#adsense

عون يهاجم «النفسيّة الفاشيّة»: على المجرمين اعتزال السياسة

حجم الخط

عون يهاجم «النفسيّة الفاشيّة»: على المجرمين اعتزال السياسة

كعادته، استقطب النائب وليد جنبلاط الاهتمام العام في حديثه التلفزيوني مساء أمس حين أعلن مسوؤليته عن قراري مجلس الوزراء يوم الخامس من أيار 2008، إضافة إلى إعلانه أن القرار 1559 «قتل رفيق الحريري»
بعد ساعات على هجوم النائب ميشال عون على «النفسية الفاشية» ومطالبته «المجرمين باعتزال السياسة»، قدّم النائب وليد جنبلاط قراءته لما حصل في أيّار 2008، قائلاً إن «ما فجّر الموضوع في 5 أيار هو وجود الكاميرا على مدرج المطار، وهذا ليس موضوعاً بسيطاً».
وأوضح جنبلاط «في ما يخص شبكة الاتصالات، كنا حريصين جداً أنا ومروان حمادة على أمن حزب الله وقادته، لكن نحن ضد الاستعمال التجاري. وأتمنى أن يصدقنا (الأمين العام لحزب الله) السيد حسن نصر الله، وأنا أؤكد أنه لا أحد داخلياً أو خارجياً طلب مني الدفع باتجاه القرارين، بل أنا دفعت باتجاههما نتيجة الانفعال».

ولفت جنبلاط، خلال لقاء تلفزيوني على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال، إلى أن «الجيش هو من يتخذ القرار في مدى تنفيذ القرارين»، وأن «مدير استخبارات الجيش العميد جورج خوري حذر من أن هذا قد يوصل بنا إلى فوضى، وأكّد أنه سمع معلومات بنية اغتيالي آنذاك»، مشيراً إلى أن الحريري «أبلغني أنه معي في التراجع عن القرارين».

وتحدّث جنبلاط عن أمرٍ ما، «لا أعرفه» أسهم في تأجيل إلغاء القرارين لست ساعات، «فهم غازي العريضي أنه كان هناك نية لتأجيل التراجع عن القرارين في مجلس الوزراء. واتصلت بالرئيس (نبيه) بري والحريري وحمد بن جاسم وفهمت الجو نفسه، لكني لم أقتنع. ثم اتصل بي وسام الحسن وقال لي إن وفيق صفا يقول إنكم تريدون تأجيل التراجع عن القرارين، فقلت قل له إن أراد أن يتصل بي فسأبلغه بموقفي، وليسأل حلفاءه، فحمد بن جاسم هو صديقهم، وقد اتصل بي صفا فعلاً، وأبلغته أني مع التراجع، لكن جوّ التأجيل ليس من عندنا، بل من عندهم».

وقال زعيم المختارة إن لعبة الأمم مسؤولة عن «القرار اللعين 1559، الذي قتل رفيق الحريري»، مذكّراً بأن الرئيس الراحل كان خائفاً من تداعيات هذا القرار. وأوضح قائلاً: «اتفقت أنا ورفيق الحريري عندما كان حيّاً على رفض الـ1559، وشددنا على الطائف». وحذّر من أن تقوم «دير شبيغل» باغتيال رفيق الحريري مرة أخرى، فـ«ما نشرته دير شبيغل قنبلة نووية بحد ذاته، وارتباط دير شبيغل بإسرائيل معروف، وإسرائيل تريد فتنة سنّية شيعية في لبنان، لكن عندما يجتمع العقلاء في لبنان، وعلى رأسهم سعد الحريري نجنّب لبنان الفتنة».

وأكد جنبلاط استعداده لزيارة النائب ميشال عون في الرابية أو الاتصال به، «إذا فاز في الانتخابات النيابيّة»، مشيراً إلى أنه لو فاز فريق 8 آذار فستؤجّل الكثير من الأمور، مثل ترسيم الحدود مع سوريا، وضبط سلاح المخيّمات والبحث في سلاح المقاومة.
وقال جنبلاط إن «رئيس الجمهورية لا يحتاج إلى دعوة لزيارة بيت الدين، فهذا قصر الشعب»، مضيفاً: «لقد أزلت آخر معلم من معالم الحرب من القصر، وهو الشعلة، فمكانها ليس هناك».

■ البنك الدولي: ناقشنا حزب الله

ومن ناحية أخرى، قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، رداً على تصريحات محمود أحمدي نجاد عن مصير الانتخابات اللبنانية، إن الرئيس الإيراني «يوصِّف ما يتوقعه»، مشدداً على أنه «بالنسبة إلينا في حزب الله، نحن نخوض معركتنا الانتخابية بقرار ذاتي وبمراعاة لكل الواقع الموجودين فيه في لبنان، كما تعوَّد علينا الناس». ورأى أنه «مهما كانت نتيجة الانتخابات، فهي ستعدِّل من اصطفاف القوى».

وقال قاسم، في مقابلة مع قناة «الجزيرة»، إن حزب الله ليس لديه طموحات «لإقامة جمهورية خاصة، ولا للحكم بشكل مستقل، ونحن نعلن بوضوح أننا جزء من تركيبة سياسية موجودة في هذا البلد، من ضمن الطائف ودستور الطائف». وأشار إلى أن المعارضة ستبقى موحّدة بعد الانتخابات، «لكن قد يُضاف إليها أطراف من فريق 14 آذار».

وفي تطوّر لافت، أعلن صندوق النقد الدولي أنه أجرى مباحثات مع حزب الله أثناء مهمة له في لبنان، لكي يوضح له دوره ويدافع عن الإصلاحات الاقتصادية، لكنه لم يتطرق مع الحزب إلى إمكان تقديم قرض للبنان.
ونفى متحدث باسم المؤسسة المالية الدولية «التفاوض مع أعضاء أو مناصرين لحزب الله بشأن قرض محتمل»، وذلك إثر معلومات في هذا الشأن أوردتها صحيفتا «نيويورك تايمز» و«فايننشال تايمز».
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن هذا المتحدث قوله إنه أثناء المهمة السنوية الأخيرة لصندوق النقد الدولي في لبنان في شباط وآذار، «التقى خبراؤه أبرز الأحزاب السياسية في إطار عملهم عن قرب».

■ الحريري بقاعاً وعون في الأشرفية

وفي البقاع، واصل النائب سعد الحريري زيارته الانتخابية للمنطقة، بينما كان أحمد الحريري يواصل تمهيد الأجواء في الشمال لزيارة أخرى متوقعة لزعيم تيار المستقبل إلى هذه المنطقة.
وأكد النائب الحريري، الذي استقبل عدداً من المنسحبين من الانتخابات النيابيّة من دائرتي البقاعين الأوسط والغربي، أن مشروعه السياسي هو بناء الدولة. وقال إنه لم يرث مسيرته على طبق من ذهب، بل «على طبق من دم». وأعاد التذكير بضحايا حزب الكتائب.
ونقل مراسل «الأخبار» في البقاع أن اللقاء الذي عقده الحريري تخلله إشكال بين زائرين من البقاع الأوسط، ما أدّى إلى جرح ستة مواطنين.
وفي الأشرفية، افتتح النائب ميشال عون مهرجان التيّار الوطني الحرّ بالردّ على مناشير وزّعت في المنطقة تقول: «لا أهلاً ولا سهلاً بمن قصف القليعات. يا حليف العلوج والقوميين السوريين قتلة الشيخ بشير الجميل وشهداء ثورة الأرز». وقال عون إنه قاتل في «سبيل جميع المواطنين، ولم نقتل المسيحيين، بل قاتلنا الخارجين على القانون والمعتدين على سيادة اللبنانيين». ولفت إلى أنهم «يقولون إن القوميين السوريين قتلة الشيخ بشير. فلماذا لم يحاكم قتلته في عهد أخيه؟ من أقر القانون 84 في 26 آب 1991؟ قانون العفو، أليس من قتلوا بعضهم وتسامحوا وأولادهم اليوم يطالبوننا بالثأر؟ سامحوا بعضهم، لكنهم لم يعتذروا من الضحايا الأبرياء».

وأضاف عون أن «قيمتنا كبشر أن نقرأ الماضي ونأخذ العبرة ونعيش الحاضر ونحضّر مستقبلنا ولا نتوقف عند عقدة الحروب الداخلية، وإلا يتوقف التاريخ ولا نبنِ المستقبل». ورأى أن هذا سبب من أجل أن نتخطى هذا الماضي ونتطلع إلى المستقبل من دون أن ننسى حتى لا تتكرر الجرائم.

ودعا عون «المجرمين إلى اعتزال العمل السياسي، لأننا نحن نغفر للمجرمين، لكن لا يمكن أن نكافئهم». ورأى أن هذا «اليوم انطلاقة جديدة نحو المستقبل، فلا تدعوهم يجرّوكم إلى الماضي التعيس، وهم جعلوه كذلك لأنهم لم يفقهوا معنى المقاومة، بل فقط الابتزاز والتسلط والسطو على الآخرين معنوياً ومادياً. نفسيّة فاشيّة لا تعرف إلا الفكر الواحد، فمن ليس من فكرهم يشتمونه، وهؤلاء لا يبنون وطناً أو يديرون حق الاختلاف في مجتمع متنوع كمجتمعنا».

وعن انتقاد شعار «الجمهورية الثالثة ويقولون إننا نعيش في الجمهورية الثانية وأكيد أنهم لا يعرفون تاريخ لبنان. نحن نعيش الجمهورية الثالثة وهذا برنامج تغييرها وإصلاحها، وعندما نقوم بتعديل الدستور لجهة صلاحيات الرئيس نكون أصبحنا في الجمهورية الرابعة. الجمهورية الأولى كانت من 1926 إلى 1943. في الاستقلال بدأت الجمهورية الثانية إلى 1990 ومع الطائف الجمهوريّة الثالثة». وشدّد عون في كلمته على ضرورة «غسل» بنية الدولة من الفساد. وأوضح أنه «لا يمكن أن نعمّر وطناً ترتاحون إليه وفيه مستقبل أولادكم. من حكموا لبنان أوصلوا الدين إلى 50 ملياراً وكمية مستحقة وغير مدفوعة تقارب 5 إلى 6 مليارات وعجز بشّرنا به رئيس الحكومة 4 مليارات وسنصل في نهاية عام 2009 إلى 60 ملياراً والحبل على الجرار؛ لذلك يجب إنهاء هذا الحكم».

بدورها، أقامت لائحة 14 آذار في الأشرفيّة مهرجاناً في كرم الزيتون، قال في خلاله الوزير جان أوغاسبيان إن «مشروعنا هو مشروع الدولة القوية العادلة القادرة الموحدة، ومشروعهم هو مشروع الدويلات. مشروعنا هو الجيش الواحد ولا سلاح غيره في لبنان. مشروعنا هو وثيقة الاتفاق الوطني، أي المناصفة، ومشروعهم هو المثالثة».

أما النائب جورج طور سركيسسيان فقال إنهم يواجهون لائحة يترأسها اللواء عصام أبو جمرا، و«سنسقطها، نحن والقوات اللبنانية والكتائب اللبنانية والأحزاب الأرمنية وأبناء الأشرفية، مهما أتوا بدعم من خارج المنطقة، أرمنية كانت أو غير أرمنية».
وكرّر المرشّح نديم الجميّل قوله: «نحن على الوعد باقون».

أمّا المرشّحة نايلة تويني فقالت: «يريدون تحويل السماء برتقالية، ونقول لهم إن السماء زرقاء مثل ديك النهار».
وتحدّث النائب ميشال فرعون عن العصب في الأشرفية، ومن يُرد أن يراه «فليأتِ إلى هنا… ليروا العصب في كرم الزيتون، وليخبروا من يهمه الأمر كيف هو العصب هنا».
________________________________________

سوريا تُفرج عن 20 سجيناً لبنانياً

استبعدت مصادر سورية مطلعة ما ذكرته تقارير إعلامية من أن السلطات القضائية السورية أفرجت عن 300 سجين لبناني بتهم جنائية، مؤكدة أن العدد أقل من ذلك بكثير بحيث لا يتجاوز 20 سجيناً.
وأشارت المصادر إلى أنه سبق الإفراج عن ثلاثة مساجين لبنانيين من سجن عدرا المركزي بدمشق منذ أيام لانتهاء محكوميتهم، موضحة إلى أن عدد السجناء اللبنانيين في سجن عدرا أقل من ثلاثين سجيناً.
من جهته قال رئيس المنظمة الوطنية السورية لحقوق الإنسان عمار قربي «إن السلطات القضائية السورية أفرجت منتصف نيسان الماضي عن 16 سجيناً بتهم جنائية تتعلق بقضايا تهريب ومخدرات وجرائم قتل».
وكانت السلطات القضائية قد أطلقت سراح 54 معتقلاً لبنانياً نهاية عام 2000، واعتبرت أن ملف السجناء اللبنانيين قد أغلق ما عدا ملف السجناء الجنائيين.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل