جعجع يؤكد ان الجمهورية في خطر ونصرالله ينتقد «لبنان اولاً»
زحمة مهرجانات وخطابات عالية السقف الحريري يواصل اطلالاته في البقاعين الغربي والاوسط
خرق الضجيج الانتخابي الموقف الهادئ والمتزن لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي اطلقه في الذكرى الاولى لانتخابه وبقيت تردداته ماثلة على الساحة الداخلية لما تضمنه من مؤشرات حدد بموجبها خريطة طريق مسيرة العهد للسنوات الخمس المقبلة ورسائل رد فيها على الكثير من التساؤلات المتعلقة بمشروع الدولة وموقع ودور رئيس الجمهورية وهو سيجسده في خلال اجتماع طاولة الحوار الوطني الاثنين المقبل في بعبدا فيكمل ما بدأه من جبيل ويؤكد على اهمية استكمال واستمرار الحوار كما يركز على ضرورة التهدئة والاستقرار في الانتخابات ليعكس اللبنانيون طابعهم الحضاري بامتياز.
في المقابل، استرعى كلام رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط التلفزيوني مساء اول من امس الانتباه نظراً لأهميته ليس فقط على صعيد التهدئة ومد اليد الى الفريق الآخر وتأييد توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية وإنما لتمنيه على رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري ان "يكتفي بالحقيقة في ما لو كان حكم المحكمة الدولية سبباً للفتنة" في وقت كان الحريري يرفض إعطاءه دروساً في إخماد الفتن وذلك رداً على الكلام الاخير للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله.
وسط هذه الاجواء وبعدما تمكن الرئيس سليمان من سحب تعيينات المجلس الدستوري من دائرة المراوحة وإقرارها في مجلس الوزراء، أشارت اوساط مطلعة الى حركة اتصالات كثيفة على الخط الرئيسي لتأمين التوافق على إقرار الموازنة بعدما اثبتت التجربة صوابية عدم التمسك بالسلة وإقرار كل مشروع على حدة.
وعلى صعيد الاطلالات الانتخابية، فقد واصل رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري التعبئة في البقاعين الغربي والاوسط.
والسيد حسن نصرالله تحدث عبر الشاشة امام مهرجان شعبي في البقاع الشمالي. والنائب ميشال عون تحدث في جبيل من خلف عازل زجاجي حجب رؤية جمهوره عن مشاهدته.
اما سمير جعجع فتحدث في الكورة في مهرجان شعبي للائحة القرار الكوراني. الحريري الذي جال في البقاعين الغربي والاوسط دعا الناخبين للاقتراع بكثافة للوائح 14 آذار. ونصرالله اكد على بقاء سلاح "حزب الله" لمواجهة اسرائيل منتقداً شعار "لبنان اولاً".
اما عون فأعلن انه لم يشعر يوماً ان سلاح المقاومة يهدده.
وجعجع اعتبر ان الجمهورية في خطر.
وإذ يأمل المراقبون ان تهدأ الجبهات الانتخابية يوم الاثنين المقبل حين تعقد الجلسة السابعة للحوار الوطني، رحبت مصادر وزارية وسياسية بخطوة قبول أوراق اعتماد السفير السوري لدى لبنان آملة أن تستكمل بخطوات ترسيم مزارع شبعا وسحب القواعد العسكرية الفلسطينية عند الحدود والإفراج عن المعتقلين في السجون السورية.