني «لمصلحة معركة ثورة الأرز وقوى 14 آذار»، مشيراً إلى «أن قيومجيان سيكون الناطق الرسمي باسم الحملة الانتخابية للقوات اللبنانية في كل لبنان». وأوضح أنه بعد التداول في الخيارات «لم نجد أنفسنا إلا أمام واقعين: فإما أن نأخذ في الاعتبار مصلحتنا، وهذا أمر مشروع ومحق، وإما أن نقدم المصلحة العامة على مصلحتنا».
وذكر جعجع بأن القوات هي أكبر قوة انتخابية داخل 14 آذار في بيروت الاولى، وباستطاعتها الاستمرار حتى 7 حزيران، و«لكن استنكاف الآخرين جعلنا نتخذ هذا القرار، وليست المرة الاولى التي نكون فيها بمواقف كهذه، فلقد خسرنا الآلاف من الشهداء وواجهنا أوضاعاً صعبة ومعقدة، ولم نتخلف يوماً حين كان يجب أن نتخذ القرار».