#adsense

ثلاث لوائح تتنافس في جزين… لكن الناخب سيؤلف لائحته الخاصة (ايلين عيسى)

حجم الخط

ثلاث لوائح تتنافس في جزين… لكن الناخب سيؤلف لائحته الخاصة دائرة صغيرة تتداخل فيها السياسة بالخدمات والعائلات والعلاقات

ايلين عيسى يقول ناخب من بلدة روم الجزينية: انا اؤيد التيار الوطني الحر، لكنني مضطر الى الاقتراع لنسيبي المرشح الكاثوليكي على لائحة المستقلين (التي يترأسها ادمون رزق) عجاج الحداد، كما اني مضطر الى الوفاء للنائب سمير عازار (على لائحة الرئيس نبيه بري) لانه قدّم لعائلتي خدمة لا يجوز ان انساها.

سألته: اذا انت اخترت مسبقا مرشحا كاثوليكياً واحد المارونيين فهل ستقترع للماروني الثاني من لائحة العماد عون، زياد اسود مثلا؟ ففوجئت عندما قال: لا اريد اضعاف الماروني سمير عازار بالاقتراع لمنافس له.

انها صورة لناخب يقترع خلافاً لقناعاته السياسية.

انما على خلفية الخدمات والعلاقات العائلية والصداقات.

طبعا، ليست هذه حالة شاملة، لكنها تمثل شريحة معينة من الناخبين في جزين وفي مختلف الدوائر.

لكن الخصوصية التي تجري فيها المعركة في جزين تبرز هذه الحالة في شكل اكبر.

المواكبون للتحضيرات الانتخابية في هذه الدائرة يرسمون الصورة الآتية: 1- لائحة العماد عون تضمّ المارونيين زياد اسود وميشال الحلو من جزين والكاثوليكي عصام صوايا من كفرحونة.

وهذه اللائحة تعتمد على القوة التجييرية للتيار، وهي تراهن على ان عون يحظى بالغالبية لدى المسيحيين، كما ان الشريحة الناخبة الشيعية التي تقارب الـ20 في المئة ستوزع اصواتها بين لائحتي المعارضة.

2- لائحة الرئيس بري تضم النائب عازار وكميل فريد سرحال عن الموارنة (من جزين) والنائب انطوان خوري من الكاثوليك (من قرى ساحل جزين)، وهذه اللائحة يدعمها عنصران: الثقل الخدماتي للنائب عازار على مدى السنوات السابقة، وتمثيلها للعائلات التاريخية التي لعبت دورا في السياسة في جزين، اضافة الى حضور خوري عن الساحل.

ومعلوم ان جزين تبقى القضاء الوحيد ذا الغالبية المسيحية في محافظة الجنوب التي تقع تحت التأثير الشيعي.

وهو ما حاول عون ان يشير اليه في الصيف الماضي حين قال خلال جولته الجنوبية انه «سيسترد جزّين».

3- لائحة المستقلّين التي تضم عن الموارنة النائب والوزير السابق ادمون رزق، والذي له تاريخ عريق في السياسة عندما كان يمثل حزب الكتائب، وفوز الاسمر(من جزين) والكاثوليكي عجاج الحداد من روم.

وهذه اللائحة تحظى بدعم القوى المستقلة و«14 آذار»، وهي عملياً الخيارالوحيد المتاح لمواجهة لائحتي المعارضة.

فادمون رزق يحظى بتاريخ في العمل السياسي والمواقف السياسية المعروفة ذات المسحة الاعتدالية.

فاما الحداد فمعروف والده جرجي الحداد رئيس بلدية روم وشقيق مطران زحلة للكاثوليك اندره حداد بشبكة علاقاته الواسعة مع مختلف الاطراف طوال الحقبات المتتالية، وهو له علاقات وخدمات في المنطقة.

ويقول المواكبون للتحضيرات الانتخابية في جزين ان لائحة المستقلّين هي القادرة بالفعل على «استرداد» جزين.

فلائحة برّي تشكل استمراراً للمرحلة السابقة.

ومعلوم ان برّي اعلن قبل يومين ان اعتماد قانون 1960 لن يتكرّر.

اما لائحة عون، فكيف تسترد جزين من برّي من خلال دعم «حزب الله» الذي كان له اساساً نائب في جزين هو بيار فريد سرحال شقيق المرشح على كتلة بري حالياً كميل سرحال؟ من هنا، فان الناخب الجزيني المسيحي والشيعي لن يلتزم بلائحة واحدة بسبب تشابك الخلفيات السياسية والخدماتية والعلاقات الخاصـة ودور العاـئلات.

لـذا، فـان الخيـارات مفتوحـة والـفوز ليـس معـقوداً للائحة دون سواها او لمرشح دون الآخر.

المصدر:
الديار

خبر عاجل