#adsense

الحريري يرى أن ما نشرته «دير شبيغل» مشروع فتنة ولا يمانع لقاء نصر الله … بعد الانتخابات

حجم الخط

هل لعب العقيد منصور دوراً ما في محطات أمنية … وما هي الخيوط التي أمسكها الأمن العام؟
سليمان: على رئيس الجمهورية فرض التوازنات لا إدارتها
الحريري يرى أن ما نشرته «دير شبيغل» مشروع فتنة ولا يمانع لقاء نصر الله … بعد الانتخابات

اكتمل، أمس، عقد اللوائح الانتخابية في الدوائر الـ26 مع الإعلان عن لوائح المعارضة في زحلة وتحالف «المستقلين» و14 آذار في كسروان و14 آذار في «بيروت الأولى»، الأمر الذي سيتيح للمرشحين، وخصوصا الأقطاب منهم، التفرغ لمعاركهم الانتخابية ومحاولة تحسين مواقعهم خلال الأيام العشرة الفاصلة عن السابع من حزيران.
وعلى عتبة السنة الثانية من عهده، أطل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، من «بيت أهله» في جبيل، ليل أمس، مطلقا خطابا وطنيا جامعا، جاء في مفاصله الأساسية، مكملا لخطاب القسم في الخامس والعشرين من أيار 2008، وأضاف إليه، عبرة السنة الأولى، وخاصة ما يتعلق بموقع رئاسة الجمهورية قائلا انه ليس مطلوباً منه «إدارة التوازنات بل بلورة الحلول المتوازنة وفرض التوازنات والحسم لمصلحة الوطن».

وإذا كان يؤمل في أن يطول مفعول «الصحوة» التي ولّدها الاستشعار بخطورة تقرير مجلة «دير شبيغل»، بحيث لا يؤدي ضغط الاعتبارات الانتخابية إلى إطاحة هدنة اتفاق الدوحة، فإن خطاب رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري، أمس، لاقى كلاً من السيد حسن نصر الله والنائب وليد جنبلاط في إشاعة مناخ التهدئة وامتصاص «السمّ المذهبي» لتقرير «دير شبيغل» الإسرائيلي، فأعلن الحريري في حوار مع محطة «الجزيرة» أن لا مشكلة لديه في لقاء السيد نصر الله بعد الانتخابات، وأبدى استعداده لعمل أي شيء من أجل درء الفتنة في البلد.
وردا على سؤال قال الحريري «أنا لن اشارك في الحكومة في حال فازت المعارضة حتى ولو كلفتني برئاسة الحكومة».
واعتبر الحريري أن ما نشر في المجلة الألمانية هو مشروع فتنة «تستفيد منه إسرائيل وسوريا»، وسأل «كيف يمكن أن نستفيد منه انتخابياً». كما سأل عن الجهة التي سربت؟، وقال «لا يفوت على عقل أي لبناني أن لبنانيا اغتال رفيق الحريري».

العقيد منصور يعترف بعلاقته بالإسرائيليين

في غضون ذلك، ظلّ ملف توقيف الشبكات الإسرائيلية، متقدما إعلاميا وسياسيا، خاصة في ضوء الانهيار المتتالي، وتنافس الأجهزة الأمنية، بطريقة إيجابية، في محاولة إمساك خيوط من هنا أو هناك. وشكّل توقيف الضابط في الجيش اللبناني العقيد منصور د.، أكبر إشارة إلى أن هذا الملف لن يتوقف عند حد معين، بل هو يتجه بطريقة تصاعدية، في ظل إجماع وطني لبناني، على عدم توفير أية تغطية لكل من اختار الخروج عن وطنه والارتماء في أحضان العدو بعناوين مختلفة.

وعلمت «السفير» أن العقيد منصور د. وبعدما واجهه، أمس، ضباط التحقيق بالأدلة التي حصلوا عليها بعد اقتحام مكتبه ومنازله (تردد أنه يملك ثلاثة أو أربعة منازل)، ومنها أكثر من جهاز كومبيوتر وعدد من الخطوط الخلوية، بادر إلى تسجيل اعترافه بعلاقته بالاستخبارات الإسرائيلية منذ منتصف التسعينيات، حيث أقام علاقة معهم، أثناء إحدى الدورات في الخارج، لقاء مبالغ مالية طائلة، وشرح للمحققين، كيف كان الإسرائيليون، يزودونه بمبالغ مالية، عبر ما يسمى «البريد الميت»، حيث كانوا يحددون له النقاط التي ينبغي عليه التوجه إليها من أجل الحصول على طرود تحتوي على آلاف الدولارات.

وفي المقابل، اعترف العقيد منصور، حتى الآن، بدوره الاستعلامي الاستخباراتي، حيث كان يستغل موقعه في المؤسسة العسكرية، من أجل سهولة حركته وتنقله بين منطقة وأخرى، حيث كان يقوم بجمع المعطيات والمعلومات، فضلا عن استخدام شبكة علاقاته في المؤسسة لتحصيل ما أمكن من بريد معلوماتي يومي، يقوم بإرساله إلى الإسرائيليين، حيث كان يركز على كل ما يتصل بـ«حزب الله» والسوريين قبل انسحابهم من لبنان.
ويسعى المحققون من خلال استجواب العقيد منصور إلى تحديد دقيق لأماكن خدمته وحركة اتصالاته وتنقلاته بالتزامن مع أحداث أمنية واغتيالات وتفجيرات شهدها لبنان في السنوات الأخيرة ولا سيما جريمة اغتيال رئيس الأركان في قيادة الجيش اللواء الركن الشهيد فرنسوا الحاج.
كما يتركز التحقيق حول ما يمكن تسميته «الدور البحري» الخطر، للعقيد منصور، مع الإسرائيليين، خاصة أنه كان «يمون» في مرحلة ما على حركة مغاوير البحر.

واتضح حتى الآن، أن العقيد منصور، كان يقدم خدمات للإسرائيليين ضمن حدود المهمة المرسومة له، وفي الوقت ذاته، كان يراهن على آلية الترقي داخل المؤسسة العسكرية، بحيث كلما صار نافذا ومتقدما على الآخرين، كلما ازداد حصانة وتمويها، ويعطي أكثر للإسرائيليين.
الى ذلك، أوقفت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني المشتبه بتعامله مع العدو صائب م. ع. من كفرشوبا
(مواليد 1943)، بعدما أوقفت ليل أمس الأول، ر. م. ع. (50 عاماً، من بلدة رميش) للاشتباه بتعامله مع العدوّ الإسرائيلي.
وأشارت مصادر متابعة إلى أنّ الموقوف الأخير قريب للفار حنا القزي، ولكن لم يتم العثور على أيّ تقنيات لديه بعد مداهمة منزله، وأن موضوع توقيفه يرتبط بعدد من الاتصالات التي تلقاها من داخل فلسطين المحتلة مؤخراً.

خيوط جديدة عند الأمن العام

وقالت مصادر أمنية مطلعة لـ«السفير» إن الأمن العام اللبناني وضع يده على مجموعة خيوط قادته إلى توقيف المزيد من شبكات التجسس اللبنانية وغير اللبنانية العاملة لصالح العدو الإسرائيلي، مشيرة إلى أن التحقيق مع الموقوفين لدى «الأمن العام» والذين بلغ عددهم حتى أمس خمسة مشتبه فيهم يؤدي تباعا إلى الكشف عن أسماء إضافية لمتورطين في التعامل مع إسرائيل، وأشارت المصادر إلى أن هؤلاء الموقوفين أقروا بزيارتهم للأراضي المحتلة وإرسال المعلومات للإسرائيليين.

وكشفت المصادر الأمنية عن أن جهاز مكافحة التجسس في «الأمن العام» خضع مؤخرا إلى عملية تفعيل من أجل تعزيز دوره في ملاحقة الجواسيس والعملاء والعودة بقوة إلى ممارسة مسؤوليته في هذا الملف، برغم ضآلة الإمكانيات المتاحة، موضحة انه تمت تقوية فريق العمل في الجهاز لاستعادة فعاليته، مستفيدا من محفوظات «الأمن العام» التي تتضمن ملفا مستقلا حول كل لبناني وأجنبي مقيم على الأراضي اللبنانية، بما يؤمن رؤية واضحة لتعقب أثر أي مشتبه فيه وجمع المعطيات اللازمة حوله.

ريفي: الإسرائيليون يتخبطون

وقال المدير العام للأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي لـ«السفير» تعليقا على اهتمام بعض المحللين الاسرائيليين بكلامه حول دور «السر التقني» في انهيار الشبكات، إن هناك تخبطا في أجهزة المخابرات الاسرائيلية بفعل انكشاف عدد كبير من شبكات التجسس، معتبرا أن ما يتسرب من الكيان الإسرائيلي يوحي بأن أجهزة مخابراته تتقاذف المسؤولية بخصوص تداعي شبكات الجواسيس والعملاء، ويحاول كل منها ان يلقي تبعات الانهيار على الآخر.
ولفت الانتباه الى ان الاسرائيليين «كانوا يتصرفون معنا بفوقية، مفترضين انهم يتفوقون علينا في عالم الاستخبارات ولكننا أثبتنا لهم اننا لا نقل شأنا متى توافرت لنا الامكانات التقنية».

سليمان يشيد بالمقاومة والجيش

وفي موقف لافت للانتباه، قدم رئيس الجمهورية ميشال سليمان قراءته للدور المناط به، فاعتبر ان المطلوب من رئيس الجمهورية التوافقي والتوفيقي ليس إدارة التوازنات بل بلورة الحلول المتوازنة وفرض هذه التوازنات وضمان قيامها، مشيرا الى ان الحفاظ على روح الطائف والدستور هو واجب الجميع وحق هذا الوطن علينا.

ونوه خلال احتفال أقامه اتحاد بلديات جبيل وبلدية عمشيت لمناسبة الذكرى الاولى لتوليه الرئاسة بالمقاومة «وبتلاحمها مع الشعب والجيش»، مستذكرا التحرير عام 2000 ومركزا على النصر الذي تحقق في «حرب تموز» وذلك على مسمع من السفيرة الأميركية ميشيل سيسون. واعتبر ان تحرير ما تبقى من ارضنا المحتلة واجب، داعيا الى البقاء سندا للجيش اللبناني والقوى الامنية في مطاردة شبكات العدو الاسرائيلي.

وتحدث سليمان بوضوح عن «هزيمة العدو»، وتطرق الى «مطاردة شبكات العملاء المتهاوية». ووجه رسائل مبطنة حول «الدولة العادلة التي تحمي الجميع دون استثناء»، والاصلاح غير الانتقامي، ودعا الى القبول بنتائج الانتخابات معتبرا أن مسؤولية الخاسر أكبر «إذ تقع عليه مهمة المراقبة والمساءلة». وتطرق الى الحكومة المقبلة قائلا إنها «ستعكس روح الدستور الميثاقية وتلبي طموح الجميع وتكون حاضنة وضامنة بكل أطيافها وليس بجزء منها لأن الجزء لا يضمن الكل بل العكس هو الصحيح»، ولفت الانتباه الى ان النظام الانتخابي النسبي قد يكون الامثل.

انتخابيا، أعلنت، أمس، لائحة «تحالف كسروان – الفتوح» التي تضم: فارس بويز، سجعان قزي، فريد هيكل الخازن، منصور البون وكارلوس إده، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في فندق «اكروبوليس» في الكسليك.
وأعلن وزير الزراعة الياس سكاف في احتفال حاشد في زحلة لائحة الكتلة الشعبية والتي ضمته والمرشحين حسن يعقوب، سليم عون، كميل معلوف، جورج قصارجي، فؤاد الترك ود. رضا الميس.
كما أعلنت لائحة بيروت الأولى المؤلفة من النائب ميشال فرعون والوزير جان اوغاسبيان والنائب سيرج طور سركيسيان والمرشحين نايلة تويني ونديم الجميل

المصدر:
السفير

خبر عاجل