#dfp #adsense

“الجمهورية الثالثة” أم “الجمهورية الإيرانية الثابتة في لبنان”؟! (تتمة…)

حجم الخط

"الجمهورية الثالثة" أم "الجمهورية الإيرانية الثابتة في لبنان"؟!

قبل أيام، وتحديدا في 21 أيار الجاري، أوردت وكالة الأنباء الإيرانية "ايرنا" ما حرفيته: "إن انتصار مشروع إيران في لبنان سيعطي إشارة البدء لانتصارها في كلّ مكان"!!

بدورها دعت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد الاعلى للثورة الاسلامية آية الله علي خامنئي قبل أسابيع قليلة "الى تغيير موازين السلطة في لبنان لمصلحة الطائفة الشيعية"، معتبرة أنه في ظل النظام الاستراتيجي الجديد الذي برز في الشرق الاوسط يجب أن يكون للشيعة في لبنان أكبر حصة في المؤسسات الحكومية والرسمية. لذلك يجب تغيير المؤسسات انطلاقا من تعديل اتفاق الطائف". وتضيف الصحيفة: "ان الشيعة يمثلون اليوم 40 في المئة من السكان اللبنانيين ويشغلون 40 في المئة من الأراضي اللبنانية، وهم المجموعة الأكثر وحدة وتوحدا فيه، وأصبحت قوتهم العسكرية الاقوى في هذه المنطقة من العالم العربي، لهذا كله يجب أن يكون لهم التمثيل الاكبر والاوسع في الحكومة وفي البرلمان وفي كافة المؤسسات اللبنانية".

بناء على ما تقدّم يطرح اللبنانيون أكثر من علامة استفهام حول دعوات البعض الى قيام "الجمهورية الثالثة" في ظل سعي "حزب الله" الى تغيير الواقع اللبناني تحت ضغط سلاحه. ولذلك فإن الأسئلة التي توجه الى "التيار الوطني الحر" تبدأ من السؤال البديهي:

هل يقدر "التيار الوطني الحر" على مواجهة "حزب الله" في حال رغب الأخير بتعزيز النفوذ الشيعي ضمن الدستور اللبناني عوض تعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية؟ وماذا سيفعل "التيار الوطني الحر" في حال لجأ "حزب الله" الى استعمال سلاحه مرة جديدة؟ وهل يظن النائب ميشال عون إن طموحات "حزب الله" وأهدافه تنحصر داخل الحدود اللبنانية أن يقرّ ويعترف بأن مشاريع "حزب الله" إقليمية وربما دولية تنفيذا للمصالح الإيرانية؟ وما رأي أتباع عون بالإعلان الإيراني الصريح والواضح عن "انتصار مشروع إيران في لبنان" وعن ضرورة تعديل الطائف "ليصبح للشيعة حصة أكبر داخل المؤسسات في لبنان"؟ وماذا عن مقولة إن "الشيعة في لبنان باتوا يملكون القوة العسكرية الأقوى في هذه المنطقة من العالم العربي"؟

إذا لم يكن النائب ميشال عون شريكا في مؤامرة كبرى للوصول الى المثالثة بناء على وعد أعطي له أو وعد نفسه به بالوصول الى كرسي الرئاسة الأولى، يكون عندها أشبه بالهرّ الذي يلحس المبرد وهو يستمتع بطعم دمه الذي يسيل من دون أن يدري أنه دمه هو.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل