#adsense

استطلع.. يستطلع

حجم الخط

استطلع.. يستطلع

قصة استطلاعات الرأي في لبنان، قصة عجيبة غريبة، ولا أقصد هنا توجيه الاتهام إليها كلها.. الكلام هنا موجه الى البعض منها.
بداية أودّ ان أشير الى اني استمعت مرات عدة الى بعض المعنيين بأمور "الاستطلاع"، اقصد الاستطلاعات، وهالني ما سمعت.
كنت ولا أزال اعتقد ان استطلاع الرأي علم قائم بذاته، وركيزته الأولى والأساسية هي الموضوعية، الحياد، الصدق، (بمقدار ما يكون المستطلع رأيه صادقاً) وهذا ما يفرض هامشاً للخطأ يراوح بين 3 و5 بالمئة.

في لقاءات تلفزيونية عدة، تحول بعض المعنيين بأمور الاستطلاعات الى مسؤولي احزاب أو فئات سياسية او طائفية.
غالباً ما كانوا يخرجون عن القواعد العلمية ليتحولوا الى منظّرين وحتى الى منجّمين، وبعضهم كان يجافي الحقيقة في شرح المعطيات او في تحديد العيّنات.

ثم في ما ينشرونه من نتائج، في هذه الصحيفة او تلك، غالباً ما يتذاكون في ادعائهم الموضوعية بالاشارة الى "ان هذا الاستطلاع أجري قبل أسبوعين"!.
كيف يمكن لاستطلاع أُجري قبل أسبوعين أن تأتي نتائجه عكس نتائج استطلاع أُجري قبل ثلاثة اسابيع؟! وكيف يمكن إقناع الناس بأن تغيرات "هائلة" طرأت على الرأي العام خلال أيام، والناس متحصنة في معسكرين سياسيين لا ينتقل شخص من هذا المعسكر الى الآخر الا بفعل قنبلة نووية؟.

أراني مضطراً الى دعوة بعض أصحاب مراكز الاستطلاع الى احترام عقول الآخرين والى احترام العلم الاستطلاعي، فيحفظون بذلك سمعتهم ويربحون تقدير المستمع والقارئ ولو كان ذلك على حساب الجهات الممولة للاستطلاعات.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل