#adsense

سباق بين الأجهزة الأمنية … وشبكات إسرائيلية جديدة تنكشف!

حجم الخط

جنبلاط: تسرّعنا في قراري 5 أيار … وعدونا الوحيد إسرائيل … ومع «الثلث المعطل» للرئيس
سباق بين الأجهزة الأمنية … وشبكات إسرائيلية جديدة تنكشف!
الحريري: خلافاتنا سياسية لا طائفية وشعارنا «لبنان أولاً» … وعون يحذر من «سوق البغاء»

بقي العنوان الأمني متقدما على سائر الاهتمامات الداخلية, وجديده في الساعات الماضية توقيف عدد من المشتبه فيهم بالتعامل مع العدو الاسرائيلي, فيما ارتفعت وتيرة التحضيرات الانتخابية وتصاعدت حدة الخطاب لدى مختلف الفرقاء قبل تسعة أيام من فتح صناديق الاقتراع, في وقت بدأت دوائر القصر الجمهوري الإعداد للجولة الحوارية الأخيرة في العهد النيابي الحالي والتي ستنعقد الاثنين المقبل, ومفهوم ان الغاية من هذه الجولة «تبريد الأجواء» قبل اسبوع من موعد الانتخابات, فيما يستعد اعضاء المجلس الدستوري العشرة لأداء قسم اليمين أمام رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خلال الاسبوع المقبل, الذي سوف يشهد ايضا انعقاد جلسة لمجلس الوزراء الثلاثاء, استبعدت مصادر وزارية أن يقر فيها مشروع قانون الموازنة, الذي يبدو انه أحيل توافقيا على الحكومة المقبلة.

على الصعيد الأمني, توالى نشاط الاجهزة الامنية في ملاحقة شبكات التجسس الاسرائيلية, وتمكنت المديرية العامة للأمن العام من توقيف اربعة اشخاص يشتبه بتعاملهم مع العدو, اثنان في بلدة كفركلا وهما الشقيقان م. ج. وع. ج., والآخران من بلدة الخيام هما العميل السابق أ. ك. ر. وزوجته، كما أوقف خامسا فلسطينيا في وادي الزينة, تردد انه شقيق احد المسؤولين عن امن مسؤول فلسطيني كبير. فيما اوقفت مخابرات الجيش في الجنوب كلاً من ع. غ. وي. ح. في صور وتبيّن انهما ابنا شقيقتي العميل الموقوف ناصر نادر. وفي التحقيق, كما اكد مصدر أمني لـ«السفير» ان نادر قد جنّدهما, واعترف ع. غ. انه يملك جواز سفر اسرائيليا موجودا في منزل والده في ألمانيا, وأنه سبق له ان سافر الى المانيا, ومن هناك انتقل الى اسرائيل, حيث اخضعه العدو لدورة تدريب على بعض الاجهزة.

وفيما اكدت مصادر امنية واسعة الاطلاع انطلاق ما وصفته «ورشة عمل امنية واسعة» سعيا لكشف «الشبكات النائمة», والعمل على تجميع كل الخيوط والعناصر المتصلة بها, لكنها اشارت الى ان العملية لم تنضج بعد. وقد كشفت عن ضبط اسلحة مع بعض الموقوفين اضافة الى الاجهزة المتطورة.

وقالت هذه المصادر ان التحقيق مع الموقوف نادر قطع مرحلة مهمة, واقترب جدا من تأكيد دوره في اغتيال المقاوم الشهيد غالب عوالي. وتبيّن جليا ان نادر على مستوى عال من التدريب, «وقد استنتجنا من خلال التحقيق معه ان لديه القابلية والقدرة على تنفيذ الاغتيال».
وأعرب مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي عن ثقته بانهيار كل البنية التجسسية التي بناها العدو الاسرائيلي في لبنان, وقال لـ«السفير»: نحن مستمرون بالعمل بعيدا عن الضوء, ونحن واثقون في نهاية الأمر من ان الإنجاز الذي حققناه في كشف الشبكات الاسرائليلية سيؤدي بالحد الادنى الى ضرب البنية التجسسية الكاملة والشبكات التي زرعها العدو في لبنان منذ سنوات, وبالتالي لن يكون في إمكان العدو ان يستعيد عينيه في لبنان وأن يبني شبكات بسهولة.

وقال المدير العام للأمن العام اللواء وفيق جزيني لـ«السفير»: إن هناك اسماء كثيرة لعملاء اعترف بها الموقوفون خلال التحقيق معهم, علما ان المثير للاهتمام ان كثيرين من هؤلاء الموقوفين هم من العملاء السابقين الذين اعادت اسرائيل تجنيدهم في السنوات الاخيرة وخصوصا بعد حرب تموز 2006. وقد اظهر التحقيق مع الموقوفين ان بعضهم على مستوى عال جدا من التدريب لمواجهة التحقيق, ولمسنا ذلك بوضوح مع موقوف وادي الزينة الذي عثر لديه على اجهزة كومبيوتر وسلاح مموّه مجهز بمنظار, ما يعني انه قد يكون من «الفريق التنفيذي», ومع ذلك يستمر في الإنكار.
وقال جزيني: «نحن وبرغم الامكانات والقدرات المتواضعة التي يملكها الامن العام, مستمرون في مطاردة الشبكات, والتي هي من صلب صلاحية الامن العام, ولن نتوقف, برغم النقص الحاد في العديد, والامكانات المادية الضئيلة والتجهيزات شبه المنعدمة».

في موازاة ذلك, قال مصدر قريب من قيادة فرع المعلومات لـ«السفير»: ان اهم ما حصل, هو اننا فتحنا ملف شبكات التجسس الاسرائيلية, بعدما اصبحنا نملك ما يكفي من المعلومات التي تدين الاشخاص المعنيين وتؤكد تورطهم مع الموساد الاسرائيلي, بدليل ان كل الذين تم توقيفهم, ثبت ان جميعهم متورطون بالتعامل, ولم نوقف احدا لا شبهة عليه.

وأضاف المصدر: فعليا, كان فرع المعلومات هو السباق لفتح هذا الملف, الا انه اشار الى تنسيق تم بين فرع المعلومات وحزب الله قبل ساعات قليلة من بدء عملية اعتقال المتورطين, حيث تم عرض الامر بالتفصيل على «حزب الله» مع التأكيد على خطورة هذه الشبكات, وخصوصا على الحزب الذي شجعنا على بدء العملية وتوقيف المتورطين.
الا ان مصادر مواكبة لهذا الملف, أشارت الى ان الملف المذكور, والمتعلق بالعميل أديب العلم, كان موجودا لدى الفرع منذ العام 2007, فلماذا ترك كل هذه المدة, ولم يفتح في حينه؟

جنبلاط: تسرعت بإصدار القرارين في 5 أيار

في هذا الوقت, برز موقف النائب وليد جنبلاط, بإعلانه امس, انه تسرّع في الضغط لاصدار القرارين في جلسة مجلس الوزراء في 5 ايار والمتعلقين بشبكة اتصالات حزب الله وجهاز امن المطار.
وقدم جنبلاط في برنامج كلام الناس من المؤسسة اللبنانية للارسال عرضه المفصل لما احاط هذه القضية وما تلاها في 7 ايار واحداث بيروت والضاحية, وانتهى الى التأكيد على أهمية الحوار, مكررا التحذير من لعبة الامم.
ووصف جنبلاط القرار 1559 بالقرار اللعين الذي قتل رفيق الحريري, مستنكرا ما نشرته مجلة «ديرشبيغل» الالمانية التي تغتال رفيق الحريري مرة اخرى. محذراً من الوضع في المنطقة ومؤكداً أن إسرائيل هي عدونا الوحيد وسنواجهها نحن والمقاومة والدولة.
وأكد جنبلاط ان لا الرئيس نبيه بري ولا السيد حسن نصر الله يؤيد المثالثة, لافتا الى ان الطائف هو الضمانة, ومشددا على تعزيز دور رئيس الجمهورية وموقعه, مؤيدا بعض التعديلات التي تعطي صلاحيات للرئيس, وأعلن موافقته على اعطاء رئيس الجمهورية الثلث المعطل في الحكومة, لكي يحكم في الخيارات المصيرية بعد الانتخابات.
وردا على سؤال اعتبر جنبلاط ان ترشيح النائب سعد الحريري لرئاسة الحكومة امر يعود له, لكنه أيد انتخاب الرئيس بري لرئاسة المجلس النيابي.

الحريــري: نصر على السلم الأهلي

من جهته, اكد رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري ان «أي خلاف بين اللبنانيين لا يتعدى كونه خلافا سياسيا، اذ لا خلاف طائفيا او مذهبيا، فهذه بدعة حاول البعض الترويج لها وإدخالها في الزواريب اللبنانية، ولكننا رددنا الفتنة عن لبنان من خلال إصرارنا على السلم الاهلي».
وأعلن الحريري من البقاع الغربي «اننا نرفض ان يعطينا احد دروسا بإخماد الفتن، فمشروع الفتنة الحقيقية كان يوم جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقد اخمدنا الفتنة يومها على الرغم من الجرح الكبير والزلزال المدوي وكذلك فعلنا يوم السابع من أيار، ولا احد يعطينا دروسا بإخماد الفتن، لاننا حريصون على العيش المشترك ووحدة اللبنانيين ومستقبل لبنان الوطن».

وقال الحريري: نحن اعتمدنا شعار «لبنان اولا» بينما شعارهم هو لبنان آخرا، وهذا يعني مصالح الآخرين اولا, ولذلك لم نستغرب الحملة التي شنَّت علينا عندما تبنينا هذا الشعار, ونحن اليوم متمسكون بهذا الشعار اكثر من أي وقت مضى، مصلحة لبنان قبل أي مصلحة اخرى في كل المجالات والامور، ولا عودة الى الوراء مهما كانت التضحيات.

عون: سوريا لن تعود

اما رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون, فدعا في احتفال الاشرفية امس, الى تخطي الماضي, والتطــلع إلى المستقبل دون النسيان كــي لا تتكرر الجرائم، وأضاف: «نحن نغفر للمذنبين ولكن لا يمكن أن نكافئهم يجب أن يعتزلوا العمل السياسي»، من يقتل أشقاءه في المقاومة فلا يجوز أن يقول إنه دافع عن استقلال لبنان».

وحذر من المال الانتخابي ومن بيع الضمير في «سوق البغاء», داعيا الى انهاء الحكم الأكثري الحالي في لبنان لأن «لا نية ولا إرادة لديه للإصلاح». وتوجه إلى اللبنانيين قائلا «إذا أردتم إعمار لبنان لا يجب التجديد لأي نائب من نواب الأكثرية, الذين كانوا شهود زور على الانحطاط الذي وصل اليه لبنان.
ورد عون على من يقول إن سوريا ستعود الى لبنان قائلا: «أقسم بالسماء مهما كان لونها أن سوريا لن تعود».

المصدر:
السفير

خبر عاجل