#adsense

إيجابيات في خطاب نصرالله.. ماذا عن السلبيات؟؟

حجم الخط

إيجابيات في خطاب نصرالله.. ماذا عن السلبيات؟؟ 

ستبقى التداعيات الإيجابية والسلبية للخطاب الذي ألقاه الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله لمناسبة ذكرى التحرير موضع تقييم وتحليل بانتظار أن يأتي اليوم الذي ستنكشف فيه الحقيقة التي يحتكرها حتى الساعة السيد نصرالله من خلال قوله "أياً تكن الآثار والأخطار والأحزان والآلام التي ترتبت على ما حصل في 7 أيار فهي تبقى أقل بكثير بكثير بكثير من المخطط والمشروع الذي كان يراد أخذ بيروت ولبنان إليه…" فقد يستطيع رئيس "الحزب التقدمي" النائب وليد جنبلاط أن يقدم جواباً شافياً وحاسماً حيال الهواجس التي يصر عليها "حزب الله" وتتحدث عن خطط ومخططات كانت تستهدفه ووضع حداً لها عن طريق ما سماه السيد نصرالله "مداخلة 7 أيار"!!!!

أوساط سياسية مطلعة تساءلت عما كان يكمن وراء مواقف "حزب الله" حيال ما جرى واقعياً في السابع من أيار وعن سبب تأخر الاعتذار أو التوضيح أو مد يد المصالحة أو غيرها من الصيغ التي كان يجب أن تؤدي الى التراجع الكامل وتلاوة فعل الندامة عما تعرضت له بيروت وبعض الجبل في ذلك اليوم الفتنة. وقالت لقد تأخر خطاب نصرالله سنة كاملة حتى جاء ببعض الوضوح أو الوضوح الملتبس لأن السيد أصرّ على اعتبار السابع من أيار يوماً مجيداً لأنه ".. منع تحول بيروت الى خطوط تماس وأرض محروقة ومنع اقتتال الأخوة وضرب المقاومة والإيقاع بين الجيش والمقاومة وأسس لخروج لبنان من المأزق.." وهذا نص حرفي لما قاله في خطابه ما قبل الأخير.. والالتباس أو عدم الوضوح يتأتى من إصراره على هذه القراءة مضافاً إليها اعتبار هذا اليوم المجيد يوماً حزيناً وأليماً ليس لأن الحزب وبعض أعوانه اقتحموا العاصمة وحاولوا اقتحام الجبل وفعلوا ما فعلوا بل لأن ثمة "ضحايا سقطوا ومشاعر قاسية أصابت اللبنانيين ولأن المقاومة تركت لوحدها تدافع عن وجودها وعن كرامتها وسلاحها في 7 أيار!!!! كما قال السيد نصرالله..

وتستغرب الأوساط السياق الذي جاء فيه توصيف 7 أيار باليوم الحزين حيث تركت المقاومة تدافع لوحدها عن…. وكأن السيد نصرالله يصر على تسويق تبريرات تضعف من مجرد التفكير بأن "حزب الله" أعاد قراءة ما جرى في 7أيار بشكل إيجابي فالحزن مرده الى استفراد المقاومة وضرب مشروعيتها لا الخطأ الفادح في مجرد التفكير بتوجيه سلاحها الى الداخل في سياق فتنة مقصودة أو غير مقصودة وتضيف من الذي جعل المقاومة مستفردة ألا يكفيها السلاح الذي بحوزتها والأدوار المشبوهة جداً التي قامت بها فلول في المعارضة داخل بيروت وخارجها.. ثم ألا يفهم من كلام السيد ان "الآثار والأخطار والأحزان والآلام التي ترتبت على ما حصل في 7 أيار تبقى أقل بكثير… من المخطط والمشروع الذي يراد أخذ بيروت ولبنان إليه..".

ألا يفهم من ذلك أنه تراجع عن زلة اللسان وعاد وأكد على حقيقة موقفه من غزوة السابع من أيار المظللة بتبريرات المخططات والمؤامرات؟!؟ فالسيد لم يُعد قراءة ما جرى في السابع من أيار 2008 قراءة نقدية بل أصر على موقفه الذي اعتبر في خطابه ما قبل الأخير انه زلة لسان فأضاف في خطابه الأخير الى قراءته السابقة ما قيل انه تراجع أو تصحيح لتلك الزلة فيما حقيقة ما قال لا تعدو كونها تأكيدا على رؤية الحزب مضافاً اليها تعابير عزاء وتكفيف آلام ليس إلا.. ولكن في مطلق الأحوال بداية يمكن البناء عليها… إلا إذا تكشف لاحقاً أن المخاطر التي تلمسها "حزب الله" من خلال المقال الذي نشرته أسبوعية "دير شبيغل" الألمانية هو الذي سرّع ما يسوق على انه تراجع عن اعتبار يوم السابع من أيار يوماً مجيداً فيما الحقيقة تكمن في مكان آخر…

وتشير الأوساط الى ما كشفه السيد نصر الله في خطابه الأخير من ان تعطيل البلد عن طريق استمرار الاعتصام واحتلال الشوارع والساحات وقطع الطرق كان سيستمر الى السابع من حزيران 2009 اي الى موعد الانتخابات كما قال السيد نصر الله من ان جو المعارضة كان واضحا فأمر الاعتصام ينتهي يوم الانتخابات فلماذا استقدم المقاتلين الى بيروت".

وتقول يركز السيد نصر الله هنا على ما سماه استقدام المقاتلين وهي اوهام لدى "حزب الله" والحقيقة ستعلنها بيروت قيادة وشعباً في وقت قريب جداً.. فتركيز نصر الله هذا سرع من العدوان الذي تعرضت له العاصمة التي كانت بحماية الدولة وأجهزتها على الرغم من معرفة المعنيين بقدرة "هذه الدولة" على الحماية.. فبعض جوانب الاهانة التي يصر على توجيهها حزب الله الى البيروتيين تنطلق من سيناريو التسلح واستقدام المسلحين الذي روج له السيد نصر الله والذي يعني في ما يعني او فيما لو صح هذا الادعاء انه بالرغم من السلاح والمسلحين لم تصمد العاصمة لساعات ولم تقاوم وهذا منتهى الظلم والاحتقار حيث كان يجب على قيادة الحزب ان تقدر الخيار السلمي وخيار حماية الدولة الذي يؤمن به اهل بيروت ولكن كلها تبريرات ساقها السيد نصر الله ليبرر "مداخلة 7 حزيران".

وخلصت الأوساط الى ان التوجه الذي تقوده حركة الرابع عشر من آذار بخصوص التهدئة منذ اتفاق الدوحة سيستمر وستعمل على تمتينه واضافة اية عوامل ايجابية او تصالحية لهذا الخيار بهدف الحد من تعاظم ظروف اعادة انتاج الفتنة بشكل يومي..

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل