سليمان يثير مع بايدن الخروقات الاسرائيلية ونشر شبكات التجسس
ابلغ نائب الرئيس الاميركي جو بايدن المسؤولين اللبنانيين امس، ان لا مساومة على سيادة لبنان، وان اي عملية سلام في المنطقة لن تستثنيه. ولكنه اضاف ان واشنطن ستجري تقييما لبرنامج مساعداتها الى لبنان بالاستناد الى تشكيلة الحكومة المقبلة وسياساتها.
وقد اجتمع نائب الرئيس الاميركي بكل من الرئيس ميشال سليمان والرئيس نبيه بري والرئيس فؤاد السنيورة، كما التقى قيادات ١٤ اذار في منزل النائبة نايلة معوض.
وقال بايدن انني لم آت الى هنا لادعم اي فريق سياسي بل اتيت لاؤكد دعم الولايات المتحدة القوي لمبادئ اساسية ولسيادة لبنان. واضاف ان واشنطن ملتزمة بان تكون المؤسسات اللبنانية قوية بقدر الامكان. لذلك من المهم بالنسبة الى اللبنانيين ان يختاروا قادتهم في انتخابات ديموقراطية. واكد ان لا مساومة على سيادة لبنان، وان اي عملية سلام في الشرق الاوسط لن تستثني لبنان.
وجدد بايدن التزام بلاده بالسلام الشامل في الشرق الاوسط. وحث الذين يفكرون بالوقوف الى جانب معرقلي السلام، على عدم تفويت مسألة وجود فرصة حقيقية للسلام والى الابتعاد عن المعرقلين.
وقال ان بلاده ستجري تقييما لبرنامج مساعداتها للبنان بالاستناد الى تشكيلة الحكومة المقبلة وسياساتها، مشيرا الى انه يعود للشعب اللبناني من دون غيره ان يقرر شكل وتشكيلة هذه الحكومة.
وتلا الرئيس سليمان بيانا من جهته قال فيه ان الانتخابات النيابية ستعكس ارادة الشعب اللبناني بالالتزام بالمسار الديموقراطي واعطاء دفع جديد لعمل المؤسسات وعجلة الحكم وورشة الاصلاح الاداري والسياسي.
ولفت الى تعلق لبنان بالقيم المشتركة بين لبنان والولايات المتحدة الاميركية، ولا سيما منها حقوق الانسان والحريات العامة، والتمسك بدوره ورسالته كبلد قائم على الحوار والتوافق والعيش المشترك. واذ شكر للولايات المتحدة دعمها للبنان ووقوفها الى جانبه ومساعدته في شتى المجالات، فانه اشار الى سعي الدولة اللبنانية لاجراء انتخابات شفافة وحرة وديمقراطية تعكس تمثيلا صحيحا للشعب اللبناني.
وقال انه اطلع بايدن على الخروقات الاسرائيلية المستمرة لسيادة لبنان ونشر شبكات التجسس على اراضيه ما يشكل خرقا فاضحا لقرار مجلس الامن الدولي رقم ١٧٠١ وركائز الاستقرار. واضاف طلبت منه توفير الدعم الكافي لتطبيق هذا القرار بكل بنوده ومساعدة لبنان لمواجهة التحديات والاخطار التي تتهدده.
ورحب سليمان باعتماد الادارة الاميركية مقاربات مبنية على الحوار والانفتاح لمعالجة المشاكل التي تعاني منها المنطقة منذ عقود طويلة وتأكيدها انه لن يكون هناك من حل لازمة الشرق الاوسط على حساب لبنان.
اما الرئيس بري فركز على الحرب من النوع الجديد التي تقوم بها اسرائيل ضد لبنان والمتمثلة بشبكات التجسس.
عرض اسلحة
وفي المطار، وقبيل مغادرته، اقيم احتفال في الباحة الخارجية لمبنى كبار الضباط حضره وزير الدفاع الياس المر وقائد الجيش العماد قهوجي وتضمن عرضا لآليات وعتاد واجهزة اميركية الصنع، حصل عليها الجيش اللبناني خلال السنوات الماضية كهبات من الولايات المتحدة الاميركية.
وقد اشاد بايدن بتضحيات الجيش اللبناني ضد فتح الاسلام وتعهد بتلبية حاجات ومتطلبات الجيش اللبناني.
وقال: اريد ان اؤكد لكل من يتساءل، بأن الولايات المتحدة تتعهد بدعم لبنان وجيشه وقواته المسلحة واستقلاله وسيادته. كما تتعهد بلعب دور مهم وفعال في ضمان سيادة واستقلال لبنان.
وقال الوزير المر ان الهبات تأتي من الادارة الاميركية من دون قيد او شرط، وان بعض الاسلحة وصلت منذ يومين، والبعض الاخر سيصل في دفعات خلال الاسابيع المقبلة.
هذا وقالت مصادر واكبت لقاءات بايدن انه ابلغ من التقاهم ان الرئيس اوباما يفكر بمؤتمر على غرار مؤتمر مدريد يحضره الفرقاء المعنيون ويتولى خلاله الفريق الاميركي دور المحاور غير المباشر. والهدف الوصول الى اتفاق سلام في المنطقة.