حوار بين عونيين بشأن حديث السيد حسن
الأول بحماس يسأل: سمعت السيّد حسن شو قال عن الجنرال؟
التاني يرد بشكل غير حماسي: أكيد سمعتو
الأول باستغراب: وليه حاسك مش مبسوط؟
التاني: لإنو ما بحب حدا ينكّت عالجنرال
الأول بدهشة كبيرة مع شهقة كادت تصيبه بالإختناق: فشر حدا ينكّت على الجنرال، مين بيسترجي، قلّي مين نكّت تنركبلو شي إشاعة أو نفبركلو صورة نجيب أجلو.
الثاني والدمعة تكاد تفرّ من عينيه: السيّد حسن عم بي نكّت…
الأول بغضب: شوووو، شو هالحكي، منين طلع معك هيك، شو ما سمعتو ؟؟؟ ما سمعت شو مدح بالجنرال وشو قال عنو أوصاف؟؟؟
التاني مؤكداً: مبلى، بس تعا تنعيد يللي قالو السيّد حسن وبتشوف إنو كان عم بي نكّت عالجنرال أو لأ؟
الأول وقد بدأ يشك بعونية رفيقه وكاد يتهمه بأنه سقّاية ولكنه كتم غيظه وطلب منه برهانا على ما يقوله: هات يا عبقري زمانك فرجيني وين التنكيت؟
التاني: لقد قال السيّد حسن ان الجنرال عون وفيّ حسب مفهوم الحزب للوفاء أيّ انه وفيّ لحزب الله، وقد أعطى مثلاً عن حرب تموز وكأنه ينكّت عليه لعدم وفائه لمن قاتل تحت إمرته في حرب التحرير وتم اعتقاله ونقله الى السجون السورية… كيف يجوز أن يكون وفيّاً لحزب الله وليس لرفاقه في السلاح فينساهم وينكرهم؟؟ كيف يجوز أن يكون وفيّاً لحزب الله وليس لدم الشهداء؟؟ لقد نكّت على جنرالنا بأنّه وفيّ للحزب بدل أن يكون وفياّ للبنان، لم يذكر الوفاء للبنان ولو تلميحاً. لقد شعرت بإحراج كبير حين سمعته يصف الجنرال بالوفي.
لقد قال عنه انه رجل شجاع وهنا النكتة الكبرى وكلنا نعرف كيف فرّ وترك زوجته وبناته وجنوده ومناصريه والناس الذين كانوا يحرسونه في بيت الشعب، تركهم وفرّ من دون أن يرفّ له جفن، ألا تسمي هذا تنكيتا على الجنرال؟
لقد قال عنه عنيد ولم نفهم أي نوع من العناد، أهو عناد الثابت على التزامه ونضاله وقضيته أم العنيد في الوصول الى كرسي الرئاسة ولو على دم الناس ودمار الوطن؟؟ لأنه حين قال عنه عنيد ضحك في سرّه وقال إسألونا نحن.
لقد قال عنه انه قائد عظيم، كان ينكت على حروب الجنرال الخاسرة والمدمرة والفاشلة.
قال عنه انه يخاف على المسيحيين ويعمل من أجلهم وكأنه ينكت على ما قام به الجنرال من حرب بين الإخوة وما سببت من ويلات على المسيحيين من دمار وشهداء وهجرة كثيفة لم يحصل مثلها للمسيحيين طوال الحرب وما قام ويقوم به الجنرال من تطاول على بكركي وسيّد بكركي، ألا تعتبر هذا تنكيتا؟
قال عنه انه صادق، تنكيت من جديد والدليل ما ذكره عن تواصل بين الحزب والتيار خلال التسعينات، ألم نكن يومها نناضل ضد حزب الله والإحتلال السوري ونواجه النظام الأمني المشترك؟؟ ألم يكن الجنرال يومها يقول لنا ان حزب الله حزب إرهابي؟ وان سلاحه خطر على لبنان ووجوده؟ وانّه حزب يعمل تحت أوامر إيرانية وسورية ضد المصلحة اللبنانية؟ هل كان الجنرال يكذب علينا؟؟؟ أليست هذه نكتة مبكية؟؟؟ وغيرها من الصفات التي كلها تلطيش وتنكيت على الجنرال من خلال استعمال الصفات المعاكسة للدلالة على الوجه الحقيقي لجنرالنا العظيم.
والآن أجبني هل أنا على حق أم أنني غلطان؟؟
إحمرت عينا العوني الأول ثم أجاب بتوتر عوني أصيل: من وين بتصير تجيبون هالتحليلات؟؟؟ إنت لأي تلفزيون تابع ؟؟؟ صاير حرتقجي. هلّق بفرجيك عند الجنرال.
وانفصلا، الأول مرتبك كون ما قاله الثاني صح والثاني بعد هذا الحوار قرر أن يصوّت صح بعد أن صحّ من النوم العوني بفضل تنكيت السيّد.
بقلم: نبيل سلامة