#adsense

عون إلى البترون بعد جبيل والأكثريّة تطوّب سليمان حَكَماً

حجم الخط

عون إلى البترون بعد جبيل والأكثريّة تطوّب سليمان حَكَماً

عشية الويك إند الانتخابي ما قبل الأخير، تحوّل لبنان من رأس الناقورة جنوباً إلى النهر الكبير شمالاً، ومن الساحل إلى عمق البقاع، إلى سلسلة من الاحتفالات المتصلة جغرافياً بالمواكب، والمتنافرة مضموناً بالمواقف، وإلى حملة تخويف متبادلة عنوانها الرئيس: كلام، كلام، كلام
لم تبق لائحة إلا «لبّت» دعوة إلى لقاء أو مهرجان، ولم يترك المرشحون أي منبر يعتب عليهم، ومن لم يظهر في مناسبة، حضرت أخباره في بيانات الانسحاب والعزوف عن المضي في المعركة، التي بدأت حرارتها ترتفع، من الإشكالات الفردية إلى وقوع جرحى على طريق المهرجانات. ففي جبيل (جوانا عازار) وقبيل مهرجان للتيار الوطني الحر، حصل إشكال بين مناصرين للتيار وآخرين مؤيدين للمرشح في لائحة القرار الجبيلي المستقل إميل نوفل، على بعد أمتار من مكان المهرجان، اضطر النائب العماد ميشال عون إلى تغيير مكان إلقاء كلمته. وقد اتهم منسق هيئة قضاء جبيل في التيار طوني أبي عقل، مناصري نوفل بالاعتداء بالضرب على موكب من مناصري التيار كان متوجهاً إلى المهرجان، وإصابة: مازن نضال نجار في رأسه، جوني جوزيف سعادة في ذراعه، فادي الياس أبي شديد في حنكه، وماركوس نجيب يونس في وجهه. كذلك اتهمهم بإطلاق النار «ما أدى إلى إصابة عنصرين من الجيش». وقال الجريح سعادة لـ«لأخبار» إن نوفل «نزل شخصياً على الأرض وأطلق الشتائم ضد النائب ميشال عون والمتوجّهين إلى المهرجان». وقدر عدد «المعتدين بنحو 40 شخصاً يحملون العصيّ والأسلحة».

أما المسؤول الإعلامي لنوفل أنطوان نوفل، فقال لـ«لأخبار» إن مجموعة من شباب التيار كانوا يجولون في مدينة جبيل، وعلى مقربة من منزل المرشح «بشكل استفزازيّ، وبطريقة أدت إلى إقفال الطريق المؤدي إلى المنزل»، قبل أن «يصطدموا بالسيارات المواكبة للمرشح نوفل، وقد حصل تلاسن بين الطرفين، انقضّ بعده بعض عناصر التيار على المدعو جوزيف مخول (من أنصار نوفل) الذي يبلغ من العمر 65 عاماً وهو مريض في القلب كان يحمل مسدساً، فخرج منه الطلق عرضاً وكان الجيش يحاول الفصل بين الطرفين، فأصيب أحد الجنود برجله. وقد نقل بعدها مخول إلى المستشفى لأنه تعرض للضرب من عناصر من التيار». وأكد أن نوفل يضع نفسه وعناصره في تصرف قوى الأمن الداخلي، وهو مستعد لتقديم أية شهادة للتحقيق، خاتماً بالقول «لا شيء يدعو إلى الخطورة».

أما عون، فاستهل كلمته في المهرجان، على طريقة مهرجان الأشرفية، بتلاوة إعلان انتخابي للفريق الآخر ينص على: «وحياة اللي راحوا وكرمال الأجيال الطالعة صوّتوا ضد الاجتياح الفارسي المجسّد في حزب الله والعابر من خلال نظام الإجرام في دمشق والمغطى بميشال عون في لبنان»، ثم سأل عن مضمون هذا الإعلان، مضيفاً: «مَن المجرمون الذين يروّجون للفتنة؟ هل يريدون أن يبقوا على حرب دائمة مع سوريا؟ هل هي القاعدة في سياسة حسن الجوار بين دول متجاورة؟ من منّا يغطي الاجتياح الإيراني؟ أين الإيرانيون؟ من زحفوا على أبواب ضباط الاستخبارات السورية يعيّروننا، وبهذا المستوى من التفكير والتآمر على وحدة الشعب اللبناني طبعاً سيزحفون إلى الجحيم في النهاية».

واستذكر التحالف الرباعي، ليقول إن انتخابات 2005 «كانت تحت شعار حماية سلاح المقاومة (…) فلماذا يهربون من التعهد؟ هل لأن المقاومة ربحت حرب تموز؟ فأحسّوا بأنها باتت قوية؟»، وأضاف: «لم أشعر يوماً بأن سلاح المقاومة يهدّدني، وبأنني غطاء للاجتياح الفارسي»، آسفاً لـ«الوصول إلى هذا المستوى المتدني في الاخلاق ومساعدة الفتنة على الانتشار».

واستبق النائب بطرس حرب، مهرجان التيار في تنورين غداً، بالقول إن هذا المهرجان سيقام في ساحة منزله «دون أي احترام للتقاليد الكريمة… ودون أي تنسيق مع الهيئات البلدية والاختيارية أو حتى الكنسية في البلدة»، لكنه كرّر ترحيبه بزيارة عون غداً، طالباً من مناصريه «الالتزام المطلق بآداب الضيافة والانضباط الكامل في التعامل مع هذه الزيارة»، ومحمّلاً منظّمي المهرجان مسؤولية أي حادث.

وردّت هيئة البترون في التيار، على حرب دون أن تسمّيه، منتقدة «اعتبار ساحة تنورين العامة ملكاً خاصاً لأحد نوابها»، ورأت أن بيانه «إشارة واضحة إلى كل التحضيرات المشاغبة»، محمّلة «مصدر البيان المسؤولية المباشرة عن أي فوضى أو حادثة أو تعكير للأمن قد ينشأ».

وفي مهرجان للقوات اللبنانية في الكورة، واصل رئيس الهيئة التنفيذية للقوات سمير جعجع، ردوده على الشعارات والألوان، فقال إن الكورة «خضراء والأصفر والأسود لا يليقان بها»، وكذلك «العصب الأرثوذكسي في الأساس، كالعظم الأرثوذكسي لونه أزرق، والسما زرقا ما رح تتغير»، داعياً إلى التصويت «لله، لكن إياك أن تصوّت للذين هم مع حزب الله»، والتصويت «للجمهورية، لكن لا إسلامية». وقال: «نحن أصحاب الإصلاح الحقيقي، لأنه لا إصلاح مع قيام جبهات جديدة تقوم على تقوية المقاومة في المنطقة».

تأييد أكثري لرئيس الجمهورية

وفيما تابع النائب سعد الحريري زيارته الانتخابية للبقاع الغربي لليوم الثالث على التوالي، تحوّل إعلانه أول من أمس الاستعداد لإعطاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان «الحق في أن يكون الحكم بين الفريقين إذا كنا الأكثرية»، إلى لازمة في معظم مهرجانات الأكثرية أمس، وأبرزها تبنّي الوزير وائل أبو فاعور «المضمون الحرفي» لخطاب سليمان، متهماً «بعض الأطراف» بأنهم لا يريدون الرئيس «أن يكون له دور وازن وفاعل في مجلس الوزراء عبر كتلة وزارية، وفي مجلس النواب عبر كتلة نيابية». وأعلن النائب باسم السبع دعم «أي توجه سياسي يعطي رئيس الجمهورية دوراً مميزاً في إدارة الشأن العام وبلورة الحلول المتوازنة». وأشاد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، بخطاب سليمان في جبيل، معتبراً «أنه أثبت مجدداً أنه رجل دولة ورجل مواقف، وربما لهذا السبب يهاجمونه وينتقدونه ويحاولون منعه من الحكم».

في هذا الوقت أعلن المرشح في جبيل ناظم الخوري أن قرار تأليف لائحة القرار الجبيلي، كان «تجاوباً مع طرح فخامة رئيس الجمهورية»، الذي «يحبّذ قيام الكتلة المستقلة»، ورأى انه إذا كان الفارق بين الأكثرية والأقلية ضيقاً في الانتخابات المقبلة، فإن هذه الكتلة ستكون بيضة القبان و«تعطي سلطة لرئيس الجمهورية للإتيان برئيس حكومة يكون منسجماً مع تطلّعاته الوفاقية في بناء الدولة التي يطمح إليها اللبنانيون».

وفي المقابل، رأى النائب عباس هاشم أن سليمان «حسم الجدل بشأن قرب البعض منه، ورأى أن كل النواب من حصته»، وقال المرشح سيمون أبي رميا، إن «الرئيس ليس في حاجة إلى نائب أو اثنين، بل إلى كتلة من جبيل إلى الجنوب لها عنوان واحد في الرابية، واسم واحد: تكتل التغيير والإصلاح»، مطالباً بـ«تعديل بنود الدستور وتحديداً الصلاحيات لإعادة التوازن بين المقامات الدستورية».

وفي صيدا، لفتت الوزيرة بهية الحريري، في مهرجان انتخابي، الصيداويين إلى أن والدها كان «بستنجي»، ووالد المرشح الرئيس فؤاد السنيورة كان «حلونجي»، وقالت: «إن صيدا تستحق أن تعيش بأمن وسلام واستقرار، وهي لا تخاف لأنها أهل تقوى واعتدال وتعايش وتنوّع، وستبقى فاتحة يديها وحضنها لكل لبنان، مؤمنة بالوحدة والسلم الأهلي والاستقرار ودعم المقاومة، وبمشروع الدولة».

وفي لقاءات شعبية في المدينة، أعرب النائب أسامة سعد، عن ارتياحه لجو المعركة في مواجهة السنيورة والحريري، وقال: «إن تجاوب شعبنا مع طروحاتنا الوطنية والاجتماعية يجعلنا واثقين بالذهاب إلى الانتخابات في 7 حزيران لتحقيق الفوز». وسأل: «هل يستطيع أحد أن ينكر أن ترشح السنيورة جاء بقرار أميركي وعربي رجعي؟ وأنه يهدف إلى خدمة المشروع الأميركي، لأن السنيورة يمثّل رأس حربة هذا المشروع في لبنان؟».

■ السفيران السعودي والسوري

من جهتها، أجمعت مواقف نواب حزب الله وحركة أمل ومرشحيهما، على أن المعارضة تخوض الانتخابات على أساس مبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية، فيما لفت أمس وصول زيارات التعارف التي يقوم بها السفير السعودي الجديد علي العسيري، إلى العماد عون ونائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الذي أكد خلال اللقاء «الحرص الأكيد على تعزيز الشراكة بين اللبنانيين مهما كانت نتيجة الانتخابات النيابية، والعمل لمنع الوصاية الأجنبية على لبنان، وتحصين الجبهة الداخلية بالتفاهم والتعاون بين جميع الأفرقاء، على قاعدة منع الفتنة السنية الشيعية من أن تطل برأسها، وقيام حكومة الوحدة الوطنية بعد الانتخابات».
وقدّم السفير السوري الأول في لبنان علي عبد الكريم علي، أوراق اعتماده إلى رئيس الجمهورية الذي قال «إن تبادل العلاقات الدبلوماسية تفرضه الأصول والمواثيق الدولية، ولكن العلاقات بين البلدين والشعبين تاريخية وعميقة ومتجذّرة، وهي تزداد ترسّخاً يوماً بعد يوم».
________________________________________

3 جدد في دائرة الاشتباه بالعمالة

أوقفت مديرية استخبارات الجيش أمس مواطناً في منطقة الأشرفية وآخر في بلدة إبل السقي الجنوبية، للاشتباه في وجود علاقات لهما بموقوفين اعترفوا بالعمل لحساب الاستخبارات الإسرائيلية. وفيما لم تحسم حتى مساء أمس أي من فرضيات التحقيق مع الموقوفَين الجديدين، ذكر مسؤول أمني لـ«الأخبار» أن المديرية العامة للأمن العام أوقفت هـ ع. الموظف في أحد مستشفيات بيروت، وهو شقيق العريف الجمركي هـ. ع. الذي أوقف في بلدته الخضر البقاعية الثلاثاء الفائت، مشيراً إلى أن الثاني اعترف بعمالته، وأوقف شقيقه أمس للاستفسار عن بعض الشؤون المتعلقة بطبيعة تحركاته مع شقيقه.
وفي السياق ذاته، ادعى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أمس، على الموقوفين ح. ح. وج. ح. اللذين كانت مديرية استخبارات الجيش قد أوقفتهما الأسبوع الفائت في بلدتي القصيبة وإبل السقي بجرم التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية. واستند الادعاء إلى مواد قانونية تصل عقوبتها إلى الإعدام.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل