#adsense

جعجع: الصفقة التي عُرضت على عون لعودته عُرضت علي لإخراجي من السجن مقابل شروط لكني رفضت

حجم الخط


جعجع: الصفقة التي عُرضت على عون لعودته عُرضت علي لإخراجي من السجن مقابل شروط لكني رفضت

رد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع على ما قاله الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد حول "فوز المعارضة في لبنان والذي سيُغير الاوضاع في المنطقة وسيُشكل جبهات جديدة لتقوية المقاومة"، مشيرا الى "انه في حال فازت المعارضة في الانتخابات النيابية سوف يُصبح لدى ايران سنداً في لبنان سيقوّي وضعها ضد اخصامها واعدائها في صراع المحور القائم بين ايران والعراق وسوريا ما يعني ان الجماعة القريبة من ايران في لبنان سوف يتسلم زمام الامور وبالتالي سيستكمل هذا المحور وسيتحسن وضع ايران في مواجهة خصومها كائنا من كانوا.

واكد بعد لقائه لجنة ابناء ثورة الارز في كسروان-الفتوح بحضور منسق المنطقة في القوات اللبنانية الدكتور زياد معلوف، انه في حال فازت المعارضة سوف تأخذ السياسة الخارجية اللبنانية منحى مختلفاً عن منحاها التقليدي والتاريخي اي ان كل المقدرات الدولة اللبنانية والشعب اللبناني ستتركز على الصراع بين المحور الذي بدأ من ايران والذي سينتهي على شاطئ المتوسط في لبنان وبين من يُعدّون بأنهم اخصام واعداء المقاومة كما تصفهم ايران".

وكشف "انه في حال فازت قوى المعارضة في لبنان فلن تكون الاولوية للاصلاح والتغيير والانماء المتوازن والشراكة الفعلية واعادة التوازن الى الادارات ومؤسسات الدولة اذ ان كل هذه الامور ستكون كناية عن مجرد تفاصيل هذا اذا بقيت حجارة في لبنان فعندها تُبحث هذه المسألة"، مؤكداً ان "التركيز الرئيسي سيكون على لبنان الذي سيُصبح حلقة في محور ايران وسوريا والمقاومة – ويسمونها المقاومة ليس بمعنى حزب الله – في مواجهة الخصوم وبالتالي ستوضع المقدرات اللبنانية في خدمة هذه المواجهة وهذه المعركة".

واوضح جعجع ان "بعض السياسيين اللبنانيين مشدودون نحو هذا الاتجاه بحسن نية او بسوء نية معتبرين انفسهم انهم يخوضون معركة اصلاح وتغيير في الوقت الذي لا يكترث هذا المحور لمثل هذه الامور".

وحول قول البعض ان علاقة مسيحيي 14 آذاربالنائب ميشال عون عون سيئة قبل تحالفه مع حزب الله، نفى جعجع هذا الامر، شارحاً "ان كل المسيحيين والسياسيين المستقلين وشخصيات قرنة شهوان كانوا على تنسيق متواصل مع التيار الوطني الحر والدليل ان شباب وصبايا هذا التيار كانوا في صلب المظاهرات والتحركات التي حصلت ولاسيما في العام 2005 في ثورة الارز.

ووصف العلاقة سابقاً مع النائب عون بالجيدة بحيث كانت تُخاض بعض المعارك البلدية والانتخابات الطالبية سوياً وظلت هذه العلاقة على هذا الشكل حتى حصلت الصفقة المعروفة بين العماد عون والسلطة القائمة انذاك والتي سمحت له بالعودة الى لبنان قبل الانتخابات مقابل عدم المشاركة في لوائح 14 آذار، عندها بدأت تظهر الفروقات بين موقف العماد عون ومسيحيي 14 آذار الذين يعتبرون انه من الواجب الانتصار لخطهم وليس لخط آخر، وبقيت هذه الفروقات تتزايد الى ان وُقعت ورقة التفاهم في بداية العام 2006 ".

وكشف جعجع ان "الصفقة التي عُرضت على العماد عون عُرضت علي أيضاً في المعتقل لإخراجي من السجن مقابل شروط معينة، الامر الذي رفضته".

وحول دعوة الامين العام لحزب الله حسن نصرالله اللبنانيين الى الانتخاب في 7 حزيران تحت شعار انقاذ لبنان من الاستئثار اجاب جعجع "ندعوهم الى الانتخاب تحت شعار الخروج من الدوامة التي نتخبط فيها منذ 30 عاماً والتي كان من المفترض ان تنتهي مع خروج الجيش السوري من لبنان وهذا ما لم يحصل وما زالت مستمرة بشكل أو بآخر، مشيراً الى ان عقلية الاستئثار موجودة عند كل الافرقاء دون استثناء فيكفي ان نلقي الضوء على ما يجري في مديرية الامن العام حالياً وفي ادارات المجلس النيابي والضمان الاجتماعي ووزارة الصحة او مجلس الجنوب وغيرها ولكن بالرغم من كل ذلك هناك اولوية وهي ان يشعر المواطنون بأن لديهم بلد آمن ومستقر وبعدها تبدأ المسيرة".

جعجع كان تحدث إلى جريدة "الانباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي، فأكد أن "المعطيات المتوفرة توحي بأن قوى 14 آذار ستبقى الاكثرية في مقابل قوى 8 آذار"، معرباً عن تفاؤله "بفرصة الفوز ولكن اياً تكن النتائج، فإن لبنان لا يمكن ان تحكمه فئة أو طائفة أو حزب، بل يجب على أي فريق حاكم ان يتمتع بمرونة تمثيل واسعة لا تلغي وجود اكثرية ومعارضة".

وقال حول الواقع القائم في الدوائر المسيحية والمعلومات التي تشير الى أرجحية تمثيلية عالية للتيار الوطني الحر: "القوة التمثيلية للتيار الوطني الحر تراجعت بنسبة كبيرة. ولو بدت احياناً أنها تتقدم على قوى اخرى، اذا ما تمت المقارنة مع كل قوة على حدة، لكن الاكيد أن المناخ الانتخابي تغيّر والمنافسة ستكون شديدة، واتوقع نتائج لافتة، وقد يعتبرها البعض مفاجئة وفي دوائر كانت محسوبة على التيار".

ورداً على سؤال ما إذا كانت الاطراف السياسية استقت الدروس والعبر من تجربة 7 ايار، رد جعجع بالقول: "آمل أن تكون الاطراف الأخرى، وخصوصاً الطرف الذي نفذ عملية 7 أيار قد تعلم من التجربة، فعلى رغم سطوة السلاح لم تتزحزح قوى 14آذار عن مواقفها الثابتة والمبدئية".

واستبعد جعجع حصول أي صفقة على حساب المحكمة الدولية" خصوصاً وأن للمحكمة آلياتها ومسارها المعروف والذي يحتاج الى ترتيب معقد والى التعاطي بدقة للتوصل الى القناعات الراسخة، والكلام عن صفقة غيّر واقعي كثيراً لأن لا عودة الى الوراء في لبنان. ولأن من يبحث جاهداً عن الحوار على المستويين الاقليمي والدولي لم يعد بإستطاعته التعاطي مع لبنان "كورقة في الجيب" حتى ولو أنه ما زال يملك بعض وسائل الضغط".

وحول ما يمنع حصول أي لقاء بينه وبين السيّد حسن نصرالله والرئيس نبيه بري، أجاب: "لقد سبق والتقيت مراراً مع السيّد حسن نصرالله في جلسات الحوار في بيروت، ولا شيء شخصيّاً بيننا، ولكن أي لقاء يجب أن تتأمن له ظروف نجاحه، لا أن يكون لمجرد اللقاء، فالخلاف السياسي كبير وعميق".

أضاف: "أما بالنسبة الى الرئيس بري، فالتواصل غير منقطع كليّاً وسبق والتقينا في مناسبات كثيرة وإن التبايّن السياسي واضح وكبير بيننا لكن المهم أن نعمل فعلاً " كرجال دولة في القضايا الاساسية".

ورداً على سؤال حول موقفه من المشاركة في حكومة وحدة وطنية من دون ثلث معطل بعد الانتخابات، أجاب جعجع: "إن "الثلث المعطل"، يشكل نوعاً من انواع المثالثة المقنعة، لأنه ثبت أن من يتحكّم بالثلث المعطل عو عملياً حزب الله. أما إذا كان الخيار حكومة وحدة وطنية من دون ثلث معطل، فنحن معه".

 

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل