اهمية قصوى لجلسة الحوار الاثنين المقبل
أوساط سياسية: الأمن في طليعة الاهتمامات وأسئلة عن المشهد ما بعد اعلان النتائج
تكتسب جلسة الحوار التي ستنعقد في قصربعبدا بعد غد الاثنين اهمية قصوى نظرا للظروف السياسية والانتخابية المحيطة بها من جهة، وكونها تسبق الاستحقاق الانتخابي بأيام معدودة من جهة اخرى.
وفي رأي اوساط سياسية مطلعة فان جلسة الحوار الاخيرة قبل السابع من حزيران تبدو ملحّة كونها تتزامن مع ارتفاع وتيرة السباق الى البرلمان، لان كافة القيادات على الساحة تتفق على وجوب مقاربة الاستحقاق المرتقب بمناخ هادئ، يستمد مفاعيله من مقررات هذه الجلسة التي ستحمل جدول اعمال يقتصر على بند واحد لا غير هو التزام كل المشاركين فيها بالحفاظ على الاستقرار على كل المستويات السياسية والاعلامية قبل وخلال وبعد الانتخابات، والتركيز على تفويت الفرصة على كل السيناريوهات الهادفة الى تجريب الوضع الداخلي، واعادة استنهاض الفتنة من خلال تسريبات اعلامية على غرار تقرير «دير شبيغل» او تهديدات خارجية من خلال المناورات الاسرائيلية الضخمة.
واذا كانت هذه الجلسة تبدو مشابهة من حيث الشكل للجلسات السابقة، فانها اضحت اكثر الحاحاً من كل سابقاتها نظراً لتزامنها مع انطواء العام الاول من ولاية الرئيس العماد ميشال سليمان ومع انقضاء تجربة من التعايش ما بين الاكثرية والاقلية بحكومة الوفاق الوطني تميزت بالكثير من الخيبات والصدامات، اضافة الى وصول الساحة المحلية الى مفترق طرق تحدده النتائج الانتخابية.
وبالتالي فان ما سترسمه هذه الجلسة من تكرار لمواقف القوى السياسية على الالتزام بكل القرارات السابقة، سيحدد مسار الوضع في المرحلة المقبلة بصرف النظر عن الطرف الفائز بهذه الانتخابات.
واكدت الاوساط نفسها ان العنوان الامني يأتي في طليعة الاهتمامات لاقطاب الحوار خاصة ان اسئلة عدة تطرح حول المشهد ما بعد اعلان النتائج.
واضافت الاوساط ان المتحاورين سيناقشون التحضيرات الميدانية الجارية على كل المستويات لاجراء الانتخابات ويركزون على عامل المناورات الاسرائيلية التي ترخي بتداعياتها على المناخ الامني العام، ومن دون اغفال الملف الامني المتعلق باكتشاف شبكات العملاء في اكثر من منطقة، وتأثير هذا الانجاز الايجابي على الوضع العام.
ولفتت الى دور رئيس الجمهورية الفاعل في هذا الاطار من حيث رعايته وادارته للجلسة الحوارية «الاخيرة« في ظل المجلس النيابي الحالي وتوزع القوى السياسية الحالي ايضا، معتبرة ان هذا الدور الوفاقي الاساسي والضروري يحمل طابعا تفاؤليا حول المرحلة، خاصة في ظل خطابه الاخير الذي ركز فيه على تهدئة الهواجس والمخاوف من المرحلة الآتية بعد حصول الانتخابات التي اتفق كل الاطراف الداخليين والخارجيين على وصفها بـ «المصيرية».
ومن هنا فان القراءة الاولية لهذه المواقف تؤشر الى ان الاستقرار العام لن يتأثر بهذه المحطة المهمة، اي بالحدث الانتخابي على حد قول الاوساط التي اعتبرت ان ترجمة خطاب رئيس الجمهونرية ستتم اولا من خلال جلسة الحوار، وثانيا من خلال التأكيد على ضرورة المحافظة على الدستور في فترة ما بعد الانتخابات، مما يحدد بالتالي مسار الوضع السياسي المقبل، ولا يجعل من المعادلة السياسية القائمة على التوافق والمشاركة قابلة للاهتزاز بصرف النظر عن كل التحليلات والتوقعات الداخلية والخارجية بحصول تغيير نوعي ومصيري في البلاد فور اعلان نتائج الانتخابات.
واكدت ان هذه المعطيات التي ستحضر بقوة على طاولة الحوار يوم الاثنين ستكون لها انعكاسات مهدئة لحال التشنج والتوتر السائدة وسترسم ملامح مطمئنة للرأي العام عشية المعركة الانتخابية الآتية.