جنبلاط يكشف تفاصيل قراري الخامس من ايار
وفود مراقبة الانتخابات تصل تباعاً وبارود يذكر بحظر توزيع الاستطلاعات
عشرة ايام تفصل اللبنانيين عن موعد الاستحقاق الانتخابي حيث سيكون التنافس على اشده بين فريقي 8 و 14 آذار، كل مع مفرداته وخياراته. ويبقى الحكم في النهاية لصندوق الاقتراع.
في هذا الوقت يواصل رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون جولاته الانتخابية ومحطته امس في الاشرفية كما يواصل رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري جولته في البقاع وسط معلومات عن امكانية انتقاله مجدداً الى الشمال. وتقيم قوى 14 آذار في جبيل مهرجاناً مركزياً ضخماً الاحد المقبل 31 ايار الجاري في السادسة مساءً، على اوتوستراد جبيل – مستيتا. وفي المناسبة سيلقي منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق المرشح الدكتور فارس سعيد كلمة سياسية مهمة سيشدد فيها على الطابع المصيري للإستحقاق الانتخابي في لبنان عموماً وفي جبيل خصوصاً. كذلك سيجدد التأكيد على ثوابت 14 آذار.
وتوقعت مصادر سياسية ان يكون لقادة قوى 14 آذار اطلالة اخرى قبل الانتخابات لتحديد عناوين المعركة في السباق النهائي بعدما ذكر وزير الداخلية والبلديات زياد بارود امس بتحظير نشر او بث او توزيع استطلاعات الرأي قبل 10 ايام من الانتخابات.
وبالتزامن، بدأت الوفود المشاركة في عملية مراقبة الانتخابات النيابية بالوصول الى لبنان بحيث تحولت وزارة الداخلية الى خلية عمل لا تهدأ خصوصاً مبنى هيئة الاشراف على الانتخابات لتزويد المراقبين بالمعلومات التي يحتاجون اليها وباشرت غرفة العمليات المركزية في الوزارة بالعمل بعدما تم تعيين مدير لها امس وتبقى على اتصال وتواصل مع المخافر والاقلام وتتلقى كل جديد وتبت به بعد اطلاع وزير الداخلية عليه.
وفي معلومات ان القوى العسكرية ستعيد في الرابع من حزيران المقبل بعد انتهاء استنفارها المواكب للمناورات الاسرائيلية، انتشارها على كافة الاراضي اللبنانية لضمان امن الانتخابات.
ولم يحل الانشغال الانتخابي دون اهتمام المعنيين بموضوع شبكات التجسس الاسرائيلية لا سيما لا يكاد يمر يوم الا ويسجل فيه اعتقال المزيد من المتعاملين وكشف معلومات جديدة حول مدى تورطهم.
في سياق آخر تركزت الاجتماعات على الكلمة التي القاها الرئيس ميشال سليمان، ليل اول من امس في الذكرى الاولى لانتخابه وقد اجمع المراقبون على اعتبار كلمته بمثابة خطاب قسم ثان ارتكز على رؤية واضحة لما سيكون عليه الوضع ما بعد الانتخابات.
وقد اكد الرئيس سليمان ان لبنان لم يعد منصة لخرق القرارات الدولية واشار بوضوح الى معارضته الثلث المعطل في الحكومة معتبراً، الجزء لا يضمن الكل بل العكس هو الصحيح، واذ رأى ان القانون الانتخابي الحالي ليس الامثل مفضلاً اعتماد النسبية دعا الى تداول ديموقراطي للسلطة واشار الى اهمية وجود اكثرية تحكم واقلية تعارض وتصحح.
في غضون ذلك طرأ تطور لافت خطف الاضواء جنوباً حيث اعلنت الاجهزة الامنية عن ضبط عبوة ناسفة زنتها عشرة كيلوغرامات من مادتي سي فور وتي ان تي.
العبوة التي عثر عليها عناصر درك بلدة جويا زرعت في طريقة تسلكه قوات تابعة للوحدة الايطالية العاملة في القوات الدولية وكان يمكن ان يؤدي انفجارها الى سقوط عدد كبير من الضحايا والاصابات.
من ناحية ثانية، كشف رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط انه هو من طلب إصدار قراري مجلس الوزراء في الخامس من ايار مؤكداً ان أي طرف خارجي لم يتدخل في الامر.
وقال جنبلاط في حديث الى "المؤسسة اللبنانية للإرسال" ان موقفه جاء نتيجة اكتشاف كاميرا للمراقبة في محيط المطار ما يشكل خطراً على حركة تناقلات الشخصيات السياسية إضافة الى اكتشاف شبكات الاتصال السلكية.
واعترف جنبلاط بانه تسرّع في مطالبة مجلس الوزراء بإصدار القرارين المذكورين وانه فور انفجار الوضع الامني عمل جاهداً لإلغاء القرارين لأنه شعر ان الامور ستتطور نحو الأسوأ.
وأعلن جنبلاط ان محاولات جرت لتأخير قرار الإلغاء ما اضطره الى تكثيف اتصالاته مع جميع الاطراف المعنية من اجل العودة عن القرارين في اسرع وقت ممكن حقناً للدماء، لكن جنبلاط رفض الإفصاح عن الجهة التي سعت الى التأخير.
وتطرق جنبلاط الى قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري معتبراً ان الخبر الذي نشر في جريدة "دير شبيغل" بمثابة قنبلة ذرية وبدا انه يستهدف تعطيل العدالة ودفع لبنان نحو فتنة مذهبية.
وقال: "في البداية كنا نتهم النظام السوري وإذ بنا اليوم نفاجأ بخبر في "دير شبيغل" يضعنا أمام مواجهة داخلية وكأن المطلوب هو تدمير لبنان".
أضاف: "نحن نريد الحقيقة لكن علينا ان نستدرك ما يمكن أن يحضر للبنان"، مضيفاً: "مهما كانت نتيجة المحكمة وإذا تبين انها يمكن ان تؤدي الى فتنة ارى انه يفترض بالشيخ سعد الحريري أن يقول عندئذ انه يكتفي بالحقيقة".
وشدد جنبلاط تكراراً على ضرورة استمرار الحوار ووقف الشحن المذهبي والطائفي والاتهامات المتبادلة، لافتاً الى ان أطرافاً خارجية تسعى لأن يبقى لبنان ساحة صراع.
وانتقد جنبلاط الموقف الاميركي بشأن تسليح الجيش اللبناني كاشفاً عن ان الاميركيين يرفضون تسليم لبنان اسلحة يمكن ان تشكل خطراً على اسرائيل.
وبعدما لفت الى انه لم يعد هناك إجماع لبنان حول المقاومة بعدما ادخلت في الوحول اللبنانية، أكد ان وزراء المعارضة لم يستقيلوا من الحكومة السابقة لانهم لا يريدون المحكمة الدولية عازياً الامر الى ظروف أملت عليهم اتخاذ ذلك الموقف.
وأيد جنبلاط تعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية من خلال تعديلات من ضمن الطائف تعطي الرئيس صلاحيات تمكنه من أن يكون ضمانة لإدارة الدولة، داعياً الى إعطاء رئيس الجمهورية الثلث الضامن في الحكومة المقبلة.
واعتبر جنبلاط ان الإصرار على الثلث المعطل من شأنه أن يضع البلد في حالة تعطيل دائمة.
ورداً على سؤال، أعلن انه سيقف الى جانب المقاومة في حال أقدمت اسرائيل على توجيه ضربة الى ايران وأدى ذلك الى دخول المقاومة في مواجهة مع اسرائيل.