بارود لـ"النهار": العمل أنجز في أقلام الاقتراع
والخطة الأمنية عُرضت على مجلس الدفاع الأعلى
الإجراءات الانتخابية تنفّذ تصاعدياً والنتائج الرسمية ظهر 8 حزيران
جنبلاط: على الحريري الاكتفاء بالحقيقة إذا كان الحكم سبباً للفتنة
بدأ العد العكسي لوضع الترتيبات والاجراءات الخاصة بالعملية الانتخابية موضع التنفيذ تدريجا ووفق منحى تصاعدي وصولا الى يوم الانتخاب في 7 حزيران.
ويبدو ان ثمة خطوات بوشر تطبيقها على الصعيدين اللوجستي والامني ينتظر ان تتخذ نطاقا واسعا اعتبارا من مطلع الاسبوع المقبل.
وفي هذا السياق أوضح وزير الداخلية والبلديات زياد بارود ليل أمس لـ"النهار" الصورة الاجمالية للترتيبات والتحضيرات التي انجزتها الوزارة من اجل انجاح الاستحقاق الانتخابي، لافتا في هذا السياق الى "ان هذه الانتخابات لا تشبه غيرها، اقله من حيث الشكل، ولذلك نسعى الى توفير المستلزمات لاحترام الناخب في يوم الانتخاب".
وقال ان "الخطوة الاهم بدأت من تشرين الاول باعداد القوائم الانتخابية ومكننتها ونشرها على الموقع الالكتروني". واشار الى ان "اكثر من اربعة ملايين مواطن دخلوا على الموقع الالكتروني".
واضاف: "ان العمل أنجز في صناديق الاقتراع البلاستيكية التي ستكون هذه المرة شفافة وليست معدنية، كما وضعت معازل متكاملة من الجهات الاربع واستبدل الحبر المستعمل على الابهام وابقي التلفزيون والكاميرا للفرز،كما استعين بالعنصر النسائي للمشاركة في الاقلام. واصدرت الوزارة اكثر من 250 الف بطاقة هوية في مهلة قياسية واستحدث 27 مركزا في المناطق لهذه الغاية وصارت لدينا آلات للبصم الالكتروني. وقد انهينا كل ذلك ضمن المهل القانونية". و"في موازاة ذلك عملنا على تدريب واسع غير مسبوق للموظفين، كما جرى تأمين وضع خاص للمراقبين المحليين والدوليين. وانشئت وحدة المراقبين في الوزارة برئاسة ديبلوماسية منتدبة من وزارة الخارجية".
وتناول بارود الناحية الاجرائية في المسألة الامنية فقال ان "غرفة عمليات مركزية انشئت في الوزارة مرتبطة بغرف عمليات لكل الاجهزة الامنية والعسكرية، كما يرتبط بالغرفة مكتب اتصال دائم بمندوبي القوى السياسية لمعالجة اي اشكال يطرأ. وافردنا رقما هاتفيا مجانيا (1790) للمواطنين لتلقي المراجعات. وفي الموضوع الامني ايضا وضعت خطة متكاملة اقرها مجلس الامن المركزي قبل اسابيع وعرضت على الاجتماع الاخير للمجلس الاعلى للدفاع. والخطة هي نتيجة دراسة كاملة لكل الدوائر الانتخابية ولمناطق الاحتكاك المحتملة، وتلحظ طرقا محددة لنشر القوى الامنية والعسكرية بالتنسيق بين الجيش وقوى الامن الداخلي. ويقدر عديد القوى المشاركة في الخطة بنحو 50 الف عنصر امني وعسكري ".
وردا على سؤال عن موعد اعلان نتائج الانتخابات توقع بارود اعلان النتائج الرسمية ظهر الاثنين 8 حزيران.
في غضون ذلك، رسمت المواقف السياسية للفريقين المتنافسين في المعركة الانتخابية خطين يحكمان هذا الاستحقاق حتى موعده على الاقل، الاول تعكسه ملامح ضوابط للحفاظ على الحدود الدنيا من التهدئة السياسية، والآخر يشكل سقوفاً انتخابية حامية مع احتدام حرارة المهرجانات والنشاطات الانتخابية.
جنبلاط
وفي السياق الاول برزت مجموعة مواقف لرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ليل امس في حديث ادلى به الى برنامج "كلام الناس" من "المؤسسة اللبنانية للارسال" واستعاد فيه محطات من ظروف احداث 7 ايار 2008. وقد وصف ما نشرته اخيرا مجلة "درشبيغل" الالمانية بانه "قنبلة نووية بحد ذاتها" قائلا ان "ارتباط المجلة باسرائيل معروف واسرائيل تريد فتنة سنية – شيعية في لبنان ولكن عندما يجتمع العقلاء في لبنان، وعلى رأسهم سعد الحريري، نجنّب لبنان الفتنة".
واعتبر ان فوز 14 آذار بالانتخابات "قد يؤخّر تكريس لبنان ساحة مفتوحة للصراعات"، سائلاً "حزب الله": "من يحميكم في هذا الوحل اللبناني؟ هل الأفضل لكم ان تبقوا مستفردين كحزب وطائفة من جانب اسرائيل أو تكونوا محميين بالإجماع اللبناني؟". ورأى أن "على سعد الحريري ان يكتفي بالحقيقة فيما لو كان حكم المحكمة الدولية سبباً للفتنة. واعتقد ان سعد الحريري اوعى من غيره بكثير في هذا الموضوع". وأضاف: "اسمح لنفسي بأن اقول انا وسعد الحريري واحد، ونحن نفهم بعضنا على البعض".
وإذ وصف البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بانه "الحكيم الأول لأنه رفض انتخاب رئيس الجمهورية بالنصف زائد واحد، قال: "رأى خطورة ما قد يحدث وأنقذنا من مغامرة كانت لتكون أخطر من 7 أيار". وأكد انه "لم يعد هناك إجماع على المقاومة بكل أسف نتيجة دخولها في الوحل اللبناني (…) ونقول للسيد حسن (نصرالله): ساعدنا لئلا يبقى لبنان ساحة فيبدو ان الاميركيين وسوريا واسرائيل لا يريدون لبنان دولة". وأيد اعطاء "الثلث الضامن لرئيس الجمهورية كي يستطيع ان يحكم".
وعن القرارين اللذين اتخذهما مجلس الوزراء في 5 أيار 2008 قال: "ان ما فجّر الموضوع هو وجود كاميرا على مدرج المطار، وهذا ليس موضوعاً بسيطاً… أتمنى ان يصدقنا السيد حسن نصرالله وانا اؤكد انه لم يطلب مني احد داخلي او خارجي الدفع في اتجاه القرارين، بل انا دفعت في اتجاههما نتيجة الانفعال ولقد حذّرنا (مدير المخابرات السابق) جورج خوري من ان القرارين سيأخذاننا الى الفوضى".
قاسم
في المقابل، وصف نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم الانتخابات النيابية بأنها "مهمة" غير انها "ليست مصيرية" في تحديد خريطة الحياة السياسية. وقال أمس ان أياً من فريقي الموالاة والمعارضة لا يمكنه تعديل المسار السياسي في لبنان، مشيراً الى ان "الساحة السياسية اللبنانية لديها مسار سوف تدعمه الانتخابات". وأكد بقاء كتلة المعارضة الموحدة بعد انتهاء الانتخابات، موضحاً انه "قد يضاف اليها اطراف من فريق 14 آذار". وشدد على ان "حزب الله" ليست لديه طموحات لاقامة جمهورية خاصة أو الحكم بشكل مستقل بل هو تركيبة سياسية موجودة منذ دستور الطائف.
عون
وفي سياق المهرجانات الانتخابية الجارية اقامت لائحة "التيار الوطني الحر" وحلفائه امس مهرجاناً في الاشرفية القى خلاله العماد ميشال عون كلمة هاجم فيها مرشحي لائحة قوى 14 آذار في دائرة بيروت الاولى متعهداً "اننا سنكون في 7 حزيران 5 على 5 (مقاعد)". وأمل من أهالي الاشرفية والصيفي والرميل في "ان يعرفوا انهم جزء من لبنان المقاوم". وقال: "بدأوا ينتقدون الجمهورية الثالثة ويقولون اننا نعيش في الجمهورية الثانية واكيد انهم لا يعرفون تاريخ لبنان. ونحن نعيش الجمهوية الثالثة وهذا برنامج تغييرها واصلاحها".