حوري لـ "الجريدة": الحملة على رئاسة الجمهورية محاولة واضحة لفرض وصاية الدويلة على الدولة
انتقد عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري الحملة على رئاسة الجمهورية التي تشكل محطة في مسار انتهجه فريق الثامن من آذار، بدءاً من “اعتكاف وزرائه لتعطيل الحكومة، مروراً بإقفال المجلس النيابي، ووصولاً الى محاولة تغليب سلطة الدويلة على الدولة”.
حوري، وفي حديث الى صحيفة "الجريدة" الكويتية، أكد امتناع تيار المستقبل عن المشاركة في الحكم إذا فازت المعارضة، وعدم تكراره لسيناريو الثلت المعطّل إذا ربح الانتخابات.
وقال حوري " أظهرت التجربة الراهنة الفشل الذريع في تطبيق الثلث المعطل، المخالف للدستور، الذي اشترط أكثرية الثلثين لضمان تحقيق إجماع وطني في القرارات الكبرى. نحن مازلنا على موقفنا الذي عبّر عنه النائب سعد الحريري بشكل واضح، أي أنه إذا فازوا، لا سمح الله، في الانتخابات فليشكلوا حكومتهم وليحكموا، ونحن سنحترم الديمقراطية وفكرة تداول السلطة، وسنتفرغ للمعارضة، أما إذا فزنا فسنعرض عليهم حكومة وحدة وطنية، ولكن دون الثلث المعطل".
وأعلن حوري ان المعركة الإنتخابية مصيرية وبين خطين لا يلتقيان، خط لبنان الدولة وخط الدويلة التي تحاول القضاء على لبنان بكل مكوناته. ليست انتخابات 2009 كأي انتخابات سابقة، لأن مصير لبنان ومستقبله على المحك. في حال فوز الفريق الآخر، فإن لبنان الذي نعرفه يكون قد انتهى ونذهب حينها الى الجمهورية الثالثة، التي يأتي ضمنها القضاء على الطائف والعيش المشترك وكيان لبنان وعروبته.
وعن الهجوم على موقع رئاسة الجمهورية قال حوري انه بإمكان أي مراقب موضوعي أن يلحظ في تطور نهج فريق “8 آذار” هدف القضاء على الدولة، بكل ما للكلمة من معنى، فبعد اعتكاف وزرائهم اثر اغتيال الرئيس الاسبق لوزراء لبنان رفيق الحريري ومحاولتهم القضاء على مجلس الوزراء، أقفلوا المجلس النيابي وعطلوا السلطة التشريعية، ثم هاجموا القضاء، وبقيت رئاسة الجمهورية الموقع الوحيد الذي لم يتعرضوا له. وفي الفترة الأخيرة، حين بدأ الرئيس ميشال سليمان بممارسة العناوين التي تضمنها خطاب القسم، والتي سبق أن صفّق لها الفريق الآخر، اصطدموا معه لأنها تحمي فكرة الدولة وسلطتها".
وعن موضوع التعيينات الادارية، رأى حوري انه "لا يمكن لمن يؤمن بالدولة ويرغب في استقرار الحكم ان يعطّل هذه المسيرة من خلال أدوات الحكم والادارة، ثم يأتي بعد ذلك من ينظّر على رئيس الجمهورية ويحاول أن يملي عليه ما يجب ان يفعل وما لا يجب أن يفعله، وما يجب أن يقوله للمسؤول الأميركي أو لسواه. هناك محاولة واضحة لفرض وصاية الدويلة على الدولة، وهم يقومون بذلك في إطار استكمال الانقلاب على الدولة".
وحول تعيينات المجلس الدستوري أكد انهإذا أصر الفريق الآخر على التعطيل، فهذا يعني أمراً واحداً هو قناعة الفريق الآخر بهزيمته المحققة في الانتخابات النيابية، وهو يحاول منذ الآن إحداث فرضية معينة كي يتذرع بها لاحقاً، أي انه يريد ان يطعن في الانتخابات ويقول لا مجلس دستوريا لدينا وبالتالي هذا الانتخابات مطعون فيها.
من جهة أخرى ذكر حوري بما تبناه النائب ميشال عون في شهادته أمام الكونغرس الأميركي وفي مواقفه المتلاحقة بين عامي 2003 و2005، حين قال لا تعتقدوا أن انسحاب الجيش السوري من لبنان يعني انسحاب اجهزة استخباراته. من هنا، أجهزة المخابرات السورية لم تنسحب من لبنان وهي موجودة بشكل متخف ومن خلال عدد من الرموز اللبنانية، لذلك، فالتدخل لم يتوقف وربما تزايد الآن مع شعور الفريق الآخر بضعفه.
وعن لقاء 14 آذار مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن قال حوري "لقائنا مع بايدن تعكس شفافيته، وإذا كان البعض يريد أن يربط حضوره بحدث معين، فنحن نتساءل عن حضور السفير الايراني سعيداً ومبتهجا، حين أعلن السيد حسن نصرالله السابع من ايار يوماً مجيداً".