مصادر لـ"اللواء": سليمان رسم في خطابه الأخير خارطة طريق لبرنامج مرحلة ما بعد الانتخابات
شكلت المواقف التي اطلقها رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الذكرى الاولى لتوليه مقاليد رئاسة الجمهورية، ما يمكن تسميته بخريطة طريق للبرنامج السياسي والاقتصادي الذي ينوي السير به في مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية المقررة في 7 حزيران المقبل.
وبالرغم من ان المعارضة لم تظهر موقفاً واضحاً مما قاله سليمان الا ان الموالاة رحبت بما تحدث به رئيس الجمهورية، مؤكدة دعمها لمواقفه.
وفي هذا الاطار، تعتبر مصادر نيابية في كتلة "المستقبل" ان الرئيس سليمان اراد ان يؤكد من خلال ما قاله انه حريص اشد الحرص على عملية بناء الدولة والمؤسسات واستعادة موقع رئاسة الجمهورية وفق اتفاق الطائف والدستور للاستفادة من تجارب المرحلة الماضية، بحيث انه كان واضحاً في التشديد على ضرورة المحافظة على الدستور وعدم اللجوء الى اعتماد خيارات بعيدة كل البعد من الاطر الديمقراطية التي نص عليها اتفاق الطائف.
كما ان الرئيس سليمان استناداً الى ما تقوله المصادر يريد ان يعيد لمقام الرئاسة الاولى هيبته التي فقدها في العهد الماضي، وانه لن يسمح للذين يعملون على محاصرة هذا المقام وتقييده بأن يحققوا اهدافهم التي يسعون اليها عبر التصويب على رئيس الجمهورية ومحاربته مباشرة او بالواسطة، ولا سيما ان رئيس الجمهورية يرى من واجبه ان يعمل على تصحيح الوضع القائم، لا ان يكون مجرد رئيس لادارة الازمة، بحجة انه رئيس توافقي لا تخوله هذه الصفة القيام بواجباته المنصوص عنها في الدستور.
كذلك، فإن الرئيس سليمان اراد ان يقول لمن يعنيهم الامر بأنه لا يمكن القبول بأي شكل من اشكال التعطيل الذي لا يزال البعض في قوى 8 آذار يركز عليه، على اعتبار انه مصمم على لعب دوره كحكم قادر على ممارسة دوره بكل مسؤولية وتجرد.
لكن في المقابل، فإن المصادر الموالية تعرب عن خشيتها من ان المعارضة لن تسمح لرئيس الجمهورية بأن يلعب دوره بشكل طبيعي، وسوف تبقى على ممارساتها بتعطيل المؤسسات وفي مقدمها رئاسة الجمهورية، فإذا فازت الاكثرية في الانتخابات ستشكل مع المستقلين كتلة نيابية كبيرة داعمة لرئيس الجمهورية، وهذا ما سيدفع المعارضة الى المطالبة بالثلث المعطل، الذي هو أداة لتعطيل عمل مؤسسة مجلس الوزراء كما هو حاصل الآن.
وكذلك الامر فإنه اذا فازت المعارضة في الانتخابات وحصلت على الاكثرية، فإنها ستحكم قبضتها على المؤسسات الدستورية وفي مقدمها رئاسة الجمهورية.