#adsense

مصادر سياسية: عون خسر حيث كان يمكن أن يربح وأعطى دون حسابات وفرح بـ “السياحات السياسية”

حجم الخط

اعتبرت انه عاش دائماً على الأضاحي السياسية
مصادر سياسية: عون خسر حيث كان يمكن أن يربح وأعطى دون حسابات وفرح بـ "السياحات السياسية"

بعدما وصلت الحملة الدعائية للعماد ميشال عون الى أوجها وتجاوزت بالأرقام السباعة ملايين دولار أميركي، انطلقت مترافقة معها الحملة السياسية والإنتخابية من على مدرج ميروبا، حيث أعلن عون من يواجه بالأسماء فكان الى جانب التصويب على قوى 14 آذار، تصويب مباشر على ناظم الخوري، منصور البون، ميشال المر، إدمون غاريوس ونايلة تويني حيث وجه سهامه الى هؤلاء داعياً الناخبين الى قتلهم سياسياً وإلغائهم من المعادلة.

ليس جديداً أن يعمد العماد عون الى هذا الأسلوب، لكن الجديد، بحسب مصادر سياسية مواكبة للعملية الإنتخابية، انه يعلن مواجهة بينه وبين أشخاص وليس بينه وبين مشروع يختلف مع مشروعه، ويعلن مواجهته وعدائيته لأسماء ومرشحين عوض أن يعلن معركته لخدمة المواطن وتقدمه.
ان العماد عون كما قالت المصادر نفسها، عاش بشكل دائم على "الأضاحي" السياسية:
– في العام 1088 ضرب القوات اللبنانية في 14 شباط 1989 بحجة انها لا تنضوي تحت لواء الشرعية.

– في 14 آذار وبعد شهر على استيعاب ضربته للقوات من قبل بكركي والقوات والنواب المسيحيين، انقض باتجاه سوريا معلناً حرب التحرير على اثر فشلين قادهما رياض رعد وفايز قزي ومحسن دلول. الفشل الأول رفض سوريا ترئيسه للجمهورية والفشل الثاني فشل عون في إدارة الغرفة البحرية في حينه حيث حاول إدارة الدولة قبل تسلمها ومنع إستيراد السلاح والغذاء عبر الغرفة البحرية الى المرافئ والمرافق الحيوية وخارج سيطرته. ففشل بفرض نفسه بالقولة وبدأ معركة التحرير.

– وفشل العماد عون في حرب التحرير التي انتصرت على القصف المدفعي وأراد أن يلوم سواه كالعادة ويستمر على الضخايا، وانتهت حرب التحرير الى لجنة أمنية لبنانية – لبنانية، يشارك فيها عون كما سائر الأطراف، فكانت النتيجة فتلى وجرحى ودماء كثيرة ودماراً… ولا نتيجة.

– انتج اتفاق وقف النار سفراً الى مدينة الطائف في السعودية حيث وصل المسيحيون منهكين من الحروب العبثية. وجاء الطائف كما يقول أحد عرابيه ادمون رزق ليوزع السلطة على مجلس الوزراء مجتمعاً في خطوة نحو احترام التعددية أكثر. لكن عون رفض الطائف وفشل حتى في إدارة رفضه للطائف فعرض المسيحيين لمواجهة جديدة انتهت بإلغائهم، بل شطبهم من المعادلة السياسية وبعد هذا الفشل دخل السوريون الى المناطق التي كان يحكمها عون والتي كانت تتلقى المساعدات من مناطقهم أصلاً.

طيلة خمس عشرة سنة، دافع المسيحيون عن قصر بعبدا كمعقل لرئاسة الجمهورية وعن مناطق وصفوها بالمحررة، لتكون نواة لتحرير لبنان، إلا ان فشل عون في إدارة الصراع المذكور، أدى الى انهيار كل شيء. نفي الى فرنسا مع ضباطه وساهم من دون أدنى شك في خلق خلل أساسي في توازن القوى مما أدى الى وصاية كاملة على لبنان وغياب مسيحي كبير.

ولكن حيث فشل الجميع، تابعت المصادر نفسها، نجح كريم بقرادوني فوصل ما انقطع مع سوريا قبل عودة عون وبعدها كما ذكر في كتابة الأخير:
– تغير عون ولم يتغير أحد سواه فسوريا لم تزل سوريا وحزب الله كذلك والأحزاب الحليفة.
– لم يعد يعتبر سوريا عدوة بل أصبخت صديفة "وكما هي".

وختمت المصادر السياسية متسائلة ما الذي قد يحصل إذا ربح عون الإنتخابات مع حلفائه الذين فشلوا في استثمار أي مقعد لصالح العونيين، إنما على العكس، تنازل في مرجعيون عن اللواء عصام أبو جمرا لصالح أسعد حردان وتنازل في المتن عن كميل خوري لصالح غسان الأشقر وتنازل في زغرتا عن فايز كرم لصالح لا شيء.

خسر عون حيث كان يمكن ان يربح ويجب أن يربح بعد العلاقة المستجدة مع حلفائه الجدد لكن من يعطي في السياسة دون حسابات ويفرح بالسياحات السياسية لا يمكن أن يربح أو يُربح معه أحد.

فادي عيد

المصدر:
الديار

خبر عاجل