#adsense

النهضة عند السيد … وعون؟!

حجم الخط

النهضة عند السيد … وعون؟!

جاء خطاب السيّد حسن نصر الله في عيد المقاومة والتحرير امس انتخابياً بإمتياز، وقد حاول فيه ان يصحح ما ورد على لسانه قبل ايام في مواضيع 7 ايار واليوم المجيد ! وتغيير النظام ! وإعدام العملاء ! والأهم في خارطة الطريق المرسومة الهياً للجمهورية الثالثة والتي جرت مواكبتها من طهران بالحديث عن انّ إنتصار قوى 8 آذار في الإنتخابات ستكون بداية نجاح المشروع الإيراني في لبنان وعلى مستوى المنطقة ككلّ، وذروتها كان كلام الرئيس محمود احمدي نجاد عن التغييرات في المنطقة اذا فازت المعارضة في لبنان ؟ وان تشكل جبهات جديدة حينها تعمل على تقوية المقاومة ! وتوسيع العلاقات بين لبنان وايران في هذا السياق ؟ !

ولا شك ان الخبراء في حزب الله اكتشفوا مقدار الخسائر التي الحقها كلام السيّد السابق (واركان الحزب ايضاً) بالمشروع الإستراتيجي المحضّر من جهة، وبالحليف البرتقالي الذي يعوّل عليه الحزب في محاولته الحصول على نصف المقاعد النيابية في المجلس القادم من جهة ثانية، وهذا الإكتشاف يفسّر كلام نصر الله في الشق الإنتخابي الداخلي، ومحاولته لنزع صفة " الملحق " عن عون وتيّاره، والإشادات الكثيرة الواردة عن العماد والتي تساءل السيّد حول مقدار الإفادة التي يجنيها عماد لبنان منها ؟ اكثر من مرة وفي اكثر من موقع في خطابه الطويل امس ؟ !

ولعلّ الفسحة الطويلة التي اعطاها نصر الله لما ورد في صحيفة در شبيغل الإلمانية ووصفه ما ذكرته بـ " الخطير جداً " تعكس قلقاً الهياً يتأتى من المعلومات الواردة في الخبر المذكور، والتي نسب السيّد الى باراك قوله انها معلومات المحكمة الدولية وليس الصحيفة الإلمانية ؟ ! التي ساواها امين عام حزب الله مع بعض الصحف العربية واكمل في هجومه على وسائل اعلام محددة سمّاها بالإسم حتى ؟ والمفارقة ان كلامه عن الإعلام تلاقى مع كلام عون الذي وصف الصحافة الأجنبية بأنها " ليست اكثر شرفاً وشئمة من الصحافة اللبنانية ! "

وفي وقت حاول السيّد تعويم عون انتخابياً امس، كان العماد البرتقالي يذهب بإتجاه الحديث عن النهضة والنهضويين الذين سيظهرون في المجلس الجديد !! وربما كان كلامه استنهاضاً لحليفه الحزب القومي الإجتماعي كي يؤدي واجباته في الأقضية التي تقلق استطلاعاتها عون حتى الخوف والذعر، خصوصاً وانها تجمع على خسارته الكاملة مع حلفائه في جبل لبنان (المتن الشمالي)، وفي الكورة الخضراء شمالاً ايضاً وايضاً .

ولا نعرف كيف تذكر عون امس فقط انه نائب عن كسروان ! وقد فاته طوال السنوات الأربع المنصرمة ان يتذكّر دواخين معمل الذوق الحراري ؟ ولم يتذكرها الا في الأسبوعين الأخيرين قبل الإنتخابات، ومعها انجازات صهره ووزير الشؤون الإجتماعية ناسياً طابوريان وصلاحيات نائب الرئيس ابو جمرا وانجازات سكاف الذي يحتاج الى ذكرها بالإلحاح عشية معركته الإنتخابية الصعبة جداً في عروس البقاع ؟ !

ويبقى ان نفي السيّد لمقولة ان الجمهورية الثالثة هي جمهورية حزب الله، جاء تأكيداً في معرض النفي، لأن لا احد في لبنان يعتقد ان الكلام عن النهضة الموعودة برتقالياً هي برنامج نحو جمهورية حقيقية في حين ان النهضة الإلهية تحمل عناوين مثيرة وكبيرة، فيها الجمهورية الإسلامية والمثالثة والحرس الثوري وصورة الحكم المنقولة من طهران ! وكلها تؤسس للجمهوية الموعودة التي نعرف انها بدأت قبل سنوات في الضواحي والمربعات الأمنية، وفي المؤسسات العسكرية، والإتصالات، والصحة والتربية، وتنتظر انتصاراً انتخابياً لقوى 8 آذار كي تتمدد في طول لبنان وعرضه ؟ !.

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل