#adsense

زهرا: كل مرشح ل14 آذار هو مرشح القوات وسياسة التهويل لن تجدي نفعا

حجم الخط

زهرا: كل مرشح ل14 آذار هو مرشح القوات وسياسة التهويل لن تجدي نفعا

كشف عضو كتلة القوات اللبنانية والمرشح عن دائرة البترون انطوان زهرا عن النية لإسترداد المقعد الماروني من طرابلس إلى البترون والمضي قدماً في التوصل إلى قانون إنتخابي عصري يؤمن التمثيل العادل للجميع.

وتخوف في مقابلة مع موقع www.sawte.com من أن تتكرر تجربة السنوات الماضية بحيث لا تستطيع الأكثرية أن تحكم، مطمئناً إلى أن الظروف اختلفت عن السابق وبأن التجارب أثبتت للجميع بأن سياسة التهويل التي يقوم بها البعض لا تجدي نفعاً.

ورأى النائب زهرا أن الحملة الإنتخابية للقوات اللبنانية لغاية الآن، وبالرغم من ضآلة الوسائل الإعلامية المتاحة لها مقارنة بالفريق الآخر، أثبتت جدواها لكونها تتوجه إلى عقول الناخبين، مما جعل الأخصام في موقع الدفاع الدائم.

وأوضح زهرا أن الإنتهاء من المرحلة التنظيمية للقوات هو من الأولويات بعد الإنتخابات، لاسيما وان المؤتمر العام المرتقب يشكل الإنطلاقة لعملية الديمقراطية السياسية الكاملة.

وهنا نص المقابلة كاملا:

سمعنا الكثير عنك وعن حياتك، ولكننا نود أن نتعرف، ومن خلالك، على أنطوان زهرا الحقيقي: المواطن ورجل العائلة.

ككل مواطن لبناني عاش تداعيات ثورة الطلاب الفرنسية بأواخر الستينات، عشنا كطلاب ثانويين بداية الجامعة كل المد والجزر السياسي.
أنا شخصياً إبن بيت كتائبي، وانتسبت تلقائياً إلى الكتائب اللبنانية، وعن قناعة، اواخر الستينات عبر الطلاب، ولاحقاً عبر إلتزام حزبي في السبعينات ككل شاب لبناني إنتقل من الحياة السياسية العادية إلى النضال العسكري في الحرب، إلى أن إنضويت في صفوف القوات اللبنانية. وظللت في الكتائب لغاية تأسيس حزب القوات البنانية، فناضلت في صفوفها ككتائبي ممارس، فقد كنت رئيس قسم في اواخر الثمانينات وأوائل التسعينات. مع نشوء حزب القوات اللبنانية، وككل الرفاق الكوادر، خضعت لدورات تأهيل سياسي مكثفة، درسنا فيها كل القضايا السياسية و العلاقات الدولية بكل فروعها، وقضايا تثقيفية.
في العام ٩٣، غادرت إلى الإمارات المتحدة بسبب الظروف الإقتصادية وعملت مع مجموعة زهرا للإعلانات، التي ظلت تحت ادارتي لغاية العام ٢٠٠٠ حيث انتقلت إلى Z Klim (شركة للإستثمار) في جبل علي – دبي، فكنت مدير التسويق.
على الصعيد الشخصي، أسست Zahra Vision شركة للتدريب على الإعداد والإنتاج التلفزيوني والإذاعي. اقفلت العام الماضي بعد تركي دبي وتفرغي للعمل النيابي.
استلمت إدارة شركة في دبي Solo Gulf وكنت شريكاً فيها، وأنشأنا لها فرعاً في كنشاسا، إلا أنه وبسبب ظروفي، توقف العمل فيها. اشغل حالياً منصب مدير تسويق (نظرياً) في Z Klim.
عام ٢٠٠٥، تم إختياري من قبل الشباب والقيادة لأكون مرشحهم في البترون، فانتقلت إلى لبنان لأقوم بهذا العمل.
تعرفت بزوجتي في الكنيسة في دبي من خلال نشاطات الشبيبة. تزوجنا ورزقنا الله بتاتيانا. انتقلت العائلة الى لبنان في 2005، وإنتقلت تاتيانا من SABIS دبي إلى SABIS لبنان التي افتتحت في العام نفسه، تاتيانا فتاة ذكية ومجتهدة.
ربما من المفيد أن نلقي الضوء على مرحلة النضال في القوات اللبنانية، فبخلاف الصورة التي حاول الأخصام السياسيين نقلها عني كشخص، فإن عملي في القوات اللبنانية كان الإستطلاع الميداني، وتنقلت بين الشمال والجبل بحسب المهمات، بالإضافة إلى سنتين كنت فيها في مكتب باريس مسؤولاً عن الجالية اللبنانية في أوروبا الغربية.

هل ترى أن حياتك المهنية ساهمت بشكلٍ أو بآخر في أدائك كحزبي وكنائب لاحقاً؟

لا شك أن نجاحي بحياتي العملية وإستمرار التواصل مع الرفاق في القوات اللبنانية، بالإضافة إلى الشق الإجتماعي الذي مثلت فيه العائلة على صعيد لبنان والبترون بشكل خاص ساهم في ترشيحي لهذا المنصب من قبل الرفاق والقيادة، كما ساهمت في ذلك الأصداء التي قيمت أدائي النيابي، مما يحملني مسؤولية إضافية كونها أصداء إيجابية، ويشجعني على المضي قدماً في النهج الذي اتبعته لغاية الآن.

ممن يتكون فريق عملك؟ وما هي نسبة النساء فيه؟

يتكون من مجموعات ملتزمين وأصدقاء مثقفين من البترون، إنتظموا بجمعيات لكي يكون العمل مؤسساتياً. هذا على الصعيد النيابي، بالإضافة إلى فريق العمل الحزبي.
نسبة النساء، على الأقل، في كل جمعية مؤلفة من ٧ أشخاص هي ٢، وانتاجهن رائع.

في الإنتخابات:

نبدأ بالطلب منك تقييم سريع لولايتك النيابية: ماذا قدمت للبترون وللقوات اللبنانية؟

دعيني أقول بأني أصنف تقديماتي كلها كتقديمات للبنان. تميزت الولاية بكونها صعبة جداً من حيث العمل السياسي والنضال الوطني، والزمتنا كنواب ١٤ آذار وخاصةً كنواب القوات اللبنانية بإتخاذ اجراءات وقائية أمنية مشددة في ظل عمليات الإغتيال التي طالت رموز إنتفاضة الإستقلال، والتهديدات المباشرة التي كنا نحذر بخصوصها.
أنا شخصياً كنت في لجنة المتابعة لقوى ١٤ آذار، وفي لجنة المتابعة النيابية، وفي وفود من ١٤ آذار أو من القوات اللبنانية زارت دول أوروبية وأميركية وشرق أوسطية للتواصل مع الحكومات والقيادات السياسية فيها ومع الجاليات اللبنانية الإغترابية.
وأظن أن هذا الإداء يقيم من قبل الآخرين وليس من قبلي شخصياً.
كما قد واظبت على حضور كافة الجلسات العامة للمجلس النيابي، وكل جلسات اللجان التي أنا عضو فيها أي الخارجية والمغتربين، بالإضافة إلى حضوري، وبشكل دائم، جلسات لجنة الإدارة والعدل عند مناقشتها مواضيع تهمنا. وقد شاركت بشكل كامل في مناقشة قانون الإنتخاب وقانون إسترداد الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني. كما مثلت القوات اللبنانية ورئيس الهيئة التنفيذية في كم كبير من المناسبات الحزبية والسياسية.
وليس لي أن أعلن عن الحضور الإعلامي بإسم القوات اللبنانية طوال هذه الولاية.
أما على صعيد البترون، فقد اعتمدت منذ اللحظة الأولى منهجية عمل مؤسساتية من خلال تأسيس الجمعيات:
الجمعية البترونية للإنماء المتوازن
الجمعية البترونية للصحة والشؤون الإجتماعية
الجمعية البترونية للثقافة والسياحة والبيئة
فقمت بالتنسيق مع إتحاد البلديات في قضاء البترون ومع المخاتير حيث لا توجد بلديات، ومع الجمعيات الأهلية من أجل وضع خطة شاملة لملاحقة حاجات المنطقة خاصةً على صعيد مشاريع البنى التحتية. وبعد وضع جدول بها وإعتراف رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بأن البترون منطقة محرومة وبحاجة للإهتمام، شكلنا فريقاً مشتركاً من هذه الجمعيات ومستشاري رئيس الوزراء عمل على متابعة كل هذه المشاريع: (اتوسترادات، طرق، صرف صحي، مياه، مدارس، مرافئ، مدينة كشفية، ريجي، معهد علوم البحار). توصل فريق العمل المشترك إلى جدولة كل هذه المشاريع ووضعها على سكة التنفيذ؛ كل مشروع بحسب المرحلة التي وصل إليها (تمويل، تلزيم، تنفيذ).

ما تعليقكم على الكتاب الذي أصدره الوزير جبران باسيل، ويستعرض فيه انجازات قال أنه حققها في البترون؟

تم الرد على كل صفحة ببيانات من أصحاب الشأن، تنكر ادعاءاته بتنفيذ ما لا دور له فيه. والمشروع الوحيد الذي كان صادقاً في الكلام عنه هو مشروع بيت المونه البترونية. فهذا المشروع تعود ملكيته إلى جمعية يرأسها باسيل. ولكن السيئ في هذا المشروع، وقد تقدمت بشكوى بخصوصه لهيئة الإشراف على الإعلان والإنفاق الإنتخابية، أنه يكلف ٥٠٠ ألف دولار، وتم تدشينه خلال الحملة الإنتخابية للوزير، مما يعني وضعه في حساب الحملة. والملاحظ أن سقف الإنفاق للمرشح في قضاء البترون يبلغ ٢٤٥ ألف دولار، مما يعني إنه إرتكب مخالفة في الإنفاق في مشروع واحد. ولو كان فعلاً يحترم القانون، لأوقف حملته واكتفى بهذه المخالفة دون أن ينتقل منها إلى سلسلة مخالفات أخرى: رشاوى وظيفية ومالية، واستعمال دور العبادة في الحملة الإنتخابية، بالإضافة إلى سلسلة الادعاءت بإنجازات لا دور له فيها. .

كيف تقيم الحملة الإنتخابية للقوات اللبنانية لغاية الآن: إعلامياً، سياسياً، ودعائياً؟

بالرغم من أن القوات اللبنانية تم لومها على عدم حضورها بشكل دائم للمواجهة الإعلامية، إلا أن توجه الحملة الإعلانية الإنتخابية إلى عقل المواطن من خلال تظهير المواجهة الفعلية بين مشروعين، عكس الصورة بشكل كامل. وأدى هذا التوجه، مع التركيز الإعلامي على لب المشكلة وهوية المواجهة السياسية، إلى وضع الأخصام في موقع الدفاع بشكل دائم. وهو ما أدى وسيؤدي إلى توجه الناخب بشكل واع إلى صناديق الإقتراع والتصويت بغالبية كبرى لمشروع بناء الدولة، مشروع قوى ١٤ آذار والقوات اللبنانية. هذا بالرغم من أن الوسائل الإعلامية المتاحة للقوات اللبنانية ضئيلة جداً مقارنةً بما هو متاح للفريق الآخر.

في ظل عدم وجود مرشحين للقوات اللبنانية في كسروان، جبيل، بعبدا، وزحله، وعدم القدرة على السير في ترشيح العميد وهبه قاطيشا والدكتور قيومجيان، ألا ترون أن هذا يؤثر سلباً على صورة القوات على الصعيد الوطني والمسيحي، ويحدث نوعاً من الإحباط لدى القاعدة الشعبية للحزب؟

تتميز القوات اللبنانية بأنها مؤسسة نضالية اثبتت التجربة استعدادها للتضحية من أجل الخير العام، وعدم استعدادها، بالمقابل، لأي مساومات تمس بثوابتها الوطنية والتاريخية. ومن المفيد التذكير أنها عندما خيرت بين كتلة نيابية ومقاعد وزارية، مع سكوتها على إنتهاك السيادة والتطبيق المنحرف للطائف، وبين سجن الوزارة، اختارت السجن، لعلمها أنه لا يفيد الإنسان إذا ربح العالم كله وخسر نفسه. من نفس المنطلق، أعلنت، ومنذ زمن، عبر عدة وسائل إعلامية أن القوات اللبنانية لا تتطلع إلى ترجمة حجمها الشعبي في عدد المقاعد النيابية أو الوزارية، خاصة أنها مؤسسة نحو المستقبل. وهي حريصة أشد الحرص على تمثيل كل حلفائها من احزاب وشخصيات مستقلة تنتمي إلى تحالف ١٤ آذار. ويبقى المهم لديها الفعالية السياسية والدور المرجعي في القرارات الوطنية، وهو ما يؤمنه الدور المحوري الذي يلعبه الدكتور سمير جعجع وبقية مسؤولي ومحازبي القوات. يبقى أخيراً أن كل مرشح لقوى ١٤ آذار في المناطق التي ذكرتها هو مرشح قوات لبنانية بإمتياز.

لماذا تسعون إلى إرضاء الحلفاء والمضي قدماً في سياسة أم الصبي طالما هناك إمتعاض من القاعدة الشعبية؟

رغم الإمتعاض، تبقى القاعدة الشعبية للقوات اللبنانية القاعدة الأكثر إلتزاماً بالمصلحة الوطنية وبمشروع ١٤ آذار. وهي تقوم بكل ما هو مأمول منها لإنجاح هذه المعركة. أما دور إم الصبي، فهو قدرنا ولن نهرب منه مهما بلغت التضحيات.

مواقفكم معروفة إن لناحية سلاح حزب الله، العلاقات مع سورية، الخ،… انما ألا تعتقد إن دعم القوات اللبنانية لمستقلين ورموز إنتخابية أخرى في العديد من المناطق سوف يكون له انعكاساته في هذا الشأن داخل البرلمان، لاسيما وإن بعض هذه الوجوه المستقلة لم تتخذ يوماً مواقف لافتة إزاء هذه المواضيع؟

نظن أن المستقلين الذين نتحالف معهم ملتزمون بنفس المشروع الهادف إلى إستكمال بناء الدولة ومؤسساتها وإن لم تتميز مواقفهم بالوضوح الذي يتميز به موقف القوات وحلفائها الأساسين في قوى ١٤ آذار.
ونحن نراهن على السياسة الوطنية لفخامة الرئيس ميشال سليمان الذي يعلن كل المستقلين أنهم سيدعمونها.

بالعودة إلى سياسة إم الصبي، الا ترى أن هذا سوف يؤثر على تشكيل الحكومة الجديدة من حيث عدد الوزارات؟ فبالرغم من تطميناتكم للقاعدة التي ضحت ٣٠ عاماً بأن الهدف الأساسي هو لبنان، ألا ترون بأن لهذه القاعدة حق عليكم بأن يتم تمثيلها كقوات لبنانية داخل مؤسسات الدولة؟

بالطبع من حق القاعدة علينا أن يتم تمثيلها على أفضل مستوى، ولكن هناك مثل شعبي معروف يقول: "روما من فوق غير روما من تحت"، وأظن أن الثقة التي تمنحها القاعدة لقيادة القوات اللبنانية ممثلة برئيس الهيئة التنفيذية هي ثقة في محلها. وأثبتت الأيام، وخاصةً تجربة الحوار الوطني أن الفعالية السياسية ليست فقط التمثيل في المقاعد الوزارية… على كل حال، أعيد القول أن القوات اللبنانية هي في المراحل الأولى لإعادة التنظيم بعد فك أسرها، والإستحقاقات المقبلة ستكون فرصة للقوات لتوسيع قاعدة مشاركتها في السلطة لترجمة برامجها السياسية الوطنية قرارات ومشاريع عملية.

لماذا التصويت إذا كان حزب الله وحلفاؤه سيحصلون في النهاية على مبتغاهم بغض النظر عن نتيجة الصناديق في ٧ حزيران (والأمثلة على ذلك كثيرة)، وهل نحن في صدد إعادة تجربة السنوات الأربعة من جديد، من ناحية أنه لديكم الأكثرية ولا تحكمون؟

بالواقع، في إتفاق الدوحة، كان الكلام واضحاً أن تجربة حكومة الوحدة الوطنية مع الثلث المعطل هي تجربة مرة وحدة فقط ولغاية إنتخابات ٢٠٠٩. ونحن حريصون أن تشكل الأغلبية الحكومة بعد الإنتخابات وأن تعارض الأقلية، مع مراعاة العيش المشترك والدستور اللبناني لناحية تمثيل كل الطوائف.والقول أن حزب الله سيحصل بالنهاية على ما يريده حتى لو كنا نحن الغالبية هو قول في غير مكانه.
نحن سنستمر في العمل السياسي والديمقراطي بحسب الدستور، ولا أظن بأن الظروف التي سادت في السابق ستسود مجدداً. فالظروف السياسية تغيرت وكذلك الظروف الإقليمية والدولية. ولا يمكن لحزب الله التهويل بالقوة، وأرده بذلك إلى مقدمة تسوية إتفاقية الدوحة التي أكدت على الإلتزام بعدم إستعمال السلاح لفرض وجهة نظر سياسية على الآخرين. أما القول بأنه سنواجه أمراً واقعاً، فأظن بأن الظروف والتجربة الأحداث والتطورات اليومية تؤكد أن الأوضاع تغيرت ولن نواجه نفس التجربة من جديد.

هل ستسعون بعد الإنتخابات إلى جلب المقعد الماروني من طرابلس إلى البترون؟

١٠٠٪. حاولنا في السابق وكانت الظروف السيايسة غير ميسرة لذلك. ولكن من المعروف أن قانون الإنتخابات الحالي بتقسيماته الإدارية هو لهذه المرة فقط وأنه على المجلس الجديد المبادرة إلى دراسة قانون إنتخاب عصري يؤمن فعلاً صحة التمثيل، كما على المجلس إستكمال الإصلاحات التي طرحتها لجنة فؤاد بولس وإعادة النظر بتقسيمات الدوائر وبموضوع إستعمال النظام النسبي بدلاً من النظام الأكثري. وخيارنا هنا هو واحد من إثنين: إما دوائر صغرى مع نظام اكثري، وإما دوائر متوسطة مع نظام نسبي.

إلى متى سنظل نحتكم إلى طاولة الحوار عوضاً عن المؤسسات الدستورية؟

أظن أن طاولة الحوار كان لا بد منها لتمرير المرحلة بشكل هادئ حتى الإنتخابات، وأظن أنه بعد الإنتخابات قد يعمد المتحاورون إلى إعادة الحوار إلى المؤسسات الدستورية من حكومة ومجلس نواب. وربما إستمر الحوار حول أمر واحد هو الإستراتيجية الدفاعية لأنها تتعلق بموضوع تخلي حزب الله عن السلاح لمصلحة الدولة، وهو موضوع يجب التفاهم حوله بشكل دقيق وهادئ.

في موضوع المرأة:

سبق للنائب ستريداجعجع أن وعدت بإيلاء موضوع المرأة اللبنانية، لا سيما في التشريعات القانونية، الإهتمام الكافي، معلنة تبنيها لإقتراح قانون لحماية النساء من العنف الأسري، كما تقدمت بإقتراح يتعلق بإلغاء جريمة الشرف. هل ستشهد هذه المواضيع إهتماماً منك؟ أم اننا سنكون بحاجة إلى نواب نساء وعلينا بالتالي الإنتظار إلى العام ٢٠١٣؟

بالطبع لا، لسنا بحاجة أن ننتظر لغاية العام ٢٠١٣.
أنا على سبيل المثال كنت ضد الكوتا النسائية لأنني اعتبرها تميزاً ضد المرأة طالما أن القانون يسمح أن يكون المجلس كله من النساء إذا بادرن إلى العمل العام والترشح.
طبيعي أنه لا يجب أن يبقى أي تمييز بين الرجل والمرأة تجاه القانون، إلا أن تشريعات الأحوال الشخصية لدى الطوائف توجد عائقاً أمام هذا المشروع. وإنشاء الله أن نتوصل في لحظة ما، أن يصير لنا تشريعات موحدة إذا كانت تشريعات الطوائف تسمح بالوصول إليها، دون أن يشكل ذلك إعتداءً على حقوق الطوائف وخصوصيتها.

بحسب الإحصاءات العائدة للعام ٢٠٠٦، فإن القوات اللبنانية وحزب الله من بين جميع الأحزاب اللبنانية هما الوحيدان اللذان تشكل النساء نصف اعضائهما تقريباً. والسؤال هنا: هل من توجه معين أو خطة عمل داخلية لأن يكون هناك نساء قواتيات في المراكز القيادية في الحزب؟ وبالتالي لأن نرى مرشحات قواتيات في ٢٠١٣؟

طبعاً، لم لا؟ لا يوجد خطة موضوعة بشكل حتمي للوصول إلى هذا الهدف، ولكن ما من عائق إطلاقاً أمام تقدم الرفيقات القواتيات إلى مراكز قيادية وتولي المسؤوليات، والترشح إلى مراكز نيابية وربما وزارية. المهم أن تثابر الرفيقات على عملهن والذهاب بهذا الإتجاه طالما أنه ليس هنالك من عائق أمامهن، خاصةً وإن نسبة كبيرة من الرفيقات هن من صاحبات الكفاءة والعلم والشجاعة.

في الشأن الداخلي:

قال الأستاذ فؤاد أبو ناضر في مقابلة على شاشة MTV كلاماً مفاده أن إنعدام الديمقراطية في الأحزاب المسيحية ساهم في دفع رفاق سابقين إلى خوض المعركة الإنتخابية المقبلة كمستقلين. كيف تقيمون الآلية الديمقراطية على صعيد الهيكلية الإدارية للقوات اللبنانية؟ وماذا لديك من ملاحظات على أداء القوات داخلياً، لا سيما في ظل التطورات السابقة والراهنة والتي تقضي بوجود هيكلية كاملة وجسم قوي؟

أولاً أن القوات البنانية لم تعقد بعد مؤتمرها العام للذهاب نحو الديمقراطية الكاملة وعلى كل المستويات. ولكن استطيع التأكيد أنه على مستوى القيادة واتخاذ القرارات، فإن الديمقراطية كاملة، وقد تفاجئ الكثيرين شخصية سمير جعجع، خاصةً في الإجتماعات وآليات أخذ القرار: فهو ديمقراطي إلى أقصى حد ومستعد للتجاوب مع أي طرح مقنع، وأستطيع التأكيد أنه وفي أكثر من محطة مفصلية، جرى التصويت في الكتلة النيابية مع الوزراء والدكتور سمير جعجع على مستوى الكتلة وأعضاء الهيئة التنفيذية لأخذ خيارات كبيرة، أساسية ومفصلية، والتزمنا بنتائج هذا التصويت.
أما على مستوى الدفع على الترشيح، دعيني أقول بأنه يطالب بالديمقراطية من يبقى ملتزماً بالمؤسسة الحزبية وليس من يخرج عنها وينتقدها من الخارج، أي أن الديمقراطية تكون داخلياً وليس مع أطراف تعتبر نفسها بأنها أكبر من المؤسسة ومن قيادتها، والديمقراطية لديها هي أن يطلب منها تولي مسؤولية عامة بإسم هذه المؤسسة فقط.

ماذا فعلت القوات لغاية اليوم تجاه الإنقسامات الداخلية (القدامى، جبهة الحرية)؟ وألا ترون أنه حان الوقت لوضع خطة للم الشمل مما يقوي من موقف القوات ووضعها على الساحة المسيحية؟

القوات اللبنانية مؤسسة شهدت الكثير من دخول وخرج الرفاق وبشكل دوري، فدخل الكثير من الناس إلى القوات وخرج منها الكثير. أما من يرى نفسه اليوم في مكان آخر خارج إطار القوات اللبنانية الحالية، وبالشكل الحالي كحزب، وإن كان له تاريخ، ونحن نحترم هذا التاريخ في القوات اللبنانية كمؤسسة نضالية، انما لا نستطيع التكلم عن "لم الشمل "، أي أن إمكانية تواجد الجميع داخل حزب القوات اللبنانية إمكانية موجودة إذا أرادوا. أما انطلاقهم من موقع أنهم حالة معينة يجب التفاوض معها للعودة إلى كنف القوات، فهو في غير محله.
الآن يرى الكثيرين أنفسهم خارج القوات اللبنانية ولديهم توجهات سياسية تتعارض مع توجهات القوات حالياً وتاريخياً، وربما البعض منهم صار في صفوف ٨ آذار. وهنا لا أعرف الحكمة من إستعمال "لم الشمل".
القوات اللبنانية موجودة، فاتحة ذراعيها لكل قواتي سابق أو مواطن يريد الإنتساب انما على أساس نهجها السياسي المعلن.
أما عملية الممارسة الديمقراطية في داخل هيكلية الحزب، فتنتظر عقد المؤتمر العام. ومن يريد الإنتساب على أساسه، فأهلاً وسهلاً.
هذا المؤتمر العام سيحصل قطعاً خلال شهور قليلة بعد الإنتخابات، لأن المهمة الأولى للقوات بعد الإنتخابات هي التحضير للمؤتمر وعقده للإنتهاء من العملية التنظيمية والإنطلاق من ضمن نظام نهائي وعملية ديمقراطية سياسية كاملة.

المصدر:
موقع الكتروني

خبر عاجل