نقاشات حادة بين "حزب الله" وحلفائه حول "اليوم المجيد"
حصلت نقاشات حادة بين قيادات عديدة في قوى "8 آذار" وبين قيادة "حزب الله" حول خلفية ونتائج التصعيد السياسي الذي مارسه الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله وتهديداته الأخيرة بتكرار عملية 7 أيار التي اجتاح فيها الحزب بيروت وبعض مناطق جبل لبنان.
وذكر عدد من القيادات التي شاركت في هذه النقاشات أن احتجاجات أبلغت إلى مرجع كبير في "حزب الله" بأن كلام نصر الله قد أدى إلى حسم المعارك الانتخابية في العديد من الدوائر لصالح "تيار المستقبل" وقوى "14 آذار" بعد أن استفز الشارع اللبناني والسني على الأخص بتوصيفه ليوم 7 أيار بأنه "مجيد".
وبحسب أحد القيادات التي التقت هذا المرجع الكبير في الحزب, فإن التبريرات التي قدمها لكلام نصر الله كانت توحي بأنه لا يعرف هو أيضاً, أي المرجع, السبب الذي دفع نصر الله لهذا التصعيد.
ومما ذكره المرجع في تبريراته, أن الشارع الشيعي كان منفعلاً جداً تجاه حملة "تيار المستقبل" للتذكير باجتياح الحزب بيروت, وقد حاول نصر الله امتصاص هذه الانفعالات لمنع حصول ردة فعل غير منضبطة, إلا أن القيادي من "8 آذار" رد متسائلاً ألم تحسبوا حساباً بأن هذا الكلام سيزيد من الاحتقان وأنه سيؤدي إلى القضاء على وجودنا وحسم المعارك الانتخابية? أم أن ما يهمكم هو فقط الشارع الشيعي"?
وكانت قيادات سنية كبيرة في قوى "8 آذار" قد عبرت عن انزعاجها الشديد من خطاب نصر الله الأخير, حتى أن بعضها توجه إلى سوريا على وجه السرعة في سياق الشكوى من النتائج التي ترتبت على هذا الكلام التصعيدي.
وبحسب المعلومات فإن المسؤولين السوريين لم يكن لديهم أي ردة فعل واضحة, إلا أن عنصر المفاجأة كان بادياً على كثير منهم.