كوكبة من المرشحات تتسابق على رولان غاروس ابرزهن سافينا، سيرينا وكوزنتسوفا
يبدو من الصعوبة بمكان رؤية الصربية انا ايفانوفيتش المصنفة ثامنة وحاملة اللقب متوجة مرة جديدة على عرش بطولة فرنسا المفتوحة لكرة المضرب على ملاعب رولان غاروس التي تنطلق الأحد.
في حين ورغم أن دائرة المنافسة كبيرة مع وفرة بالمرشحات اللواتي بمقدورهن انتزاع اللقب المرموق، من المنتظر أن تكون وصيفة ايفانوفيتش العام الماضي، الروسية دينارا سافينا، الأولى على العالم أمام فرصة ذهبية للتكلل بالمجد الفرنسي إذا ما أظهرت المستوى المتقدمّ الذي منحها مؤخراً لقبين على الملاعب الترابية.
والى جانب الروسية سافينا ستحاول الأميركية سيرينا وليامس، الثانية على العالم، تثبيت كلامها بأن سافينا لا تستحق تبوّؤ العالم وبالتالي انتزاع لقب الدورة. ولا يمكن إغفال شقيقتها فينوس الثالثة، والروسية الأخرى ايلينا ديمنتييفا الرابعة ومواطنتها القوية سفتلانا كوزنتسوفا السابعة وغيرهم بحظوظ متفاوتة.
ويلوم الكثيرون سافينا على عصبيتها الزائدة فعادة تحطيم المضارب ورميها أرضاً وسرعة الانفعال والغضب كثيراً ما أثّرت وتؤثر على مستوى الروسية التي حينما تنجح في تخطي تلك السلبيات تصبح صعبة المنال مع امتلاكها مستوى فني شبه خال من الشوائب. ولعلّ الاتزان الذي ظهرت به مؤخراً, في دورات مدريد وروما وكذلك شتوتغارت, أظهر تحسناً ملحوظاً في التحكّم النفسي لدى اللاعبة.
لكن ما بين طموحات سافينا وملامسة الواقع عقبات شتى قد تؤجّل تحويل أحلامها إلى حقيقة أبرزها الأميركية سيرينا وليامس التي وإن أعلنت جهارة بانها غير مرشّحة فهي تبحث من خلال مشاركتها عن إصابة أكثر من عصفور بحجر واحد: أولاً الفوز بفرنسا للمرة الثانية بعد عام 2002, ثانياً تخطي الفشل الذي يلاحقها في رولان غاروس منذ العام 2003 آخره الخروج من الدور الثالث العام الماضي, انتزاع لقبها الكبير الحادي عشر, والتأكيد بأحقيتها بالرقم واحد عالمياًً من خلال تفوقها على سافينا.
بكفة أخرى تبرز شقيقة سيرينا ثالثة العالم فينوس كلاعبة تعد بالمنافسة في فرنسا وإن كانت لا تملك تاريخاً كبيراً على ملاعب رولان غاروس فهي بلغت النهائي مرة واحدة العام 2002 حين خسرت أمام شقيقتها, لكن سجلها "الكبير" كبير فعلاً فهي تملك سبعة ألقاب كبرى, خمسة منها في ويمبلدون, واثنان في الولايات المتحدة, مما يؤهلها للعب دور هام,ورؤيتها في النهائي لن تشكل عامل مفاجاة, خصوصاً أنها تمتلك ما يؤهلها للاضطلاع بدور مماثل.
لن تكون اللاعبات الثلاث السالفات الذكر بمنأى عن خطر روسي يهددهن مع وجود ايلينا ديمنتييفا رابعة العالم وبطلة اولمبياد بكين, والتي تبحث عن أول لقب كبير لها وهي التي سبق أن حلت ثانية في فرنسا عام 2004 وتتميز باللعب من الخط الخلفي مع ضربات قوية وسفتلانا كوزنتسوفا, التي ارتفع مستواها كثيراً مؤخراً, فأحرزت دورة شتوتغارت الألمانية على ملاعب ترابية مطلع الشهر الحالي بتفوقها على سافينا وتتميز بسرعتها الحركية وضرباتها الأمامية الرأسية الدوران, ولا يمكن إغفال وجود فيرا زفوناريفا سادسة العالم لكن غيابها منذ دورة تشارلستون الأميركية بداعي الإصابة, قد يكون عاملاً سلبياً, كما تبرز ناديا بتروفا الحادية عشرة على العالم.
وسيضفي وجود ماريا شارابوفا رونقاً خاصاً على دورة فرنسا, وإن كانت غير مرشحة لابتعادها الطويل عن الملاعب منذ عشرة أشهر, بسبب إصابة في الكتف, وهي لم تعد إلا منذ أسبوع فاشتركت في دورة وارسو, وخرجت من ربع النهائي أمام الأوكرانية ألونا بوندارنكو, لكنها قد تسعى لعودة قوية, ولرفع اللقب الكبير الوحيد الذي تخلو خزائنها منها, وإن كانت صرحت أنها لا تتوقع شيئاً حالياً "لا أعتقد انه الوقت المناسب في مسيرتي كي أعطي توقعات".
ويحال الحديث عن المرشحات, دون ذكر ممثلتي صربيا ايلينا يانكوفيتش الخامسة, وانا ايفانوفيتش الثامنة, وإن كانتا غير تلك اللاعبتين اللتين أبدعتا الموسم الماضي مستفيدتين بشكل خاص من اعتزال البلجيكية جوستين هينان, مما سمح لكلتيهما بتذوق صدارة التصنيف العالمي. وكانت ايفانوفيتش أحرزت لقبها الكبير الأول في فرنسا العام الماضي, قبل أن تنحدر تدريجياً وتهبط من الرقم واحد عالمياً للثامن, وهي تعود بعد إصابة في الركبة, وتعول كثيراً في أدائها على ضرباتها الأمامية, لكنها غالباً ما تشكو من ضعف نسبة إرسالها الأول.
أما يانكوفيتش التي تراجعت كثيرا منذ أن اعتلت الرقم واحد, ثمّ تخلت عته قسراً, فتبقى رقماً يحسب له حساب, وهي تعتمد على تميزها في الضربات الكبرى, الأمامية والخلفية الطولية, لكن قد تخونها لياقتها البدنية, وهي التي عانت من إصابات كثيرة متكررة.
إلى جانب من ذكر من لاعبات, ينتظر من بعض الشابات اللواتي ثبتن أقدامهن بقوة في عالم كرة المضرب, دوراً هاماً في البطولة الفرنسية, مثل الدنماركية كارولين فوزنياكي, والبلاروسية فيكتوريا ازارنكا, والبولندية اناستازيا رادفنسكا, وطبعاً يبقى للمخضرمة اميلي موريسمو حضورها القوي, وهي التي استعادت البعض القليل من عافيتها مؤخراً, وقد تستعيد أكثر من ذلك أمام الجماهير الفرنسية.