#adsense

مرحلة ما بعد الإنتخابات في الواجهة … وطاولة الحوار الإثنين: تحصين الوحدة ووأد الفتنة

حجم الخط

مرحلة ما بعد الإنتخابات في الواجهة … وطاولة الحوار الإثنين: تحصين الوحدة ووأد الفتنة
جنبلاط يحذّر من <لعبة الأمم> ويؤيد توجه الحريري بإعطاء الثلث الضامن لرئيس الجمهورية
<مناشدة نصر الله وضع السلاح في كنف الدولة … و<دير شبيغل> تحاول قتل الرئيس الشهيد مرة ثانية>

قفزت الى الواجهة مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية، وصارت بنداً على جدول الاهتمامات السياسية المحلية، والاقليمية والدولية، بما في ذلك المؤسسات النقدية، بعيداً عن <زعيق> المواقف الانتخابية لهذا القطب او ذاك لا سيما على جبهة الاقضية ذات السخونة العالية، كدائرة بيروت الاولى والمتن وزحلة وجبيل وكسروان وبعبدا.

واذا كانت جلسة الحوار المقررة في الاول من حزيران، قبل اربعة ايام فقط، من دخول البلد الصخب الانتخابي، حيث تقرر رسمياً ان تقفل الادارات الرسمية يومي 6 و8 حزيران للتفرغ لانجاز هذا الاستحقاق الديمقراطي والخطير في آن معاً، بعدما تكون كل الاجهزة الادارية والامنية قد اتمت التدريبات والاستعدادات لمواكبة ناجحة وهادئة لانتخابات 7 حزيران 2009، فإن كافة الاطراف باتت على اقتناع بأن طاولة الحوار أضحت اكثر الحاحية بصرف النظر عن نتائج الانتخابات والرابح والخاسر، نظراً للغليان الذي يعصف في المنطقة، ليس فقط على خلفية الملف النووي الايراني، بل ايضاً على خلفية القرارات والتشريعات التي يستعد لها اليمين الاسرائيلي المتطرف الحاكم في اسرائيل الذي يلعب بالديموغرافية الفلسطينية والمستوطنات.
واكد مصدر رئاسي متابع لمجريات الحوار ان طاولة الحوار في جولتها الاخيرة قبل الاستحقاق الانتخابي ستكون عادية وروتينية، لكنها ستخرج بتأكيد على القرارات السابقة، ولا سيما التأكيد على التزام الهدوء بين كل الاطراف والمحافظة على الاستقرار لا سيما في الايام التي تسبق اجراء الانتخابات، والتشديد على جميع الأطراف بضرورة التهدئة الإعلامية، في ضوء تقرير <دير شبيغل>.

ولفت المصدر الذي توقع استئناف الحوار بعد تشكيل الحكومة المقبلة وصياغة بيانها الوزاري، إلى ان اقطاب الحوار سيبحثون بتفصيل أكثر في موضوع الانتخابات وأمن الانتخابات على صعيد كل لبنان، مشيراً إلى ان هذا الموضوع سيأخذ الحيز الأكبر من المناقشات حيث من المتوقع ان يثير بعض الفرقاء مسألة المناطق التي يجدون صعوبة في وصول المقترعين إليها.

وستتطرق الطاولة أيضاً إلى موضوع المناورة الإسرائيلية، وسيشرح رئيس الجمهورية جهوزية الجيش اللبناني وحالة الاستنفار التي سيطبقها في مراكز انتشاره طيلة فترة المناورة، بالإضافة إلى حال التنسيق الكامل في الجنوب مع قوات الطوارئ الدولية، وكذلك الأمر بالنسبة للتنسيق مع المقاومة في هذا المجال، على ان يترافق ذلك مع جهوزية كافة الوزارات ذات الصلة تحسباً لأي طارئ، موضحاً ان حالة الجهوزية هذه ستطال مثلاً: <وزارة الصحة لاستنفار المستشفيات والأطباء، وزارة التربية لفتح المدارس في حال أي طارئ، وبطبيعة الحال وزارة الداخلية التي تعنى بالأمن الداخلي في البلاد، كل هذا في إطار ما يعرف بادارة الأزمات>.

جنبلاط وسط هذه التطورات والأجواء، اطل رئيس <اللقاء الديمقراطي> النائب وليد جنبلاط محذراً من <لعبة الأمم> التي كانت وراء القرار اللعين 1559 الذي قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ووراء تقرير المجلة الالمانية وأحداث السابع من ايار، لكنه خلافاً لما كان ألمح إليه، خلال اجتماع قيادات 14 آذار في <البريستول> لم يكشف معلومات تفصيلية عن اسباب اتخاذ القرارات الحكومية في الخامس من أيّار، والتي قال <حزب الله> بأنها تسببت في أحداث السابع من أيّار، إنما تحدث عمّا اسماه ظروف اتخاذ هذه القرارات، لافتاً الى ان مسألة الكاميرا في المطار هي التي فجرت الأحداث، وهي جاءت نتيجة تسريب مراسلة بين وزارة الدفاع ومديرية المخابرات، متسائلاً عن الجهة التي سربت المذكرة إلى الصحف، نافياً ان يكون وراء ذلك الوزير في ذلك الحين مروان حمادة.

وأوضح جنبلاط، في هذا السياق، انه كان حريصاً على ألا تكون للحكومة علاقة بالشق الأمني من موضوع شبكة اتصالات <حزب الله> بل بالجانب التجاري منها، معترفاً بأنه هو الذي طلب اتخاذ القرارات، لكنه قال انه ربما تسرع وأنه كان في حالة انفصال وتصادم، وعلى أساس ان يفوض الجيش بامكانية التنفيذ أم لا.

وكشف بأن مدير المخابرات في ذلك الحين، السفير جورج خوري حذر الحكومة بأن اتخاذ مثل هذا القرار سيدخلنا في الفوضى.
واضاف <في 10 ايار توتر الجو في الجبل واتصلت بوزير الشباب والرياضة طلال ارسلان وفوضته لانه قريب من الامين العام لـ<حزب الله> السيد حسن نصر الله ومن سوريا واريد تفادي الدماء في الجبل، وهو طلب هذا التفويض لانه حريص على وحدة الجبل. وتابع <في يوم الالغاء في 13 ايار، اتصلنا برئيس كتلة <المستقبل> النائب سعد الحريري واتفقنا على الغاء القرارين من اجل السلم الاهلي، فذهب وزير الاشغال غازي العريضي الى المجلس قال لي ان الامور وكأنها مؤجلة، فالجو في المجلس لم يعجبني، عندها اتصلنا برئيس المجلس النيابي نبيه بري وقال لي ان هناك جواً بالتأجيل ولم أرتح واتصلت بالحريري فالجواب عينه، اما رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم قال لي <بتنطر لبكرا>، فوردني اتصال من وسام حسن قال لي ان معه اتصال من المسؤول الامني في حزب الله وفيق صفي فدعيته لسؤال حمد بن جاسم حليفه>، واردف <قلت لوفيق صفا عندما اتصل انني أصادق للنهاية واخاصم للنهاية وانا مع الإلغاء والجو يوحي بأنه سيتم التأجيل، وبعد اتصالات في 6 ساعات تم الالغاء، غير اني لم اعرف من كان وراء تأجيل الإلغاء>.

وكشف جنبلاط الذي كان يتحدث الى الزميل مارسيل غانم على شاشة <المؤسسة اللبنانية للارسال بأن الرئيس الحريري كان خائفاً من القرار 1559، لكن عدم استطاعته شرح مخاطر هذا القرار للقيادة السورية اوصلنا الى الحوار المقفل بين الحريري وسوريا وبالتالي الى مقتله، مجدداً اشارته الى ان مجلة <دير شبيغل> هي على ارتباطات اسرائيلية معروفة، متسائلاً عن سر توقيت تقريرها، متخوفاً من ان هذا التقرير قد يضعنا في مواجهة داخلية، وفي مواجهة مع ايران، بعدما كنا نتهم النظام السوري، وهنا لعبة الامم . ولفت الأنظار الى أن الأحداث من حولنا تتسارع، فحكومة يمين متطرفة نشأت في اسرائيل وكوريا الشمالية تواصل برنامجها النووي واسرائيل قد تضرب إيران ولبنان ساحة، و<حزب الله> قد يرد، فماذا يحصل عندنا حينها؟ مبدياً اعتقاده بأن فوز الأكثرية بالانتخابات قد يؤخر تكريس لبنان كساحة مفتوحة للصراعات، موجهاً سؤالاً الى <حزب الله> من يحميه من هذا <الوحل> اللبناني، <هل الأفضل لكم أن تبقوا مستفردين كحزب وكطائفة من قبل اسرائيل أو أن تكونوا محميين بالإجماع اللبناني>.

وإذ أكد جنبلاط أنه يريد أن ينجح في الانتخابات، سأل <لكن أريد أن أعرف الى أين سنذهب؟ فلنجرب مع السيد حسن أن نُدخل المناطق الخاضعة للمقاومة تباعاً قطاعاً تلو قطاع الى عهدة الجيش، وإعطاء الإمرة على ألوية المقاومة للجيش، فأنا أريد أن أدافع عن بلدي كدولة، وكنا نتمنى لو أن الأميركيين وافقوا على وضع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا تحت عهدة دولية، وها نحن نقول للسيد حسن ساعدنا كي لا يبقى لبنان ساحة، فيبدو أن الأميركيين وسوريا واسرائيل لا يريدون لبنان دولة>.

<حزب الله> وجاءت هذه المواقف لجنبلاط في وقت أعلن فيه نائب الأمين العام لـ <حزب الله> الشيخ نعيم قاسم <أن لقاء السيد حسن نصر الله وجنبلاط لا بد وأن يحصل بعد الانتخابات، موضحاً أن هذا الأمر ليس بعيداً>.

ورأى في حديث الى <الجزيرة> أن خطاب جنبلاط <إيجابي وشجاع لأنه استطاع أن يقوم بقراءة منسجمة مع التطورات وصمم أن يختار المسار السياسي المنسجم مع التطورات والذي ينسجم مع رؤيتنا في موضوع المقاومة والدولة>.

وأشار قاسم الى أن لقاء نصر الله والنائب سعد الحريري <ليس مطروحاً في هذه المرحلة، رغم عدم وجود أي مانع من إتمامه>، لكنه أكد أن التواصل بين المستشار السياسي لنصر الله والحريري لم ينقطع.
وشدد على أن المعارضة ستبقى بعد الانتخابات موحدة وقد يضاف إليها فرقاء من <14 آذار>، مشدداً على أن الحزب لن يتبنى لائحة في جزين وهو يحاول أن يبتدع فكرة مقبولة من الفريقين.

الحريري ومن جهته، حذر رئيس كتلة <المستقبل> النيابية النائب سعد الحريري، الذي يواصل زيارته للبقاع الغربي، لليوم الثاني، من فرض مصالح الآخرين على لبنان، مشدداً تمسكه بشعار <لبنان أولاً> والذي يعني مصلحة المواطن اللبناني قبل أي مصلحة أخرى في كل المجالات والأمور، وقال: <نريد أن يكون يوم السابع من حزيران يوماً للطائف وليس للطوائف وللاقتراع لمشروع الدولة ولبنان أولاً>.

ورفض الحريري <أن يعطينا أحد دروساً في إخماد الفتن>، مؤكداً أن مشروع الفتنة الحقيقية كان يوم جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقال: <يومها أخمدنا الفتنة على الرغم من الجرح الكبير والزلزال المدوي، وكذلك فعلناً يوم السابع من أيار، مكرراً الحرص على العيش المشترك ووحدة اللبنانيين ورد على اتهامات المعارضة للاكثرية بالفساد، مؤكداً بأن الفساد متجذر بهم وهم اهل الفساد، فقد افسدوا الارض والبلد، وما انجزه الرئيس الحريري كان من اجل كل اللبنانيين وليس لفئة منهم.

اضاف: <يقولون ان السياسات الاقتصادية والمالية التي اعتمدت في السنوات الماضية هي التي ادت الى تراكم الدين العام، لكنهم يتجاهلون الحروب التي مرت على لبنان والازمات الاقتصادية والسياسية التي تسببوا بها كلفة ذلك على الخزينة.. صحيح ان هناك دينا عاماً، وقد طرحنا حلولاً متعددة له، لكننا لم نسمع بأي مشروع لهم يتناول حلولاً لهذه المسألة>.

وختم داعياً الى الاقتراع للائحة تحالف قوى 14 آذار في زحلة والبقاعين الاوسط والغربي بكامل اعضائها وعدم تشطيب اي اسم منها عون
اما العماد ميشال عون فقد واصل جولاته الانتخابية، ونظم تياره مهرجانا له في الاشرفية، علق فيه على المناشير التي وزعت بالاشرفية وتتهمه بالتحالف مع <العلوج وقتلة الشيخ بشير الجميل>، مؤكدا انه قاتل في سبيل جميع المواطنين ولم يقتل المسيحيين، بل قاتل المعتدين على سيادة واستقلال وحرية اللبنانيين. ورد على من يقول ان القوميين السوريين قتلوا الرئيس الراحل بشير الجميل، سائلاً عن سبب عدم محاكمتهم في عهد اخيه. ودعا الى تخطي الماضي والتطلع الى المستقبل دون ان ننسى كي لا تتكرر الجرائم قائلاً: نحن نغفر للمذنبين ولكن لا يمكن ان نكافئهم، يجب ان يعتزلوا العمل السياسي.

وسأل من يقولون من فريق 14 آذار انهم يريدون اعادة حقوق الاشرفية عن سبب عدم اعادتها طيلة السنوات الـ 18 الماضية.
وحمل عون على ما وصفه بالمال الانتخابي، معتبراً ان الوطن لا يمكن اعماره في ظل الفساد، داعياً الى انهاء الحكم الحالي لان لا نية ولا ارادة له للاصلاح، ومعتبراً ان كل نائب اكثري هو <شاهد زور على الانحطاط الذي وصل له لبنان. واقسم بالسما مهما كان لونها ان سوريا لن تعود الى لبنان، لافتاً الى ان من يقول ان المسيحيين منقسمون هو اما كذاب او يريد ديمقراطية الحزب الواحد، سائلاً: <هل يمكن ان يصل الغباء في الفكر السياسي الى اعلى المراجع.

بارود الى ذلك، توقعت مصادر سياسية ان يكون لقادة قوى 14 آذار اطلالة أخرى قبل الإنتخابات لتحديد عناوين المعركة في السباق النهائي، بعدما ذكّر وزير الداخلية زياد بارود أمس، بحظر نشر أو بث أو توزيع استطلاعات الرأي قبل 10 أيام من الإنتخابات، استناداً إلى القانون.
وأكد بارود في حديث إلى تلفزيون <الجديد> أن موضوع أمن الإنتخابات يرتبط بالدرجة الأولى بالقوى السياسية المعنية التي لديها مرشحين، معتبراً الكلام عن حدث أمني يوم الإنتخابات بأنه تكهنات، ولفت إلى ان المواكب السيارة ستكون ممنوعة يوم الإنتخاب لأنها قد تعرقل السير، مشيراً إلى أنه بين حرية التعبير وانتظام اليوم الإنتخابي سنختار انتظام اليوم الإنتخابي.

وأشار إلى أنه تم إنشاء مكتب اتصال دائم بالقوى السياسية وسمت كل قوة ممثل لها، بغرض التواصل معهم 24/24.
واعتبر ان الناخب سيشعر في هذه الإنتخابات بأنه محترم بصورة أوضح، آملاً أن يأخذ المجلس النيابي الجديد بعين الإعتبار دراسة قانون إنتخابي جديد في اليوم الثاني من يوم الإنتخابات.
وتوقع بارود أن لا يتم اعطاء أي نتائج للإنتخابات قبل منتصف ليل الإثنين، مؤكداً أنه لن يدخل في تكهنات، وأنه سيعلن أي نتيجة تأتيه بمحضر من قاض.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل