#adsense

لماذا صَمَت العماد عون على كلام الرئيس أحمدي نجاد؟

حجم الخط

لماذا صَمَت العماد عون على كلام الرئيس أحمدي نجاد؟

كلامُ الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، الأسبوع الماضي، عن أنه إذا فازت المعارضة اللبنانية في الإنتخابات النيابية فإن هذا الفوز سيُغيِّر المعادلة في الشرق الأوسط، مرَّ في لبنان من دون الإهتمام الذي يستحقّه، ولم يُكلِّف أحدٌ نفسه شرح هذا (الرابط) بين فوز المعارضة والتغيير في الشرق الأوسط.

المعني الأول بالرد على هذا الكلام هو العماد ميشال عون، فهو جزءٌ من المعارضة التي تحدَّث عنها الرئيس أحمدي نجاد، ولذا فإن رئيس تكتل التغيير والإصلاح مطالَب بأن يشرح للرأي العام كيف أن فوز المعارضة سيُغيِّر الوضع في الشرق الأوسط، أما إذا لم يفعل فإن صمته يكون علامة الرضا على هذا القول، وإذا فعل، والوقت ما زال متاحاً، فإن هذا يعني بداية تباين بينه وبين حزب الله الذي يبدو أنه المعني الأوّل بكلام الرئيس أحمدي نجاد.

* * *
لكن السؤال الأكبر يبقى:
هل تغيير موازين القوى في مجلس النواب يُغيِّر المعادلات داخل الحدود وخارجها؟
الحقيقة أن هناك تضخيماً غير منطقي لدور المجلس في تغيير المعادلات، للتذكير فإن إنسحاب الجيش السوري من لبنان جاء قبل نحو شهر من إنتخاب مجلس النواب الحالي الذي قلب موازين القوى البرلمانية رأساً على عقب، إذاً لا مجلس النواب الحالي ولا حتى مجلس النواب السابق كانت له يد في ما حصل. حتى أن إتفاق الطائف الذي غيَّر المعادلة الدستورية في لبنان، لم يكن (مجلس الـ 72) هو الذي وضعه، بل أن دوره تمثّل في مناقشة نصٍّ ليس هو مَن وضعه.

تأسيساً على هذا الدور (المحصور) لمجلس النواب في لبنان، فما هو القصد الذي أراده الرئيس نجاد؟
ربما كان يتطلَّع إلى تغييرٍ ما في لبنان وأنه يرى أن فوز المعارضة من شأنه أن (يُشرعِن) هذا التغيير، ولكن هل هذا ممكن؟
العبرة يجب أن تُتخذ من مجلس النواب الحالي، فهذا المجلس كانت فيه أكثرية لكنها لم تستطع أن تترجمها في السياسة إذ تمَّ تكبيل المجلس لأكثر من نصف ولايته، وأحياناً بالقوة. وعليه فما حدث لهذا المجلس لا شيء يمنع أن يحدث أيضاً للمجلس الآتي، وهذا يعني أن كلام الرئيس نجاد لا يمكن ترجمته في السياسة اللبنانية، إلا إذا كان المقصود تغييراً خارج البرلمان.

* * *
أيَّاً كان المقصود من وراء هذا الكلام، فإن قوى الثامن من آذار وتحديداً العماد عون مدعوّة تجاه قوى 14 آذار إلى الرد والتعليق على هذا الكلام لئلا يبقى عاملاً يُثير الريبة والخوف والشكوك من أبعاده ودلالاته.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل