بويز: عون يلعب دور الضحية ليكسب عطف الشعب ويحقق مشاريعه الشخصية
اوضح وزير الخارجية السابق المرشح عن دائرة كسروان ـ الفتوح فارس بويز، ان اسباب فك التحالف السياسي والانتخابي بينه وبين النائب ميشال عون، تكمن خطورتها في رغبة هذا الاخير اخذ البلاد الى مغامرة رئاسية جديدة وسوقها باتجاه ازمات وربما حروب جديدة قد تطيح هذه المرة بما تبقى من تلاحم وانصهار بين اللبنانيين، معتبرا انه انطلاقا مما سبق يرفض عون وجود المعترضين والممانعين في صفوفه، كون غيابهم عن صفوفه يسهل عليه القيام بمحاولة ثالثة بعد العامين 1989 و2008 لاخذ البلاد الى حرب رئاسية جديدة بهدف السيطرة على السلطة وتسلم الحكم.
بويز، وفي حديث لصحيفة "الأبناء الكويتية"، أكد ان هناك تخطيطا من قبل عون للعودة بعد الانتخابات النيابية الى طرح الموضوع اعلاه انما هذه المرة من خلال ما يسمى بالجمهورية الثالثة، مؤكدا انه لن يبصم غيبا على مشاريع سياسية غير مقتنع بها ولن يتعهد بمشاركة احد في مغامرات مماثلة.
وعن توضيح العماد عون لكلامه عن رئاسة الجمهورية وبالتالي زيارته الرئيس سليمان، أكد بويز ان متفحصي زيارة عون المذكورة وجدوها مليئة بالارتباكات وبالتلاعب على مواقفه التي سبقت الزيارة، أما من جهة توضيحاته لكلامه الذي هاجم به الرئيس سليمان والبطريرك صفير والذي عاد وتراجع عنه لأسباب مؤقتة تتعلق بمزاج الناخب المسيحي، لم تطمئن الآخرين الى حسن نوايا الرجل والى تبديل قناعاته المحصورة بشهوته للسلطة وللوصول الى سدة الرئاسة لاسيما ان تاريخه يشهد على استعداده الدائم لنسف البلاد برمتها من أجل تحقيق غريزته الرئاسية، والتي حاول تحقيقها في العام 1989 من خلال استعمال القوة العسكرية واشعال حروب عبثية أدت الى تدمير البلاد وانتهت باتفاق الطائف، وفي العام 2008 من خلال تعطيل الانتخابات الرئاسية لمدة 7 أشهر وشل العمل السياسي وانتهت باتفاق الدوحة، معتبرا ان فوز العماد عون بالانتخابات النيابية سيعيده الى الدوران داخل حلقة الغريزة الرئاسية لديه التي تعتبر أخطر ما في تطلعاته المستقبلية والتي تحمل مشروعا انقلابيا حقيقيا لتحقيقها وهو ما يفسّر «بالجمهورية الثالثة ثابتة» بحسب ما نشره التيار الوطني الحر عن لوحاته الإعلانية الانتخابية.
وختم بويز لافتا الى محاولة العماد عون لعب دور الضحية كعادته أمام الشعب لكسب عطف هذا الأخير للمضي معه في مشاريعه الشخصية ولو على حساب قيام الدولة، مشيرا الى انه على أبناء كسروان كما على اللبنانيين جميعا ان يدركوا ان التقوقع وراء زعامة واحدة مطلقة في المذهب الواحد أيا كان هذا المذهب لا يمكن ان يصل بهم سوى الى الخراب، الأمر الذي يفرض خيار التنوع القيادي داخل المذاهب وعلى كسروان اعادة الصوت الكسرواني الى أهاليها وعوائلها وان تكون الرائدة في نشر الديموقراطية والتعاطي بحضارة في الموضوع السياسي.