الحسم في الأشرفية سيتحوَّل إلى كرة ثلج
اكتمل عقدُ لوائح 14 آذار في كل لبنان مع اكتمال عقد لائحة دائرة بيروت الأولى بانسحاب المرشح عن المقعد الأرمني الذي رشحته القوات اللبنانية، ريشار قيومجيان، لمصلحة المرشح سيرج طورسركيسيان.
هذه الخطوة لم تكن مفاجئة بل جاءت في سياق المنطق الطبيعي للمعركة، لكن الحنكة تمثلت في توقيتها بحيث أعطت دفعاً للائحة وساهمت في تجميع الناخبين بدلاً من تشتيتهم.
وبهذه الخطوة فإن احتمالات الفوز لكل أعضاء اللائحة باتت مرتفعة جداً، فالنائب ميشال فرعون الذي يُعتبرعملياً رئيس اللائحة تقول كل الإستطلاعات إنه يتقدَّم بنقاط عدة على المرشح المنافس، الأمر عينه ينطبق على المرشحة نايلة التويني التي تضاعف الإلتفاف حولها بعد نقل اللواء عصام أبو جمرة من قضاء مرجعيون – حاصبيا إلى الأشرفية. والمفاجأة الكبرى ستكون المرشح نديم الجميِّل الذي تقدَّم في الأسبوعين الأخيرين على منافسه مسعود الاشقر نتيجة عوامل عدة أبرزها أن مرشحي التيار ينتقدون (ميليشيات الحرب) والأشقر كان فيها فيما هو اليوم يقف إلى جانب مَن ينتقدون من دون أن تكون له القدرة على الدفاع عن تاريخه.
* * *
ما هي أهمية معركة الأشرفية؟
يقول خبراء في الشأن الإنتخابي إنَّ الحسم في هذه المعركة من شأنه أن يُعطي الأرجحية لقوى الرابع عشر من آذار في تحقيق ما هو أبعد من التوازن مع قوى الثامن من آذار، ويتابع هؤلاء:
إن المعركة اليوم على المقاعد هي استباق لمعركة الأصوات ما بعد الإنتخابات النيابية على كثير من البنود التي من شأنها تعديل المسار السياسي في البلد، فما هو متوقَّع بعد الثامن من حزيران أن تُطرَح سلسلة من التحديات التي تحتاج إلى التصويت في مجلس النواب، وهذا ما تتهيّأ له قوى 14 آذار وقوى 8 آذار على حدٍّ سواء، لأن المعركة ستكون على هذا المستوى قبل أي شيء آخر.
* * *
إن التحدي الكبير هو أن تستطيع قوى 14 آذار تجاوز الرقم 64 في عدد النواب، وإذا ما نجحت في تجاوز هذا الرقم فإنها ستحول دون طرح (مغامرات) في مجلس النواب، فما تسعى إليه المعارضة هو تصوير أن ما جرى في الأعوام الأربعة الأخيرة يجب تغييره ويذكر الجميع أن محاولات الإنقلاب على هذا الوضع جرى في أكثر من محطة في تلك الأعوام سواء في 23 كانون الثاني أو في 7 أيار، وسواء في الإعتصامات المتمادية في وسط بيروت.
* * *
لهذه الأسباب تبدو المعركة في كل قضاء حيوية جداً في حدِّ ذاتها ومؤثرة جداً على مسار التطورات بعد 7 حزيران.