#adsense

الشعارات الكبيرة في الانتخابات ومأزق عدم تحقيقها… بعدها

حجم الخط

الشعارات الكبيرة في الانتخابات ومأزق عدم تحقيقها… بعدها

بعد أقل من اسبوعين ستذهب (سكرة) الانتخابات لتأتي (فكرة) ما بعدها، وسيكتشف الجميع ان الشعارات الكبيرة المطروحة ليست سوى (عدة الشغل) للفوز بالانتخابات التي ما إن تنتهي حتى تتهاوى هذه الشعارات أو في أحسن أحوالها ستنكفئ الى المقاعد الخلفية، وعندها سيواجه رافعو الشعارات المأزق تلو المأزق لأنهم لن يستطيعوا تحقيق ما وعدوا به.

***
اذا أخذنا العماد عون مثالاً، باعتباره ضرب الرقم القياسي في رفع الشعارات، فكيف ستكون (الخارطة السياسية) لوضعه النيابي؟
وفقَ ما هو واضح الى الآن فان (الائتلاف النيابي) الذي سيكون معه سيتألف من القوى التالية:

– نواب التيار الوطني الحر، وهؤلاء من المنتسبين للتيار، وعددهم غير كبير.
– نواب تكتل التغيير والاصلاح، وهؤلاء من غير المنتسبين للتيار الوطني الحر.

– نواب الأحزاب والتيارات الحليفة كحزب الطاشناق وتيار المردة والكتلة الشعبية في زحلة، وهؤلاء يشكلون العدد الأكبر من النواب وعليهم الاعتماد في فتح الملفات. فهل يجارون العماد عون في ما سيطرحه؟
اذا خرجنا عن (النطاق المسيحي)، اذا صحّ التعبير فهل سيجاري (نواب المعارضة) لدى حركة أمل ما سيطرحه العماد عون؟ وبتعبير أدق: اذا طُرِحَت مسألة تعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية فهل سيوافق الرئيس بري، ونوابه، على هذا الطرح؟ اذا وافق (وهذا مستبعَد) فهل سيُسجّل على نفسه انه سيأخذ من صلاحيات رئيس الحكومة ليُعطيها الى رئيس الجمهورية؟ واذا لم يوافق فكيف سيكون عليه الوضع بين (حليفه) و(حليف حليفه)؟
حتى في ملف الهدر والفساد، فمَن سيجاري العماد عون في هذا الملف؟ يطرح رئيس تكتل التغيير والاصلاح مسألة الصناديق والمجالس والهيئات، فهل سيُجاريه الرئيس نبيه بري في فتح ملف مجلس الجنوب؟ واذا لم يُجارِه فإلى أين سيصل العماد عون بالملف؟
المشكلة لدى العماد عون انه يضع الفساد لدى عنوان واحد فيما حقيقة الأمر ان الفساد يتّجه الى أكثر من عنوان. فكيف سيتخطى المسألة؟ وهل سيصطدِم بالجميع؟

***
يُدرِك العماد عون انه يطرح ملفات مستحيلة المعالجة، فهل يستمر في تحالفاته على مضض أم يقلب الطاولة على رؤوس الجميع؟ فقلب الطاولة لن يكون في متناول يده لأن حلفاءه لن يلاقوه في منتصف الطريق.

***
انها معضلة الشعارات الكبيرة والترجمة لها، خصوصاً ان القوة النيابية ستُصبح عبئاً ما لم يكن بالامكان استخدامها.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل