#adsense

بايدن يعلن تقديم مروحيات وطائرات بلا طيار للجيش

حجم الخط

7 ساعات امضاها نائب الرئيس الاميركي في بيروت
بايدن يعلن تقديم مروحيات وطائرات بلا طيار للجيش

أعلن نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن عن تقديم مروحيات وطائرات بلا طيار للجيش اللبناني بالاضافة الى تزويده ببرامج تدريبية لقواته الخاصة، وتأكيد مواصلة المساعدات الاميركية للجيش، وتلازم هذا الكلام مع كلام للامين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله قال فيه "ان الدولة التي تهمل أبناءها ولا تدافع عن حدودها ومياهها وأرضها وشعبها في الجنوب هي ليست بدولة حتى يقال ان المقاومة تحل محلها".

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قد عقد جولة محادثات مع نائب الرئيس الاميركي جو بايدن إثر خلوة بينهما في قصر بعبدا بحثا في خلالها في آخر التطورات، وقد شارك في المباحثات الموسعة الوفدين الاميركي واللبناني. وبعد اللقاء، قال سليمان في مؤتمر صحافي مشترك مع بايدن: "لقد نقل السيد بايدن لنا تأييد الرئيس الاميركي باراك اوباما المستمر لسيادة لبنان ودعمه للمؤسسات الدستورية والمحكمة الدولية والتزامه تسليح الجيش للحفاظ على الامن ومواجهة خطر الارهاب"، وشددت على رفض لبنان المطلق لأي شكل من أشكال التوطين.

بايدن اكد من جهته ان التزام الولايات المتحدة في لبنان هو التزام حقيقي، وقال: "نحن ندعم العملية الديموقراطية ونقدّر الدعم الواسع لكم وننوّه بجهودكم بالحوار الوطني وبإعادة إحياء انتفاضة السلام". اضاف: "نأمل أن تكون الانتخابات شفافة تعكس إرادة اللبنانيين، ويجب أن يختار الشعب اللبناني قادته لانه لا يمكن المتاجرة بسيادة لبنان"، وتابع: "لم آت لأدعم الاحزاب بل لنقل دعم اميركا القوي للشعب اللبناني الذي عليه أن يختار مسؤوليه، ولدي ملء الثقة انكم ستسيرون في المسار الصحيح"، وأعرب بايدن عن ثقته بأن المحكمة الدولية "ستكشف من خطط ونفذ عملية اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه"، وأضاف: "الرئيس اوباما يريد سلاماً عادلاً وشاملاً في المنطقة، نعرف ان لبنان لديه طاقات لا حدود لها ولا سلام في الشرق الاوسط من دون لبنان، وهذا في متناول قبضتكم. وأنا أكيد ان لبنان سيكون غداً أقوى من اليوم والرئيس اوباما اكيد ان لبنان سيكون له مستقبل افضل".

ومن بعبدا انتقل بايدن الى عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري على مدى ساعة كاملة، وأكد الرئيس بري المواقف نفسها التي شدد عليها الرئيس سليمان، مركزاً على "الحرب من النوع الجديد التي تقوم بها اسرائيل ضد لبنان، والمتمثلة بشبكات التجسس التي ضبطتها وتضبطها القوى الامنية اللبنانية"، وشرح رئيس المجلس لبايدن الوضع في لبنان والجنوب موضحاً "ان اسرائيل لم تنفذ حتى الآن القرار 425 كاملاً الذي صنعته الولايات المتحدة الاميركية، فكيف بالقرار 1701؟".

ولاحقاً زار بايدن السراي الحكومي حيث التقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، وعلم ان نائب الرئيس الاميركي جدد خلال الاجتماع التزام الولايات المتحدة الاميركية بدعم سيادة واستقلال لبنان، ودعم مؤسساته الدستورية، إضافة الى الالتزام بدعم المحكمة الدولية.

وأعرب بايدن عن اعتقاده ان لبنان القوي يكون عبر مؤسسات قوية، مؤكداً على ان لبنان يجب أن يكون الى الطاولة في المنطقة وليس على الطاولة، وبالتالي يجب ان يكون لبنان بلداً قوياً لكي يتمكن من لعب دوره.

وشكر السنيورة من جهته الولايات المتحدة على التزامها بدعم سيادة واستقلال لبنان ودعم مؤسساته، وعلى وجه الخصوص الدعم المقدم للجيش اللبناني، وشدد على ان لبنان ملتزم بعملية السلام مع أخوانه العرب وهو متمسك بضرورة ان يكون الى الطاولة وليس على الطاولة، وعلى ضرورة تطبيق القرار الدولي 1701 والقرار الدولي 425، مؤكداً رفض لبنان السماح او القبول بالتوطين، كما اكد السنيورة التزام الحكومة اللبنانية إجراء عملية انتخابية شفافة، معتبراً ان الطائف هو المرجعية الدستورية التي يُلتزم بها.

وبعد لقاءاته الرسمية، التقى بايدن قيادات الرابع عشر من آذار في منزل النائب نائلة معوض في بعبدا، وقد حضر اللقاء الرئيس امين الجميّل والنائب سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع والنائب بطرس حرب ورئيس حزب "الوطنيين الاحرار" دوري شمعون. وحضر عن الجانب الاميركي الى جانب بايدن الوفد الرسمي المرافق له وسفيرة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان ميشيل سيسون، حيث تركز البحث على سياسة الادارة الاميركية الجديدة خصوصاً في ما يتعلق منها بلبنان.

وأكدت قيادات 14 آذار خلال اللقاء على "تمسكهم بالثوابت الوطنية لثورة الارز ووحدة لبنان وسيادته والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وعلى رفضهم اي تسوية في المنطقة تأتي على حساب لبنان وسيادته وحريته واستقلاله ونظامه الديموقراطي الحر"، معربين عن رغبتهم "في إقامة علاقات طبيعية مع سورية مبنية على الاحترام المتبادل والتوازن بين دولتين سيدتين حرتين مستقلتين، وفقاً لاتفاق الطائف".

وفي مطار رفيق الحريري الدولي، وقبيل مغدارته لبنان، استعرض بايدن برفقة وزير الدفاع الياس المر نماذجاً من المساعدات الاميركية للجيش اللبناني، حيث قال: "نحن ملتزمون بتلبية احتياجات جيشكم وسنلبيها بالاستشارة مع الجيش اللبناني"، كاشفاً ان الولايات المتحدة ستقدم للجيش اللبناني مروحيات وطائرات بلا طيار، وتابع: " سنستمر في التدريب الفاعل لجيشكم ولقواته الخاصة، وهذه البرامج التدريبية هي جزء من المساعدات الاميركية تجاه لبنان. إن اميركا ملتزمة بالنسبة للبنان، وقطعاً هي ملتزمة سيادة شعب لبنان وحكومته".

أوساط واكبت اللقاءات أفادت ان بايدن ابلغ من التقاهم ان الرئيس اوباما يفكر في مؤتمر على غرار مؤتمر مدريد يحضره الفرقاء المعنيون ويتولى خلاله الفريق الاميركي دور المحاور غير المباشر والهدف الوصول الى اتفاقات سلام في المنطقة.

وأنهى بايدن زيارته الى لبنان التي استغرقت سبع ساعات باستعراض عينات من المساعدات العسكرية الاميركية للبنان في مطار بيروت الدولي في حضور وزير الدفاع اللبناني الياس المر.

وقال متوجهاً الى المر "نعتقد انه من المهم جداً ان تتمكنوا من القيام بمهمتكم في الدفاع عن المواطنين والدولة في لبنان: دولة واحدة، ومجموعة مسلحة واحدة، وشرطة واحدة، وقدرة واحدة على التحكم ببلادكم".

وذكر بايدن ان حجم المساعدات العسكرية الاميركية للبنان منذ 2005 تجاوز نصف المليون دولار بين تدريبات ومعدات.

وأشار المسؤولان الاميركي واللبناني الى ان الولايات المتحدة التزمت الاستمرار بتزويد القوى المسلحة اللبنانية الرسمية بالمزيد من المساعدات خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأوضح المر ان ذلك يأتي ضمن اتفاق تم التوقيع عليه بينه وبين وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس خلال زيارة قام بها المر أخيراً الى واشنطن، وأشار الى ان قسماً من المساعدات وصل الى لبنان قبل يومين، وقسماً آخر "سيصل في بواخر خلال الاسابيع المقبلة".

المصدر:
الشرق

خبر عاجل