
جعجع: حتى يصل صوتك لا تصوّت للذي يريد قطع يدك ولسانك ولولا شعاراتهم لا وجود لهم
شدّد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع على "ان جبيل هي جبيل ميشال سليمان وليست ميشال طهران وهي جبيل ريمون اده والحرية والبوليس الدولي والسيادة والاستقلال والتاريخ وعنايا وبلد الحرف وليس الحرب، داعيا للتصويت لصالح المرشح فارس سعيد".
وهنأ جعجع امام وفود شعبية من منطقة جبيل في حضور منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد ومنسق منطقة جبيل في القوات شربل ابي عقل فريق 14 آذار على الفوز الساحق الذي حققه في انتخابات نقابة الاطباء في بيروت، مشيراً الى ان هذه الانتخابات هي صورة مصغرة عن الانتخابات النيابية خلافاً لما يحاول تسويقه الفريق الآخر عن نتائج هذه الانتخابات.
ورد جعجع على النائب ميشال عون دون ان يسميه حين دعا الناخبين الى وجوب الاقتراع له بكثافة للحصول على الاكثرية بغية التغيير والاصلاح، مشيرا الى انه "انه وفق هذا الأساس لن يحقق التغيير والاصلاح"، مستشهداً بآية من القرآن الكريم "ان الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم" وبالتالي قبل أن يغيّر في المجتمع عليه أن يصلّح قبلاً نفسه.
وسأل جعجع "عن أي اصلاح وتغيير يتحدث فريق 8 آذار؟ هل اصلاح الضمان الاجتماعي ام وزارتي الصحة والعمل ولاسيما حين نرى حلفاءهم في زحلة وبعلبك الهرمل والزهراني او زغرتا"، مؤكداً ان كل ما يُحكى عن الاصلاح والتغيير ما هو الا شعار انتخابي او لغير الانتخابات يُطرح عند الحاجة وفيما بعد يُنسى كلياً ويُرمى في سلة المهملات".
واضاف ان شعارات فريق 8 آذار لا تعكس حقيقتهم انما تلعب ضدهم فبعد شعار فكّر صح توقف عند شعار "تيوصل صوتك، صوّت صح"، فقال "حتى يصل صوتك لا تصوت للذي يريد "تطهير نيعك" وللذي سيقطع يدك ولسانك والطريق عليك في حال كان رأيك مغايراً لرأيه وللذي يستعمل العنف وسيلة باعتبار ان العنف هو ضد الصوت وحتى يصل صوتك توجّه الى صناديق الاقتراع وانتخب ولا تستعمل وسيلة اخرى، مضيفاً "ومن اجل ان يصل صوتك لا تصوت الا للذين لا يستخدمون سوى صناديق الاقتراع".
وانتقد جعجع من يقول بأن القوات مساكين "فماذا كانوا سيفعلون دون شعاراتنا باعتبار ان كل حملتهم قائمة على هذه الشعارات"، معتبرا انه "لولا شعاراتكم لما لزم ان نقوم بأي شيء لأنه دون شعاراتكم لا وجود لكم".
بدوره شدد سعيد في كلمته على أهمية المعركة الانتخابية في جبيل. واشار الى ان هناك من يقول ان فريق 14 آذار في جبيل غير موجود ويجب الاستفادة فقط من اصواته فضلاً عن ان هذه القوى لا تملك احقية التمثيل فيما الاهمية الثانية تكمن في ان قضاء جبيل مميز عن باقي الاقضية على خلفية ان هناك فريقاً يحاول وضع اليد على القرار السياسي واستخدام الثلث المعطل انطلاقاً من هذه المنطقة ففي حال نجح في جبيل ربما سيحاول ان يفرضها على كل اقضية جبل لبنان وكل لبنان بحيث تصبح مادة تعميم.
واعتبر ان الاهمية الثالثة هي ان جبيل كانت دائماً مميزة عن بقية اقضية جبل لبنان، مذكرا انه في عام 1992 "كان لي شرف هندسة مقاطعة الانتخابات مع الدكتور جعجع ضد القانون الانتخابي الذي كان يفرضه السوريون علينا انذاك، مذكراً بأن كل أقضية جبل لبنان "كسرت المقاطعة" الا قضاء جبيل".
وتوجه سعيد الى كل ناخبي جبيل، مشيرا الى انه "بالرغم من التهويل والضغوطات التي مورست عليكم من خارج المنطقة بَقيتم متمسكين بالمبادئ التي من اجلها توحدنا جميعنا وهذه ليست المرة الاولى التي تنتخبون فيها انما قد انتخيتم مرارا ومراراً، انتخيتم حين استشهد بيار الجميل وجبران التويني وفي 23 كانون الماضي وحين اقفلوا الوسط التجاري وحين حاولوا تهميش الحكومة وفي حرب تموز حين شرّعتم ابواب منازلكم لكل الناس.
واضاف انه حين اتت الفرصة لكي تعبروا عن انفسكم وتنالوا جزاء التضحيات التي قدمتموها بالاضافة الى رغبتكم وقدرتكم على تثبيت انكم الفريق الاقوى في جبيل جاء من يمنعكم ان الترشيح ممنوع عليكم في هذه المنطقة واستخدام التمييز في ما بينكم على خلفية آرائكم السياسية التي يبدو انها غير مقبولة".
كما حيا سعيد جعجع على صلابته "لأنه رجل اذا ما وضعت يدك بيده لا تعد اصابعك ولأن معركة جبيل هي معركته وكأنها معركة بشرّي فسمير جعجع لم يعد محسوباً على بشري فقط ولأنه ليس قوة اقتراعية فقط في كل المناطق بل حالة معنوية ونموذج للاستقامة السياسية".