#adsense

عندما يهبّ نصرالله لنجدة عون

حجم الخط

عندما يهبّ نصرالله لنجدة عون

لم يكن مفاجئا أن يخصص الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله مساحة كبيرة من خطابه مساء الاثنين ليهرع الى نجدة النائب ميشال عون.
فالغطاء المسيحي لسلاح "حزب الله" يكاد ينهار بالضربة القاضية في الانتخابات النيابية المفصلية المنتظرة في 7 حزيران المقبل، وذلك بفعل خيانة عون لشعاراته ومبادئه وبرنامجه الذي خاض الانتخابات النيابية في العام 2005 على أساسه، وتوجه يومها الى اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا قائلا: "هذا هو برنامجنا. حاسبونا بعد 4 سنوات على أساسه".

ولأن يوم الحساب أتى، كان لا بدّ لحامل السلاح، "المشبوه" في نظر البرنامج العوني للعام 2005 والضروري في برنامج انتخابات 2009، من أن يسعى بكل ما أوتي من إمكانات لتعويم حليفه المسيحي، عفوا غطائه المسيحي.

ولكم بدا نصرالله بمثابة الوصي على القاصر سياسيا عون. لذلك حاول جاهدا أن يقنع المسيحيين أن يبقوا على عون لأن الأخير يبقي على الغطاء المسيحي للسلاح الخارج على الشرعية.

درجة الإفلاس التي وصل إليها عون أجبرت نصرالله على كيل المديح، أي مديح، علّه يفلح في تحصيل عدد إضافي من الأصوات لعون، أي أصوات… لا يهم!

ولكن نسأل، ونحن نعلم أن كل محاولات نصرالله لن تفلح في إقناع الناخبين المسيحيين في دعم "حزب الله" وغطائه المسيحي على حساب الجيش اللبناني والدولة اللبنانية، نسأل: كيف سيساعد نصرالله غطاءه عون بعد إعلان خسارته في الانتخابات النيابية؟ وهل سيلجأ الى استعمال سلاحه في الداخل مرة جديدة لتغيير الواقع السياسي؟ وهل سيجاري عون الذي أعلن مسبقا أنه في حال خسارته فسيكون تم تزوير كل محاضر الانتخابات في كل الدوائر؟!

ولكن ليعلم نصرالله جيدا أن المسيحيين لا يحتاجون الى وصي كما لا يحتاجون الى نصائحه.
المسيحيون لن يقبلوا بأن يحدد نصرالله من هو زعيمهم، وصفات هذا الزعيم.

المسيحيون ليسوا قاصرين ويدركون جيدا كيف يقترعون ولمن يعطون أصواتهم، وهم سيعطون أصواتهم للوفي لتاريخهم ونضالاتهم وليس للوفي للسلاح غير الشرعي. وسيؤيدون من كان وفيا لشهدائهم وليس من يعتبرهم جثثا في برادات.

المسيحيون سينتخبون الثابتين فعلا على مواقفهم وليس الذين ينقلبون على برامجهم وشعاراتهم كل 4 سنوات.
والمسيحيون سيقترعون لمن يلتزم بمرجعية بكركي التاريخية وليس لمن يسعى الى إقفال أبوابها والمطالبة باستقالة بطريرك الموارنة.

والأهم أن المسيحيين سيختارون لمصلحة قيام الدولة ومؤسساتها وليس لمن يبايع دويلة "حزب الله" على أمل الوصول الى كرسي ولو على أشلاء الوطن!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل