رحبت بنبرة الخطاب الهادئة نسبياً لنصرالله
مصادر نيابية في 14 آذار : حاول خدمة عون فاذا به يعريه من ورقة التوت الاخيرة
رحبت مصادر نيابية في قوى 14 آذار بنبرة الخطاب الهادئة نسبيا في الكلام الاخير للامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، لكنها في المقابل طرحت اكثر من علامة استفهام تطال مجموع اطلالات نصرالله الاخيرة.
ورأت هذه المصادر ان كثافة ظهور نصرالله التلفزيوني، انما يشير الى ازمة ما او خلل يعتري صفوف 8 آذار، ما يستدعي تدخلاً مباشراً ومكرراً من نصرالله في محاولة للملمة صفوف هذه القوى عشية الانتخابات النيابية، والتي تيقن «حزب الله» ان نتائجها لن تكون في مصلحة المعارضة.
وترد هذه المصادر، ان الخطاب الاخير لنصرالله حاول «ترقيع» زلاته الكلامية السابقة وخصوصاً في ما يتعلق بوصفه يوم 7 ايار بـ«المجيد».
فنصرالله الذي ادرك ان كلامه سبّب احراجاً لحلفائه السنّة، وازمة كبرى مع اخصامه السنّة، لم يحاول ان يصلح خطأه بشكل جدي، فلذلك تعمّد عدم ارسال اي اشارة ايجابية الى تيار «المستقبل»، في مقابل ارسالة اكثر من رسالة ودّية الى النائب وليد جنبلاط.
وترى المصادر ان نصرالله الذي لا يزال يصر على عدم الاعتراف بخطئه او بالاحرى خطيئته في 7 ايار، اعترف بلا فاعلية اعتصام وسط بيروت الذي انهك الاقتصاد اللبناني لاكثر من 18 شهرا، الا انه لم يجرؤ على تقديم اعتذار لكل الذين تسبب لهم هذا الاعتصام بالاذية المادية او حتى النفسية التي نتجت عن هجرة الاف الشباب الى الخارج للبحث عن فرص عمل بعد اقفال وسط بيروت.
اما على الصعيد المسيحي في خطاب نصرالله، فتؤكد المصادر ان الامين العام لـ«حزب الله» وفي اطار سعيه الى تعويم وضعية العماد ميشال عون الشعبية، زاد الامر سوءاً بالنسبة الى الجنرال.
فالجمهور المسيحي الذي لطالما يعتز بقياداته، لا يرضى بشهادات حسن سلوك من جهات تسبب حساسية للمسيحيين، وخصوصاً حين يتحدثون بغصة عن استمرار السلاح غير الشرعي.
فالمسيحيون يدركون ان السعي الى لملمة اوضاع «التيار الوطني الحر» انتخابياً انما يهدف الى اعادة ترميم الغطاء المسيحي الذي امّنه عون لسلاح «حزب الله»، هذا الغطاء الذي تصدع وتفسخ بفعل عدم مواكبته للمزاج الشعبي المسيحي ولتاريخ المسيحيين في مساندة قيام الدولة بأجهزتها الامنية والعسكرية.
وسألت المصادر النيابية في قوى 14 آذار انه اذا كان السيد حسن نصرالله صادقاً في الاشارة الى ايجابية النائب وليد جنبلاط منذ اتفاق الدوحة، فلماذا تأخر نصرالله حتى اليوم كي يشيد بهذه الايجابية؟ كما سألت هل ان الاشارات الايجابية تجاه جنبلاط والحزب التقدمي الاشتراكي تعني في ما تعنيه ان «حزب الله» سيكون جادا في تبديد هواجس الاشتراكي حيال التغلغل الامني لـ«حزب الله» في عدد كبير من قرى الجبل بحسب ما اظهرته ميدانياً عملية اجتياح الجبل في ايار 2008.
وتنتقل المصادر لتتحدث تفصيلياً عن كشف نصرالله للخديعة الفعلية التي مارسها العماد ميشال عون اعلامياً منذ ايار 2005، وبنى عليها حملته الانتخابية السابقة ولا يزال يسعى الى استغلالها وصولا الى الانتخابات المرتقبة، وهي خديعة ما صُوّر على انه حلف رباعي، في حين ان الحقيقة كما رواها نصرالله، هي ان «حزب الله» كان متحالفا انتخابيا مع «التيار الوطني الحر» في كل الدوائر باستثناء دائرة بعبدا – عاليه.
وبالتالي فان خديعة الحلف الرباعي انما اتت في سياق تغطية الصفقة التي تمت بين سوريا «وحزب الله» وعون لتأمين الاخير الى لبنان ضمن شروط فُرضت عليه، وفي طليعتها التحالف مع سوريا و«حزب الله» وتأمين التغطية المسيحية لسلاح الحزب وعدم التحالف انتخابياً مع قوى14 آذار.
وبالتالي كان المطلوب عملية تمويه كبيرة او كما يقال بالعامية عملية «بلف» سياسي، فتم تصوير العماد عون وكأنه هو من وقع ضحية هذا التحالف الرباعي في حين امن له التسويق الاعلامي لهذا الحلف شد العصب المسيحي بما ادى الى ردّ فعل لمصلحة عون «الضحية» في حين كان تياره ينعم باصوات «حزب الله» وكل حلفاء النظام الامني اللبناني – السوري، ما اكسبه النسبة العالية من التصويت المسيحي.
وتختم المصادر بان السيد حسن نصرالله اراد ان يخدم العماد عون فاذا به يعريه من ورقة التوت الاخيرة التي كانت تستر عريه السياسي ففضحها امام اللبنانيين وكشف زيف خدعة الحلف الرباعي كما كان ابن خطهم السياسي نفسه كريم بقرادوني قد فضح تفاصيل الصفقة السياسية التي عقدها عون لتأمين عودته فسقطت كل الاساطير التي بناها عون حول نفسه ليتبين انه لم يكن اكثر من حصان طروادة ثم استعماله للمرة الثانية عام 2005 لمحاولة حزب ثورة الارز بعد ان كان قد ثم استعماله مرة اولى بين العامين 1988- 1990 لضرب المقاومة اللبنانية، وكسر صمود المناطق المحررة، ما ادى الى احكام القبضة على هذه المناطق المحررة.