#adsense

سليمان ينتظر تشكيل الحكومة المقبلة ليفصل بين دوره كرئيس ونتائج الانتخابات

حجم الخط

سليمان ينتظر تشكيل الحكومة المقبلة ليفصل بين دوره كرئيس ونتائج الانتخابات

يؤكد القريبون من الرئيس اللبناني ميشال سليمان، أنه يتعاطى مع دوره في مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة من زاوية حقوقه وصلاحياته الدستورية، لا من زاوية حجم “كتلة النواب المستقلين” التي ستفرزها هذه الانتخابات.

ويلفت هؤلاء الى أن رئيس الجمهورية، وخلافا لكل من قوى “14 آذار” وقوى “8 آذار”، مُدرك أن موقعه وقوته ليسا مرتبطين بموازين القوى الانتخابية ونتائج الانتخابات، بل بالموقع الذي يشغله والصلاحيات التي يمنحها النظام السياسي اللبناني والدستور لهذا الموقع.

ورغم أن هؤلاء يقرّون بأهمية أن يكون رئيس الجمهورية مدعوماً من كتلة نيابية مهمة عددياً، فإنهم يؤكدون في الوقت ذاته أن حجم هذه الكتلة -وحتى عدم وجودها- لا يعني أن رئيس الجمهورية أصبح مكبّلا، أو عاجزا عن لعب الدور السياسي المُعطى له دستوريا.

من هنا، فإن رئيس الجمهورية لا يبدو مهتما كثيرا بدعم “المستقلين” الى حدود خوض المعارك من أجلهم، وهو يترك لهم حرية أن يجربوا حظهم في الانتخابات، من دون أن يربط تصوّره ومشروعه وخطته للتعاطي مع المرحلة المقبلة بالنتائج التي يمكن أن يحققوها.

وإذا كان المستقلون يربطون موقفهم السياسي بسياسة رئيس الجمهورية وتوجهاته، فإن الرئيس سليمان يعتبرهم “قيمة مُضافة”، وليسوا ضرورة لا غنى عنها.

وبات واضحا أن سليمان يعتبر أن المعركة المفصلية بالنسبة إليه، ليست الانتخابات النيابية التي يخوضها الفرقاء السياسيون اللبنانيون، إنما تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات وفق تصوره هو لتركيبتها، وهو تصور عبّر عنه في أكثر من مناسبة خلال الفترة الأخيرة، رافضا “الثلث المعطِّل” الذي تتمسك به المعارضة الحالية لأي اقلية ستفرزها الانتخابات، ورافضا في الوقت ذاته حكومة اللون الواحد التي يبقى خارجها اي فريق من الفرقاء الأساسيين في لبنان.

ويُجمع زوار رئيس الجمهورية في الفترة الأخيرة، على أن سليمان يركز في أحاديثه على رغبته في طي صفحة السنة الأولى من ولايته، التي أمضاها محكوما باتفاق سياسي، كان الهدف منه تمرير مرحلة معينة بانتظار الانتخابات.

وبحسب تصور سليمان للمرحلة المقبلة، فإن أحكام الدستور تمنح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة في تشكيل الحكومة وتركيبتها، وفي اختيار وزرائها ولو كانوا من الحصص السياسية للأحزاب والتيارات السياسية اللبنانية، وهو ما يعتبر المفتاح الاساسي لإدارة البلاد.

ويبدو أن سليمان عازم على التمسك بصلاحياته حتى النهاية، وهو مستعد لمواجهة شرسة وقاسية مع كل من سيحاول تجاوز الدستور وفرض تركيبات لا يقتنع بها، كما انه عازم على العمل بموجب متطلبات النظام السياسي للجمهورية اللبنانية الديمقراطية البرلمانية القائمة على فصل السلطات، وهو في تركيبة الحكومة المقبلة سيفتح الابواب واسعة أمام إمكان محاسبة الحكومة في مجلس النواب، وسيرفض اي محاولة لجعل الحكومة مجلسا نيابيا مصغّرا، تتعطل من خلاله قدرة الرئاسة على إدارة البلاد، وقدرة المجلس النيابي على محاسبة السلطة التنفيذية.

نوفل ضو

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل