#adsense

الحريري: شعارُنا لبنان أولاً وشعارُهم لبنان آخراً

حجم الخط

ترحيب أكثري بمواقف سليمان وجنبلاط لإعطاء الرئيس دور "الضامن".. و"حزب الله" يتنصّل من نجاد
الحريري: شعارُنا لبنان أولاً وشعارُهم لبنان آخراً

على مسافة تسعة أيام من موعد الاستحقاق الانتخابي، ومع اكتمال عقد اللوائح في مختلف الدوائر لطرفي الأكثرية والأقلية، يبدأ العد العكسي الفعلي للاستحقاق حيث سيكون التنافس على أشده خلال الفترة الفاصلة عما ستفرزه صندوقة الاقتراع، في وقت كان خطاب رئيس الجمهورية ميشال سليمان في ذكرى مرور سنة على انتخابه وتسلمه مقاليد الرئاسة الأولى، موضع اهتمام بارز في الأوساط السياسية وترحيب "أكثري" لافت خصوصاً تأكيده ثوابت الميثاق الوطني والحكومة الضامنة بما هي حكومة المشاركة وليس التعطيل، ولما حمله من دلالات ومؤشرات الى الصورة السياسية والإصلاحية التي ينشدها في مرحلة ما بعد السابع من حزيران.

وتوقعت مصادر سياسية إطلالة أخرى للرئيس سليمان قبل الانتخابات، ونقلت "وكالة الأنباء المركزية" عن هذه المصادر أن الرئيس "سيغتنم فرصة انعقاد طاولة الحوار الاثنين المقبل للتركيز في كلمته على موضوع الانتخابات النيابية وضرورة إجرائها في أجواء هادئة وآمنة وشفافة وتبرهن عن مدى حرص اللبنانيين على ممارسة ديموقراطيتهم"، لافتة الى أن "المجلس الدستوري الذي تولد بفعل الحكمة والحسم الرئاسيين ينتظر أعضاؤه صدور مرسوم تعيينهم رسمياً وتحديد موعد لهم لأداء قسم اليمين أمام الرئيس في الساعات القليلة المقبلة، وبعد قسم اليمين يجتمع الأعضاء لانتخاب الدكتور عصام سليمان رئيساً للمجلس ونائباً له وتسمية أمين السر" بحسب الوكالة.

إشارة الى أن الرئيس سليمان جدد في حديث صحافي الى مجلة "الصيّاد" يُنشر اليوم الدعوة الى تطبيق الدستور لعدم مواجهة أي خلل، وأشار الى أنه "ليس صحيحاً أنني أسير بين النقاط بل أزيلها من طريقي لأتفادى الأخطاء"، وتوقف عند موضوع المثالثة وتقصير الولاية، فأشار الى أنهما "أمران دستوريان لا يُطرحان إلا بالتوافق"، مؤكداً أن "لا غنى لأحد عن الدولة التي هي حامية وسقف للجميع(..)".
الحريري
وسط هذه الصورة، وإذ واصل زيارته ولقاءاته في منطقة البقاع، شدد رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري على "أننا نريد أن يكون يوم السابع من حزيران يوماً للطائف وليس للطوائف، وللاقتراع لمشروع الدولة ولبنان أولاً"، وقال "نحن اعتمدنا شعار لبنان أولاً بينما شعارهم هو لبنان آخراً"، مضيفاً "نحن اليوم متمسكون بهذا الشعار أكثر من أي وقت مضى، ونعني ما نقول ولا عودة الى الوراء مهما كانت التضحيات".

الحريري لاحظ "محاولة لعودة نظام الوصاية بشكل مقنّع من خلال اللوائح التي أُنجزت من وراء الحدود"، داعياً الى "رصّ الصفوف والعمل كعائلة واحدة ويداً واحدة في مواجهة كل من يحاول التسلل، والاقتراع في السابع من حزيران للائحة تحالف 14 آذار في زحلة والبقاع الأوسط"، وتابع "نرفض أن يعطينا أحد دروساً بإخماد الفتن، فمشروع الفتنة الحقيقية كان يوم جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقد أخمدنا الفتنة يومها على الرغم من الجرح الكبير والزلزال المدوي، وكذلك فعلنا يوم السابع من أيار، فلا يعطينا أحد دروساً بإخماد الفتن، لأننا حريصون على العيش المشترك ووحدة اللبنانيين ومستقبل لبنان الوطن".

وأمام وفد كبير من "نساء المستقبل" في البقاع، لفت الحريري الى أن "من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فعل ذلك لأنه كان يمثل مشروعاً وطنياً متكاملاً". وأضاف "يحاولون عبثاً اتهامنا بالفساد، ولكني أقول لهم إن الفساد متجذّر بهم وهُم أصل الفساد، لقد أفسدوا الأرض والبلد، وما أنجزه الرئيس الحريري كان من أجل كل اللبنانيين وليس لفئة منهم وليس لفئة دون الأخرى"، مضيفاً "يقولون إن السياسات الاقتصادية والمالية التي اعتمدت في السنوات الماضية هي التي أدت الى تراكم الدين العام، ولكنهم يتجاهلون الحروب التي مرت على لبنان والأزمات الاقتصادية والسياسية التي تسببوا بها وكلفة ذلك على الخزينة، صحيح أن هناك ديناً عاماً، وقد طرحنا حلولاً متعددة له، لكننا لم نسمع بأي مشروع لهم يتناول حلولاً لهذه المسألة".

وقال "لم أرث مسيرة الرئيس الشهيد على طبق من ذهب بل على طبق من دم". وأعرب عن اقتناعه بأن أيّ خلاف بين اللبنانيين لا يعود كونه خلافاً سياسياً إذ لا خلاف طائفياً أو مذهبياً، معلناً "رددنا الفتنة عن لبنان بإصرارنا على السلم الأهلي(..).

جنبلاط

في هذا الوقت، أطلق رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط سلسلةً من المواقف المتّصلة بمرحلة ما بعد الاستحقاق الانتخابيّ.
في مقابلة مع برنامج "كلام الناس" على شاشة "ال.بي.سي"، أكّد جنبلاط أنّه يؤيّد "إعطاء رئيس الجمهورية صلاحيّة فرض رأيه، وأن يكون الضامن من ضمن اتفاق الطائف"، موضحاً أنّه "مع تعديلات تعطي الرئيس صلاحيّات في إطار الوفاق الوطنيّ. وأعلن أنّ "الرئيس لا يمكن أن نبقيه مجرّد حكم"، مضيفاً أنّ التعديلات لا بدّ أن تكون "من ضمن التوازن الإسلامي ـ المسيحيّ والمناصفة".

وأبدى جنبلاط تأييده لكلام الرئيس سليمان عن "الحكومة الضامنة". وإذ شدّد على "ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي" وحذر من "التعطيل"، أكّد أنّ 14 آذار ستصرّ في حال فوزها على الحوار. وفيما ذكّر بمقرّرات إجماع الحوار الوطنيّ أعرب عن اعتقاده أن فوز 8 آذار سيؤدّي الى "تجميد تنفيذ المقرّرات" وسيؤدّي الى "تداعيات اقتصادية" وسيجعل مركز لبنان السياسيّ لاغياً لصالح "التفاوض مع إيران وسوريّا بدلاً من لبنان"، في حين أنّ فوز 14 آذار "يبقي بيروت مركزاً سياسياً ويمكّن من الضغط كي لا يكون لبنان ساحة ويعزّز الحوار من أجل سيادة الدولة(..)".

خطاب سليمان

في المواقف من خطاب الرئيس سليمان، رأى النائب مروان حماده أن كلمة الرئيس "مكملة لخطاب القسم، وجاءت في مكانها عشية الانتخابات لتؤكد حيادية الرئيس الايجابي الذي يجعل منه رئيساً فعلياً وليس مديراً للأزمة"، وقال "في الخطاب تأكيد لثوابت حول الطائف والدستور من دون إغلاق النوافذ على مستقبل لبنان وتطوره وإصلاحاته المفترضة، وكذلك الإشارة الى الحكومة الحاضنة بأنها حكومة المشاركة من دون التعطيل(..)".
بدوره، رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب عمّار الحوري أن ما جاء في الخطاب "يشكل خارطة طريق حقيقية باتجاه استعادة المكانة المرموقة لموقع الرئاسة"، ولفت الى أن "إعطاء قدرة أكبر للرئيس لبلورة الحلول وليس فقط إدارة التوازنات، يمرّ من خلال أمرين، الأول هو تنفيذ اتفاق الطائف خصوصاً في موضوع توازن السلطات، والثاني بإعطاء قوة وازنة للرئيس في مجلس الوزراء يستطيع من خلالها أن يتخذ القرار المرجّح(..)".

واعتبر رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" دوري شمعون أن كلام الرئيس سليمان هو "استكمال لخطاب القسم ويأتي بعد خبرة سنة"، مشدداً على "ضرورة أن يسود الوفاق حتى يمشي البلد، وعلى الفريق الآخر أن يسمح للرئيس أن ينفذ هذا القسم(..)".
بدوره لاحظ منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد أن كلام سليمان "جاء بعد سلسلة مواقف أطلقها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله التي اتسمت من جهة بالتهديد المباشر والمبطن، ومن جهة أخرى بكشف خارطة طريق "حزب الله" لما بعد الانتخابات من خلال الإصرار على الثلث المعطل وعلى استمرار اتفاق الدوحة بدلاً من اتفاق الطائف(..)".

صفير

في غضون ذلك، أكّد البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير، أمام مرشحي لائحة "زحلة بالقلب" برئاسة النائب نقولا فتوش، أن "الوطن لجميع أبنائه وعلينا أن نعرف كيف نعيش مع بعضنا البعض بوفاق ومحبة وإخلاص بعدما عملوا على تقسيم وشرذمة الطوائف والمذاهب"، فيما قال فتوش إن أعضاء اللائحة أطلعوا صفير على الإغراءات التي يتعرض لها أهالي زحلة فكان جوابه أن "لا يخاف أهلنا من الإغراءات، إنّهم أسياد بلدهم وعليهم أن يبقوا كذلك(..)".

كلام نجاد

من جهته، علّق رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع على كلام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد حول فوز المعارضة في الانتخابات النيابية في لبنان، فأشار الى أن "هذا التوقع غير صحيح"، ولفت الى أن هذا التصريح "بلور الفحوى الحقيقية لطبيعة المواجهة القائمة".
جعجع وإذ أكد أنهم "لن يمروا" أشار الى "أن البعض يحبذ افتعال انتصارات وهمية وهم معتادون على ذلك على خلفية أن حلفاءهم لديهم أصواتاً من هنا وهناك بسبب تواجدهم الطويل في لبنان، وانطلاقاً من هنا يعتقدون أن كل العلاقات الدولية تقام بالطريقة ذاتها لذلك اعتقدوا أن بايدن آتٍ ليضع لنا أصواتاً في صندوق الاقتراع(..)".

"حزب الله"

في هذا السياق، أكد نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أن كلام الرئيس الإيراني هو "تحليل خاص له علاقة برؤيته للمشهد وليس له علاقة بما يعمله حزب الله ولا يُلزم الحزب بأي نشاط أو توجه"، لافتاً الى أنه "من الطبيعي أن يكون للمراقبين الدوليين سواء أكانوا دولاً أو أفراداً نظرتهم للبنان(..)".

واعتبر رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد "أن الاستحقاق الانتخابي يقوم بين فريقين"، وقال "نحن نلتزم خيار لبنان الاستقرار من أجل تأمين النهوض، أما الخيار الآخر فهو وضع لبنان كحلقة من حلقات الشرق الأوسط الجديد الذي يريد بعض القوى الداعمة للكيان الصهيوني أن يستدرج لبنان ليكون معبراً من أجل تنفيذ مشروعه"، معتبراً أن "هذين الخيارين على المستوى الاستراتيجي هما اللذان يتنافسان في الانتخابات(..)". فيما سأل عضو الكتلة النائب حسين الحاج حسن "ألم يكن 7 أيار يوماً مجيداً حين درأ الفتنة"، وتابع "الذي فعلناه في 7 أيار هو مشرّف لأنه درأ الفتنة وأوقف ما كان يحضر ضد المقاومة(..)".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل