#adsense

برّي والسنيورة شاركا في احتفال السنة الأولى للانتخاب على وقع اكتمال اللوائح

حجم الخط

برّي والسنيورة شاركا في احتفال السنة الأولى للانتخاب على وقع اكتمال اللوائح
سليمان: الرئيس التوافقي لبلورة الحلول المتوازنة وليس إدارة التوازنات
و الحريري لحصة راجحة للرئيس في الحكومة الجديدة: ما صدر في دير شبيغل مشروع فتنة

على مرمى أيام معدودة من الانتخابات الاشتراعية في 7 حزيران، ولمناسبة مرور السنة الاولى على انتخاب الرئيس ميشال سليمان، اكتملت كل اللوائح الانتخابية في الاقضية الـ26 ضمن استقطاب انتخابي غير مسبوق وغير معهود بين فريقي 8 و14 آذار، على وقع خطابات سياسية حامية ومتباعدة، لحث الجمهور على الاقتراع بكثافة للفوز بالاكثرية في المجلس النيابي الجديد، لان ذلك يقرر مصير البلد في السنوات الاربع المقبلة، في ظل ترتيبات يشهدها الشرق الاوسط، ولعل اخطرها، بدء اليمين الاسرائيلي الحاكم في تطبيق مشروعه، سواء داخل الخط الاخضر او خارجه، متنكراً لحل الدولتين، ورافعاً من وتيرة تهديداته للبنان.

وخارج اكتمال اللوائح، واعلانها في بيروت الاولى وزحلة وكسروان، سجل يوم امس موقفان حدثان، الاول للرئيس سليمان اعلنه في جبيل، والثاني لرئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري الذي انتقل الى البقاع الغربي فجر امس.
فقد اعلن الرئيس سليمان على مسمع من الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة اللذين شاركا في العشاء الاحتفالي ذي الطابع العائلي، ان <الاصلاح السياسي الذي نصبو اليه ليس انتقاماً من فريق لمصلحة آخر، او تقاسماً للصلاحيات او تنازعاً عليها، بل هو توزيع للمسؤوليات واولها ان رئيس الجمهورية حامي الدستور، وعليه تبعة الحفاظ عليه وتمكينه من الفصل والبت بأي خلاف، فالمطلوب من الرئيس التوافقي او التوفيقي ليس ادارة التوازنات انما بلورة الحلول المتوازنة وفرض هذه التوازنات والحسم لمصلحة الوطن ومصالحه العليا.
وقال الرئيس سليمان <ان الغاء الطائفية السياسية لا يعني الغاء الطوائف، ولا مكان في الميثاق للمثالثة بل المشاركة الكاملة في الحفاظ على وطن الارز>.

اضاف ان <قانون الانتخابات الحالي ليس مبتغانا والنظام الامثل باعتماد النسبية، وان تداول السلطة هو الركيزة الاساسية لأي نظام ديمقراطي، والتنافس سينتج عنه رابح وخاسر، والاهم هو القبول بالنتائج>.
وقال رئيس الجمهورية: <سنبدأ مع الثامن من حزيران يوماً جديداً ينجلي فيه غبار المعارك الانتخابية ونبدأ ورشة إصلاح في الإدارة والقضاء والاقتصاد والسياسة واللامركزية الإدارية والانماء المتوازن، ومهما كانت نتائج الانتخابات يجب ان تعكس الحكومة الجديدة روح الدستور الميثاقية، جامعة واعدة وحاضنة وضامنة>.
وجدّد الرئيس سليمان ثوابت اللبنانيين <فلا اختلاف حول الهوية، ولا تنازع حول نهائية الوطن، ولا مساومة في رفض التوطين ولا حياد في القضايا القومية والعدو واحد>.

وأجرى جردة حساب للسنة الأولى من عهده مشيراً إلى ان لبنان لم يعد منصة لخرق القرارات الدولية، ولم تستطع الصواريخ المشبوهة ان تعبث بأمن الوطن، ولم يعد لبنان ساحة للصراعات الدولية ولا كرة يتقاذفها اللاعبون، مخاطباً اللبنانيين بقوله: <هذا بلدكم والقرار لكم>.
الحريري ولاقى النائب الحريري الرئيس سليمان إلى منتصف الطريق، من ان فريق الأكثرية إذا فاز في الانتخابات سيعطي الحق لرئيس الجمهورية بأن يكون حكماً ولديه هامش من الحركة وكتلة وزارية ترجح القرارات، رافضاً الثلث المعطل، ومؤكداً على حكومة شراكة من دون هذا الثلث.

وقال الحريري في مقابلة مع تلفزيون <الجزيرة> انه <يعمل لدرء أي فتنة في هذا البلد>، نافياً ان يكون ما صدر في <دير شبيغل> من تسريب فريق لبناني، وأقسم بأن تيار المستقبل لم يكن له أي دور فيه، واصفاً ما صدر عن المجلة الالمانية بأنه مشروع فتنة لصالح إسرائيل أو سوريا، مؤكداً ان لا مشكلة لديه للقاء الأمين العام <لحزب الله> السيد حسن نصر الله، مشيراً إلى انه مستعد لقبول نتائج الانتخابات أياً تكن، لأن علينا ان نحترم إرادة الشعب اللبناني الذي عليه ان يقرر من يريد ان يحكمه. لكنه أصرّ على موقفه السابق من أنه سيجلس في المعارضة في حال خسرنا الانتخابات، موضحاً أنه عندما فوضت الأكثرية رئيس الجمهورية في ما يتعلق بالمجلس الدستوري استطاع أن يصل الى حل بيننا وبين الفريق الآخر.
ولفت الحريري الى أن كلامه عن المثالثة لم يأتِ من فراغ، فالثلث المعطِّل هو مثالثة مبطنة، مشيراً الى أن الصلاحيات في اتفاق الطائف واضحة، <لكننا حتى الآن لم نطبقه كما يجب، وإذا طبقناه ووجدنا أنه في مكان ما يجب أن تحصل تعديلات بالتوافق فلا مانع لدي>.

وكان الحريري قد التقى أمس في البقاع الغربي العديد من فاعلياتها السياسية والدينية والاجتماعية والشبابية ورؤساء أندية وجمعيات وأبناء المنطقة، وأكد أمام الوفود أن اجتماع قوى 14 آذار في البريستول <أظهر استمرارنا كتحالف سياسي متمسك بالثوابت الأساسية لمسيرة السيادة والحرية والاستقلال، خلافاً لكل الأقاويل والادعاءات التي تروّج بأن هذا التحالف أصبح مفككاً>.

ودعا الجميع الى النزول باكراً الى صناديق الاقتراع لانتخاب مرشحي لائحة البقاع الغربي وراشيا بكل أعضائها، مؤكداً أن الخطأ غير مسموح في السابع من حزيران، وعلى الجميع أن يعوا أهمية هذا الاستحقاق الانتخابي في مستقبل لبنان السياسي والاقتصادي وتأثيره على الأجيال المقبلة، مجدداً التأكيد بأن هذه الانتخابات مصيرية وأنها ستحدد اتجاه لبنان في المستقبل.
وقال: <نحن لسنا ضد إيران ولا ضد سوريا ولا ضد أي بلد باستثناء اسرائيل لأنها عدوتنا>، مشدداً على أن <المناصفة بين المسلمين والمسيحيين هي الأساس في هذا البلد>.

وينتقل الحريري بعد البقاع الغربي الى البقاع الأوسط، ويختتم جولته بزيارة للشمال.
إلى ذلك، أفادت مصادر في قوى الأكثرية المسيحية لـ <اللواء> أن تحولاً ملحوظاً في المزاج المسيحي بالنسبة للإنتخابات النيابية من شأنه أن يرجح فوز لائحة قوى الرابع عشر من آذار في البقاع الأوسط – زحلة بكامل أعضائها، مع تحسن ملحوظ في دائرة المتن الشمالي لصالح تحالف المستقلين وقوى الرابع عشر من آذار.

أما في دائرة كسروان التي يعتبرها العماد ميشال عون مركز ثقله الإنتخابي، فآخر الإستطلاعات تشير إلى إحتمال إختراق لائحته بإثنين من اللائحة المناسبة، مع إحتمال غير خفيف بقلب الطاولة قبل 24 ساعة من موعد الإنتخابات.
وعن الوضع الإنتخابي في دائرة بعبدا ابلغت المصادر لـ <اللواء> بحصول تحسن ملموس لصالح لائحة التحالف بين المستقلين وقوى الرابع عشر من آذار يجعل المنافسة حامية بين اللائحتين مع إمكانية كبيرة في تقاسم المقاعد بينهما.

وكان الوزير ايلي سكاف قد أعلن لائحة <الكتلة الشعبية> في زحلة، بعدما حسمت هوية المرشح التي فيها، وهو رضا الميس بعد طول أخذ ورد. وضمت اللائحة إلى سكاف والميس كلاً من النواب: سليم عون وكميل معلوف وحسن يعقوب وجورج قصارجي، والمرشح فؤاد الترك. وشدد سكاف في كلمة القاها خلال الإحتفال، على أن زحلة ستحسم نتائج الإنتخابات، مؤكداً أنه <لن يخسر المعركة> معتبراً مصير البلد على المحك>.
كذلك اعلنت عصراً <لائحة تحالف كسروان الفتوح، في مؤتمر صحافي في الكسليك، وضمت عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده، والنواب السابقين: فارس بويز، فريد هيكل الخازن، منصور غانم البون، ومرشح حزب الكتائب سجعان القزي.

واذاعت اللائحة برنامجها الانتخابي الذي أكد الالتزام بلبنان تعددي ديموقراطي وقوي، صون حرية الانسان، وتوزيع الصلاحيات ورفض تجاوز الدستور، واعتبار اتفاق الدوحة مرحلياً واستثنائياً ينتهي في السابع من حزيران، واعتبار الثلث الضامن غطاء للمثالثة، ودعا الى تحييد لبنان من الصراعات ورفض اي عمل يؤدي الى تعطيل الدستور.

واكد البيان دعم الجيش وضرورة تسليمه وضرورة فرض سيادة الدولة على كافة الاراضي اللبنانية، داعياً الى نزع السلاح خارج المخيمات وضبط السلاح في المخيمات. مؤكداً على رفض التوطين، وضرورة استكمال العلاقات الدبلوماسية مع سوريا واعادة النظر في المعاهدات والاعتراف الرسمي السوري بلبنانية مزارع شبعا وترسيم الحدود. مشدداً على احترام القرارات الدولية واتفاقية الهدنة، ودعم المحكمة الدولية لانجاز مهمتها.
واكدت اللائحة ايضاً الدعم الكامل لرئاسة الجمهورية ورفض التعرض لشخص الرئيس وتوجهاته، والعمل على استكمال المشاريع في كسروان – الفتوح.

وفي دائرة بيروت الاولى، اعلنت لائحة 14 آذار برنامجها الانمائي في لقاء جمع اعضاء المجلس البلدي ومخاتير المنطقة.
وذكرت وكالة الانباء <المركزية> ان العماد عون سيتوجه اليوم الى الاشرافية، حيث سيقام مهرجان انتخابي في باحة مدرسة اللعازارية بمشاركة اعضاء لائحة المعارضة. وسيلقي عون كلمة يركز فيها على اهمية معركة الاشرفية، ثم يرعى الجمعة مهرجاناً انتخابياً لفاعليات المتن الشمالي في <الفوروم دو بيروت>، على ان يتوجه السبت الى جبيل حيث يقام له مهرجان انتخابي، ومنها ينتقل الى البترون الاحد لتمضية يوم انتخابي طويل ويختتم بمهرجان.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل