#adsense

الحريري يثق بالقوى الأمنية لسلامة الانتخابات وجعجع يفتح طريق لائحة 14 آذار في “الأولى”..

حجم الخط

الحريري يثق بالقوى الأمنية لسلامة الانتخابات وجعجع يفتح طريق لائحة 14 آذار في "الأولى"..
وبرّي يرفض اعتبار جزين دائرة مسيحية
السنيورة: بيروت وصيدا أعطتا دروساً في الوطنية في مواجهة 17 أيّار

أعاد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان التأكيد على أن "روح الطائف هي التي ستحافظ على التنوّع الموجود في لبنان" ولفت إلى "وجوب البدء في المرحلة المقبلة بإعداد قانون جديد للانتخاب يلغي الاصطفاف القائم راهناً".
في هذا الوقت، ردّ رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على الكلام الأخير لأمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله من دون أن يسميّه بالإسم، وقال: "لقد سمعنا في الماضي وفي المدة الأخيرة من البعض أحاديث طويلة عريضة، عن الوطنية والقومية ومواجهة إسرائيل وعن المشروع الإسرائيلي في لبنان والمنطقة، ولكن هؤلاء البعض قد نسوا أو يتناسون أن صيدا وبيروت وأهالي وقيادات صيدا وبيروت هم أول من قاد الناس وبادروا إلى مواجهة العدو الإسرائيلي، وهم كانوا وما زالوا في طليعة مشروع مقاومة إسرائيل، ومن يود أن يأخذ دورساً في الوطنية والقومية عليه أن يتعلّم من تجربة صيدا وبيروت في مواجهة اتفاق 17 أيّار"، كما توقّف عند "الدور الذي قام به ولعبه الرئيس الشهيد رفيق الحريري في إسقاط هذا الاتفاق".

كلام الرئيس السنيورة جاء في لقاء انتخابي مع عائلات مدينة صيدا المقيمين في بيروت، جمعه بوزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري ورئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري وعقد في قريطم مساء أمس.

وقد توقف عند حملات التخوين وقال "يتهمون الأشخاص بالعمالة، ونتذكر جميعاً الاتهامات والمزايدات وكنا حين ذلك لا نرد، ولكن ماذا حصل بعد ذلك؟ وماذا نسمع حالياً؟ قد تبين أن من كان متهماً أصبح هو من يكتشف شبكات التجسس الإسرائيلية، وفرع المعلومات الذي كان متهماً ومشككاً بأمره وبضبّاطه، تبيّن أنه هو من اكتشف الشبكات التجسسية الموجودة في كثير من الأماكن".

وأضاف: "قال البعض إن الفتنة السنية الشيعية خط أحمر، ولكنه عاد وأسقط هذا الخط، فنحن كنا ضد الفتنة وسنظل ولكننا في آن معاً نرفض التهويل والتهديد والابتزاز من أي طرف كان، وسنظل ضد كل محاولات الاستدراج والانزلاق إلى أي محاولات للإيقاع بنا في مهاوي الفتنة".

وبخصوص الكلام حول الصراع الفارسي العربي دعا السنيورة للوضوح في هذه القضية "فنحن كلنا في لبنان عرباً ولسنا بحاجة لإعطاء شهادات لأحد، ونحن حريصون على عروبتنا ويجب أن نظل واعين لهذا الأمر. كلنا عرب مسلمون ومسيحيون". كما شدّد على "الحرص على بناء علاقات مع كل الدول العربية والإسلامية والصديقة، ولكن على أساس العلاقات الندية والمتكافئة" و"من دولة إلى دولة"، داعياً إلى "ايجاد الحلول المناسبة بطريقة تعزز العلاقات العربية الإيرانية ولكن من دون أي نوع من أنواع الهيمنة أو التسلط أو بسط النفوذ أو التدخل في شؤون الآخر".

كما كانت كلمة لرئيس "تيار المستقبل" أكّد فيها "أننا اليوم أمام انتخابات مصيرية ومفصلية، وقد اكتشفنا الآن لماذا هي كذلك بعد الخطابات التي سمعناها، وبعد خروج الضبّاط الأربعة الذين ظنّوا أن المحكمة الدولية قد انتهت". وشدّد على أنّ "المحكمة الدولية بدأت وهذا كان أول قرار لها، ولنرى كيف سيستقبلون القرارات المقبلة للمحكمة".

وكان الحريري طمأن اللبنانيين أمس إلى أن "الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي سيتخذان التدابير والإجراءات الأمنية المناسبة لضمان حسن سير العملية الانتخابية وتوفير الأمن للناخبين".
وأكّد أمام فاعليات بيروتية أمت قريطم أمس أن "أهم شيء هو أن تصوت العاصمة بكثافة في السابع من حزيران المقبل، لإعلاء صوتها وللرّد على كل ما تعرّضت له منذ 14 شباط 2005 ولغاية 7 حزيران 2009". وقال: "إن بيروت هي لكل اللبنانيين ولم تتأخر يوماً في فتح أبوابها للجميع، وهذا كله بفضل أهلها الذين يجب أن يرفعوا صوتهم عالياً خلال هذه الانتخابات، ويجددوا مرة أخرى تأكيدهم عدم الانجرار الى أي نوع من أنواع الفتن".
وأكّد أن "مشروعنا هو مشروع بناء الدولة" ووضعها في "خدمة الشعب والنهوض بالبلد عامة"، وأنه "في ما يعود للعاصمة فقد ظهر جلياً الفرق بين مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري لبيروت، وبين مشروعهم الذي تجلّى بشكل واضح في السنوات الأربع الماضية".

كانت "قوى 14 آذار" تضع اللمسات الأخيرة على اللوائح المدعومة منها، بعد أن أعلن رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع سحب المرشح ريشار قيومجيان في دائرة بيروت الأولى، مؤكداً على أن "لائحة ثورة الأرز وكيفما تشكّلت هي لائحتنا"، ومطالباً القواتيين بأن "يعملوا ما في وسعهم لنجاح هذه اللائحة بكاملها"، مذكّراً بأنّ "القوات هي أكبر قوّة انتخابية في بيروت الأولى".

هذا ومن المنتظر إعلان لائحة كسروان الخماسية المشكّلة من المستقلّين والاستقلاليين، وقد أكّد عميد "الكتلة الوطنية" كارلوس إدّه "أنّ ذلك سيجري في أقرب وقت ممكن، وأن آخر العقبات هي في طريقها إلى التذليل، وأن لا شيء يمنع بعد الآن من قيام هذا التحالف الانتخابي"، وشدّد على أنّ "مرشّحي اللائحة هم بصدد وضع كل التفاصيل ليترسّخ التجانس بينهم تمهيداً لخوض الانتخابات النيابية معاً".

من جهته، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن "جزين منطقة لبنانية وليست منطقة مسيحية أو شيعية أو سنية أو درزية، وهي من خلال ما تمثل من تنوع وعيش واحد، ومن خلال ما تجسد من جسور التواصل مع باقي جهات الوطن هي الصورة الوطنية التي يجب أن يكون عليها لبنان الوطن ولبنان الرسالة الحضارية والإنسانية لكل العالم".

وفي مقلب 8 آذار، تباهى الوزير السابق سليمان فرنجية بما أسماه "الخط السوري" وقال "نحن مع سوريا ومع هذا الخط كونه ضمانة للبنان وحماية للمسيحيين وضمانة للأقليات". أمّا مسؤول منطقة الجنوب في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق، فاعتبر عشية زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى بيروت ولقائه المرتقب مع الرئيس سليمان، أنّ "الزيارات الأميركية ذات خلفية انتخابية لدعم الموالاة" وصنفها "نذير شؤم على الاستحقاق الانتخابي"، داعياً إلى "صون لبنان من كل محاولات جرّه إلى الوصاية الأميركية ووصاية السفارات الأجنبية والعربية".

وكعادته، وبعد دعوته الخصوم السياسيين إلى "التخفيف من نبرة التوتر والالتفاف حول الثوابت الوطنية"، كرّر رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد لغة التخوين متهماً قوى 14 آذار بـ"ربط لبنان بمسار الشرق الأوسط الجديد" وبأنّ "لوائحها لا تتشكل إلى إذا تدخلت السفيرة الأميركية ميشيل سيسون في اختيار الأشخاص". واعتبر أن "الكل يعرف أن نسبة التفاوت بين الأكثرية والفئة الخاسرة سوف تكون ضئيلة"، لكنه أبدى ثقة مطلقة مع ذلك بأن "المعارضة هي التي سوف تفوز".

في هذه الأثناء، وعشية تزنير "حزب الله" الاستحقاق الانتخابي بالاستنفار المسلّح ودعوات التعبئة الأمنية العامّة، كان وزير الدفاع الياس المرّ يؤكّد غداة زيارة للقوة الضاربة في المغاوير على أنّ "الجيش سيبقى الحل لجميع اللبنانيين في 8 حزيران وحرصنا ينبع من هذه القناعة".
مواقف

وكان موقف لنائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري استغرب فيه أن "يكون حزب الله على سلاحه قبل أسبوع من الانتخابات، تحت ستار التأهّب بسبب المناورة الإسرائيلية". وسأل "ألا يحق لنا أن نخاف من أن يرتد هذا السلاح إلى الداخل إذا لم تعجبه نتائج الانتخابات؟"، واعتبر الاستنفار "استباقاً لطاولة الحوار الوطني وتجاهلاً لها" وأدرجها في سياق "استكمال عملية إفراغ دور الرئاسة من مضمونها".
ووصف مكاري في لقاء شعبيّ لـ"لائحة القرار الكوراني"، الاستحقاق بأنّه "انتخابات عقول"، مبدياً ثقته بـ"خيارات أهل الكورة لأنهم أهل علم وثقافة ودائماً يحّكمون العقل والمنطق(..)".

بدوره رأى الرئيس نجيب ميقاتي "أن عدم أخذ العبر من أضرار ومساوئ تناوب التعطيل الذي شهده لبنان على مدى السنوات الماضية يحمّل الجميع مسؤولية مضاعفة أمام الشعب اللبناني الذي استنزفت قدراته وأصيبت مصالحه بأضرار بالغة".
أما عضو "كتلة المستقبل" النائب سمير الجسر فاعتبر "أي محاولة لتعديل الطائف قبل التطبيق الكامل له يعني إدخال البلد في المجهول"، مؤكداً أنه "لا يجوز على الإطلاق تقصير مدة ولاية رئيس الجمهورية". وشدّد على أنّ "الثلث المعطل في الحكومة لا يمكن أن يساهم في سير أي أمر وهو يدخل البلد في مرحلة من اللااستقرار السياسي"، خالصاً في المقابل إلى أنّه "لا بد من إعادة فوز الأكثرية في الانتخابات".

واعتبر الجسر أن الكلام الأخير لأمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله هو "تهديد مبطن وكان قد سبقه تهديد أوضح عند إطلاق الضبّاط الأربعة حين قال حزب الله إنه لن يتهاون في المرّة المقبلة إذا أوقف الضبّاط الأربعة، وإنّه في المرّة الأولى سهّل الأمر من أجل تجنب فتنة في البلد(..)".
وكان النائب عن الكتلة نفسها عمّار حوري قد اعتبر أن "كل أدبياتهم (8 آذار) السياسية تقول إنهم على استعداد في كل لحظة لتكرار 7 أيار" لكنه ذكّر بأن "ما من جهة في لبنان قادرة على فرض رأيها بالقوة حتى ولو امتلكت السلاح"، ووصف نهج 8 آذار بأنه يرمي إلى "القضاء على الدولة بأسرها وليس فقط رئاسة الجمهورية(..)".

أما رئيس "حزب الكتائب" الرئيس السابق أمين الجميّل الذي التقى لائحة 14 آذار في البقاع الغربي وراشيا ووصفها بأنها "رأس الحربة في الدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله" فقال إننا "لا نقود معركة انتخابية إنما نضالاً وطنياً واضحاً لنثبت هذه الجمهورية فتكون الجمهورية النموذجية الديموقراطية في منطقة الشرق الأوسط بعيداً عن النزعات التوتاليتيارية والأحزاب التي تحاول فرض نظام شمولي في لبنان يتناقض مع كل تقاليدنا ومصالحنا الوطنية العليا(..)".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل